Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 4 قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي 5، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ 6، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ 7، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وِعَاءَيْنِ 8، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُه، وَأَمَّا الآخَرُ [النسخ] "فَغَرَفَ" في سـ: "يَحْذُفُ". "بِيَدِهِ" في نـ: "بِيَدَيْهِ". "حَفِظْتُ مِنْ" في كـ: "حَفِظْتُ عَنْ". فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُوم، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْبُلْعُوْمُ مَجْرَى الطَّعَامِ. [تحفة: ١٣٠٢٣].
- "إسماعيل" ابن أبي أويس، هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله الأصبحي أبو عبد الله المدني.
- "أخي" هو عبد الحميد بن أبي أويس.
- "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني، مات سنة ١٥٨ هـ.
- "سعيد" ابن أبي سعيد، "المقبري" بضم الموحدة أبو سعد المدني، واسم أبي سعيد كيسان.
- قوله: (وعائين) أي: ظرفين، أطلق المحل وأراد به الحال، أي نوعين من العلم. "بثثته" بفتح الموحدة والمثلثة بعدها، أي نشرته، زاد الإسماعيلي: "في الناس". "قطع هذا" يعني رأسه، وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تعيين أسامي أمراء الجور وأحوالهم وذمهم، وقد كان أبو هريرة يُكَنِّي عن بعضه ولم يصرح به خوفًا على نفسه منهم، كقوله: "أعوذ بالله من رأس الستين، وإمارة الصبيان"، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية، فإنها كانت سنة ستين، واستجاب الله دعاء أبي هريرة، فمات قبلها بسنة، كذا في "الفتح" (١/ ٢١٦). وفي "الكرماني" (٢/ ١٣٧) وكان أبو هريرة يقول: لو شئت أن أسمّيهم بأسمائهم، فخشي على نفسه فلم يصرح، انتهى. وفي "الفتح" (١/ ٢١٦): قال ابن المُنَيِّر: جعل الباطنية هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح باطنهم حيث اعتقدوا أن للشريعة باطنًا وظاهرًا، وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين، انتهى.