Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الصَّفَّارُ قالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ 2، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ 3 قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ 4، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ 5 عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا 6، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ [النسخ] "ابْنُ مُسْلِمٍ" سقط في نـ. "هُوَ الصَّفَّارُ" ثبت في ذ. بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ"، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ"، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ"، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. [طرفه: ٢٦٤٣، أخرجه: ت ١٠٥٩، س ١٩٣٩، تحفة: ١٠٤٧٢].
- الكندي، "قس" (٣/ ٥٢٣).
- "أبي الأسود" ظالم بن عمرو بن سفيان الدُّؤلي.
- زاد في الشهادات: "وهم يموتون موتًا ذريعًا" أي: سريعًا، "قس" (٣/ ٥٢٣).
- قوله: (فأُثني) بضم الهمزة بصيغة المجهول، "قس" (٣/ ٥٢٤).
- قوله: (على صاحبها خيرًا) كذا في جميع الأصول "خيرًا" بالنصب، ووجهه ابن بطال بأنه أقام الجار والمجرور، وهو قوله: "على صاحبها" مقام المفعول الأول و"خيرًا" مقام الثاني، وإن كان الاختيار = عكسه، وقال النووي: منصوب بنزع الخافض أي: أثني عليها بخير، وكذا الكلام في قوله: "شرًّا"، وغلّط من ضبط "أثنى" على البناء للفاعل، كذا في "الفتح" (٣/ ٢٣٠) وغيره. وفي "الكرماني" (٧/ ١٤٤): قال النووي: فيه قولان للعلماء، أحدهما: أن الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل، وكان ثناؤهم مطابقًا لأفعاله، فيكون من أهل الجنة وإلا فلا، والثاني وهو المختار: أنه على عمومه وإن كان مسلم مات، وألهم الله الناس الثناء عليه، كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضيها أم لا؛ لأن العقوبة بمشيئة الله، فإذا ألهم الناس الثناء عليه، استدللنا (^١) به على أنه قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء وإلا فلا فائدة له، وقد أثبت له -ﷺ- فائدة، انتهى.