Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ 5، [النسخ] "فَمَسَّتْ بِهِ" كذا في ذ، شحج، وفي نـ: "فَمَسَّتْ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- " زاد في ذ: "عَلَى المنبَرِ يقولُ"، وفي نـ: "يقولُ علَى المنبَرِ". "تُحِدُّ" في نـ: "أَنْ تُحِدَّ". عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ 1، فَقَالَ: "اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي"، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي 2، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى 3 ". [راجع ح: ١٢٥٢]. [النسخ] "لَمْ أَعْرِفْكَ" زاد في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ".
- "آدم" هو ابن أبي إياس.
- "شعبة" هو ابن الحجاج.
- "ثابت" هو البناني. = النبي -ﷺ- في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في الرخصة الرجال والنساء، انتهى. ويؤيده ما في "التمهيد" (٣/ ٢٣٢) عن ابن أبي مليكة: "أن عائشة ﵂ أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن ﵁، فقلت لها: أليس كان رسول الله -ﷺ- ينهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان ينهى عن زيارتها ثم أمر بزيارتها". [أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٦)]. وقال بعضهم: إنما يكره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، وروى أبو داود [ح: ٣٢٣٦] عن ابن عباس: قال: "لعن رسول الله -ﷺ- زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج". وقال ابن عبد البر: ولقد كره أكثر العلماء خروجهن إلى الصلوات فكيف إلى المقابر؟ كذا في "العيني" (٦/ ٩٤ - ٩٦)، وبسطه، وقال في آخره: وحاصل الكلام من هذا كله أن زيارة القبور مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ولا سيما نساء مصر. = وضبطه بعضهم بالموحدة المكررة، أي: من أجله، "ع" (٦/ ٩٧).
- لم تعرف المرأة ولا صاحب القبر، "قس" (٣/ ٣٩٨).
- أي: تنحَّ عني وابعُدْ، "ع" (٣/ ٩٣).
- قوله: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) قال الخطابي: المعنى أن الصبر الذي يُحْمَدُ عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعد ذلك، فإنه بعد الأيام يسلو، قال ابن بطال: أراد أن لا يجتمع عليها مصيبة الهلاك وفقد الأجر. والمطابقة للترجمة من أنه -ﷺ- لم ينه المرأة المذكورة عن زيارة قبر ميتها، وإنما أمرها بالصبر، فدلّ على الجواز من هذه الحيثية، كذا قاله العيني (٦/ ٩٣ - ٩٤) وغيره، قال القسطلاني (٣/ ٣٩٩): واستُدِلّ به على زيارة القبور، سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة، انتهى. وقال العيني: وروي في الإباحة أحاديث كثيرة، منها: حديث بريدة أخرجه مسلم [ح: ٢٢٥٧]: قال: قال رسول الله -ﷺ-: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" "الحديث"، ورواه الترمذي [ح: ١٠٥٤] أيضًا، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بزيارة القبور بأسًا، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وروى الترمذي حديث أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺ- قال: "لعن الله زوّارات القبور" وقال: هذا حديث حسن صحيح، ثم قال: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخّص