Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ 5 قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ قالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -ﷺ- أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، وَهِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهِىَ أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، [النسخ] "أَوْ خَسَفَتْ" زاد في عسـ: "الشَّمْسُ". "حَدَّثَنَا سَعِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ". "أَنَّ رَسُولَ اللهِ" في صـ: "أنَّ النَّبِيَّ". "فَقَامَ كَمَا هُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَامَ كَمَا هُوَ". "وَهِيَ أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ" في نـ: "وَهُو أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ". ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ: "إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ 1 لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ". [راجع: ١٠٤٤، تحفة: ١٦٥٤٩].
- "سعيد بن عفير" بضم العين المهملة، الأنصاري البصري.
- قوله: (فقال في كسوف الشمس والقمر -إلى قوله-: لا يخسفان) هو موضع الترجمة؛ لأنه استعمل في كلِّ واحد كلّ واحدٍ، قاله في "الخير الجاري" (١/ ٤٨٥)، قال العيني (٥/ ٣١٥ - ٣١٦): قيل: إن البخاري أورد الترجمة بلفظ الاستفهام إشعارًا منه بأنه لم يترجّح عنده في ذلك شيء، وقال بعضهم: ولعله إشارة إلى ما رواه ابن عيينة عن الزهري عن عروة: لا تقولوا: كسفت الشمس، ولكن قولوا: خسفت، وهذا موقوف صحيح رواه سعيد بن منصور عنه. قلت: ترتيب البخاري يدلّ على أن الخسوف يقال في الشمس والقمر جميعًا؛ لأنه ذكر الآية، وفيها نسبة الخسوف إلى القمر، ثم ذكر الحديث، وفيه نسبة الخسوف إلى الشمس، وكذلك يقال بالكسوف فيهما جميعًا؛ لأن في حديث الباب: "فقال في كسوف الشمس والقمر: إنّهما آيتان"، وبهذا يُرَدُّ على عروة فيما روى الزهري عنه، وبما روي في أحاديث كثيرة: كسفت الشمس، واستعمال الكسوف للشمس والخسوف للقمر اصطلاح الفقهاء، وذكر الجوهري أنه أفصح، انتهى.