Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ 7، عَنْ سُفْيَانَ 8 قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ 9 وَالأَعْمَشُ 10، عنْ أَبِى الضُّحَى 11، عَن مَسْرُوقٍ 12 قال: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقال: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا 1 عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ 2، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ 3 فَقال: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ 4، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ ﷿. فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ الآية [الدخان: ١٠] ثُمَّ عَادُوا 5 إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ. وَزَادَ [النسخ] "﷿" سقط في نـ. "الآية" ثبت في ذ. " ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ " زاد في صـ: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ". "وَزَادَ أَسْبَاطٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: وَزَادَ أَسْبَاطٌ"، وفي عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ". أَسْبَاطٌ 1 2 عَنْ مَنْصُورٍ 3: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ 4 عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، فَقال: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ 5 حَوْلَهُمْ. [راجع: ١٠٠٧]. [النسخ] "فَقَالَ: اللَّهمَّ" في عسـ: "قَالَ: اللَّهمَّ".
- "محمد بن كثير" العبدي البصري.
- "سفيان" هو الثوري أي ابن سعيد بن مسروق.
- "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.
- "الأعمش" سليمان بن مهران.
- "أبي الضحى" مسلم بن صبيح.
- "مسروق" هو ابن الأجدع. = لأنه ركّب سند عبد الله ابن مسعود على متن حديث أنس بن مالك، وهو قوله: "فدعا رسول الله -ﷺ- فَسُقُوا الغيث. . ." إلخ، وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي، وقال: وحديث عبد الله بن مسعود كان بمكة، وليس فيه هذا، والعجب من البخاري كيف أورد هذا وكان مخالفًا لما رواه الثقات، وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله: لا مانع أن يقع ذلك مرتين، وفيه نظر لا يخفى. وقال الكرماني: فإن قلت: قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة، قلت: القصة مكية إلا القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة، انتهى، قاله العيني (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، وفي "القسطلاني" (٣/ ٤٨): وأجاب البرماوي أن سفيان يروي عن منصور واقعة مكة وسؤال أهل مكة وقصّتها قبل الهجرة، وزاد عليه أسباط عن منصور ذكر الواقعتين، لا أن الثانية مسببة عن الأولى، ولا أن السؤال فيهما معًا كان بالمدينة، انتهى.
- أي: تأَخَّروا.
- أي: جدب وقحط.
- قوله: (فجاءه أبو سفيان) اسمه صخر بن حرب يعني والد معاوية، وكان مجيئه قبل الهجرة لقول ابن مسعود: البطشة الكبرى يوم بدر، ولم يُنْقَل أن أبا سفيان قدم المدينة قبل بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣).
- قوله: (جئتَ تأمر بصلة الرحم) يعني الذين هلكوا بدعائك من ذوي رحمك فينبغي أن تَصِلَ رحمهم بالدعاء لهم، ولم يقع دعاؤه لهم بالتصريح في هذا السياق، "ع" (٥/ ٢٧٣).
- قوله: (ثم عادوا) يعني لَمّا كشف الله عنهم عادوا إلى كفرهم فابتلاهم الله بيوم البطشة أي: يوم بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣).
- "وزاد أسباط" بفتح الهمزة، هو ابن نصر لا أسباط بن محمد.
- قوله: (وزاد أسباط) أي: ابن نصر، وهو الصحيح، واعتُرِض على البخاري بزيادة أسباط هذا، فقال الداودي: أدخل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط، وقال أبو عبد الملك: الذي زاده أسباط وهم واختلاط؛
- المذكور.
- أي: دامت.
- قوله: (فسقوا الناس) برفع الناس على البدل من الضمير، أو فاعلٌ على لغة أكلوني البراغيث، ويجوز النصب على الاختصاص، أي: أعني الناس الذين في المدينة وحولها، "قس" (٣/ ٤٨).