Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ 6 وَأَبُو النُّعْمَانِ 7 قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، [النسخ] "السَّجْدة" مصحح عليه. "حَمَّادُ بنُ زَيدٍ" كذا في صـ، قتـ، وفي ذ: "حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيدٍ". عَنْ أَيُّوبَ 1، عَنْ عِكْرِمَةَ 2، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ 3، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَسْجُدُ فِيهَا. [طرفه: ٣٤٢٢، أخرجه: د ١٤٠٩، ت ٥٧٧، س في الكبرى ١١١٧، تحفة: ٥٩٨٨]. [النسخ] "النَّبِيَّ" في نـ: "رَسُولَ اللهِ".
- "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي.
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. = أبي سعيد قال: "قرأ رسول الله -ﷺ- وهو على المنبر ﴿ص﴾ فلما بلغ السجدة نزل فسجد"، انتهى.
- " أيوب" السختياني هو ابن أبي تميمة البصري.
- مولى ابن عباس.
- قوله: (عزائم السجود) جمع عزيمة، وهي التي أُكِّدَتْ على فعله مثل صيغة الأمر مثلًا، قاله ابن حجر (٢/ ٥٥٢)، قال العيني (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧): لا خلاف بين الحنفية والشافعية في أن "ص" فيها سجدة تفعل، وإنما الخلاف في أنها من العزائم أم لا؟ فعند الشافعي ليست من العزائم، وإنما هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها، وبه قطع جمهور الشافعية، وعند أبي حنيفة وأصحابه هي من العزائم، وهو قول مالك أيضًا، وعن أحمد كالمذهبين، والمشهور منهما كقول الشافعي، واحتجّ الشافعي ومن معه بحديث ابن عباس هذا، وله حديث آخر أخرجه النَّسائي: أن النبي -ﷺ- سجد في ص فقال: "سجدها داود ﵇ توبة ونسجدها شكرًا"، وله حديث أخرجه البخاري على ما يأتي، ولفظه: "رأيت النبي -ﷺ- يسجد في ص ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. قلنا: هذا كله حجة لنا، والعمل بفعل النبي -ﷺ- أولى من العمل بقولِ ابن عباس، وكونها توبة لا ينافي كونها عزيمة، وسجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرًا لما أنعم الله على داود ﵇ بالغفران والوعد بالزلفى وحسن المآب، ولهذا لا يسجد عندنا عقيب قوله: ﴿وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] بل عقيب قوله: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥]، وروى أبو داود من حديث