Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ 5 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ 6 قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ 7 قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ 8 يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ، [النسخ] "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ". فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا 1 ". [راجع ح: ١٤١١].
- "علي بن الجعد" ابن عبيد الهاشمي مولاهم البغدادي.
- "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- "معبد بن الخالد" الجدلي القاصّ.
- أخو عبيد الله بن عمر لأمه. = الآخر في أصل الأجر. قالوا: ولا يلزم منه أن يكون مقدار ثوابهما سواء؛ لأن الأجر فضل الله من الله يؤتيه من يشاء، ذكر القرطبي أنه لم يُرْوَ إلا بالتثنية، ويصحّ أن يقال على الجمع، [ويكون] معناه: أنه متصدّق من جملة المتصدّقين، "ع " (٦/ ٣٩٨).
- قوله: (فأما اليوم فلا حاجة لي فيها) الظاهر أن ذلك يقع في زمان تظهر كنوز الأرض الذي هو من جملة أشراط الساعة، كذا في "العيني" (٦/ ٣٧٣). قال القسطلاني (٣/ ٦١٨): ومطابقة هذا الحديث للترجمة من جهة أنه اشترك مع الذي قبله في كون كل منهما حاملًا لصدقته؛ لأنه إذا كان حاملًا لها بنفسه كان أخفى لها، فكان لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ويحمل المطلق على المقيد بذاك أي: المناولة باليمين، انتهى. لكن ضعّفه العيني، وقال (٦/ ٣٩٧): يمكن أن يوجّه شيء للمطابقة وإن كان بالتعسف، وهو أن اللائق لحامل الصدقة ليتصدق بها [إلى] من يحتاج [إليها] أن يدفعها بيمينه لفضل اليمين على الشمال، فعند التصدق باليمين يكون مطابقًا للترجمة، انتهى. ويمكن أن يقال: لما كان هذا الزمان زمان كثرة المال فلا بد للحامل أن يحمل كثيرًا من المال ليقبله أحد، وحمل الكثير لا يخلو من أن يحمله بيديه أو باليمين؛ لأنه أقواهما، فعلى كل منهما يصدق الإعطاء باليمين وهو المقصود، والله أعلم بالصواب.