Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ 6، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ 7، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ -ﷺ-؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ 8 سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ [النسخ] "ذلكَ منزِلُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ذَاكَ مَنْزُلكَ". فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَينَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ 1، بِهِ رَدْعٌ 2 3 مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ 4؟ قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ 5 6، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. [راجع ح: ١٢٦٤، تحفة: ١٧٢٨٩]. [النسخ] "قَالَتْ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ" في نـ: "قُلْتُ: يَوْمُ الاِثْنَيْنِ" في الموضعين [و"يوم" -الأول- منصوب على الظرفية، و"يوم" -الثاني- مرفوع، خبر مبتدأ محذوف، "قس" (٣/ ٥٥٥)]. "وَبَيْنَ اللَّيْلِ" في سـ، حـ: "وَبَيْنَ اللَّيْلَةِ". "فَنَظَرَ" في نـ: "ثُمَّ نَظَرَ". "رَدْعٌ" في نـ: "رَدْعٌ". "فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا" كذا في ذ، وفي ك: "فَكَفِّنُونِي فِيهَا".
- "معلى بن أسد" العمّي أخو بهز بن أسد البصري.
- "وهيب" هو ابن خالد البصري.
- "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
- قوله: (بيض) بكسر الموحدة جمع أبيض، وقوله: "سحولية" يروى بفتح سين وضمِّها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القَصّار؛ لأنه يسحلها أي: يغسلها، أو إلى سَحول وهو قرية باليمن، والضمّ جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي من قطن، وقيل: اسم القرية بالضمّ أيضًا، "مجمع" (٣/ ٤٨). = (٧/ ١٥٨): ويحتمل أن يراد بالمهلة معناها المشهور (^١) أي: الجديد لمن يريد المهلة في بقائه، انتهى، كذا في العيني (٦/ ٣٠٢)، ولذا قال علي كرَّم الله وجهه: "لا تغالوا في الكفن فإنه يُسلَبُ سريعًا"، ولا يعارضه ما ورد: "إذا كَفَّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه"؛ لأن المراد به ليس بالمغالاة في ثمنه ورقته، وإنما المراد به كونه جديدًا أبيض -أو مغسولًا أو منزهًا عن الشبهة-، وقيل: التحسين حق الميت فإذا أوصى بتركه اتبع، كما فعل الصدِّيق ﵁، "ع" (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
- قوله: (كان يمرَّض فيه) على صيغة المجهول من التمريض، من مرضت فلانًا بالتشديد إذا أقمتَ عليه بالتعهد والمداواة، "ع" (٦/ ٣٠٢).
- أثر.
- قوله: (رَدْع) بفتح الراء وسكون الدال وآخره عين كلّها مهملات، وهو اللطخ والأثر، وكلمة "من" في قوله: "من زعفران" للبيان، كذا قاله العيني (٦/ ٣٠٢)، وفي القسطلاني (٣/ ٥٥٥): ولأبي الوقت، من غير اليونينية: "رَدْغٌ" بالغين المعجمة، انتهى.
- بفتح المعجمة واللام، أي: غير جديد.
- بتثليث الميم: القيح والصديد، قاله النووي، "قس" (٣/ ٥٥٥).
- قوله: (إنما هو للمهلة) بضم الميم وكسرها، وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد، قاله في "المجمع" (٤/ ٦٥٠). قال الكرماني