Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ 3، عَنِ الأَعْمَشِ 4، عَنْ أَبِي وَائِلٍ 5، عَنْ حُذَيْفَةَ 6: قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- عَنِ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ 7، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ 8 فَكَيْفَ قَالَ؟ قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ 9 تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ. قَالَ سُلَيْمَانُ 10: قَدْ كَانَ 11 [النسخ] "ابنُ الخَطَّابِ" زاد في نـ: "﵁". يَقُولُ 1: "الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ"، قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ 2، قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ بَابٌ مُغْلَقٌ 3، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ 4؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ 5، قَالَ 6: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. فَهِبْنَا 7 أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، [النسخ] "لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا" في نـ: "لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا". "بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ" في نـ: "بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا". "أَمْ يُفْتَحُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "أَوْ يُفْتَحُ". قَالَ 1: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَفَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي 2؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً 3، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. [راجع ح: ٥٢٥].
- "قتيبة" ابن سعيد، أبو رجاء الثقفي.
- "جرير" هو ابن عبد الحميد.
- "الأعمش" سليمان بن مهران.
- "أبي وائل" شقيق بن سلمة.
- "حذيفة" هو ابن اليمان.
- أي: أحفظه كما قاله -ﷺ-، "مجمع" (١/ ٣٣٧).
- قوله: (إنك [عليه] لجريء) بفتح جيم ومدّ، أي: كثير السؤال عن الفتنة في أيامه -ﷺ-، فأنت اليوم جريء على ذكره عالم به، أو قال على جهة الإنكار: إنك لجسور مقدام على قول النبي -ﷺ-، "مجمع" (١/ ٣٣٧).
- بأن يأتي من أجلهم ما لا يحل.
- أي: الأعمش.
- أي: أبو وائل. = غدٍ ليلة" يعني كما لا شكّ أن اليوم الذي أنت فيه يسبق الغد الذي يأتي بعدها، ثم علّل ذلك بقوله: "وذلك أني حدّثته" أي: حدّثت عمر بحديث واضح لا شبهة فيه عن معدن الصدق ورأس العلم، وهو معنى قوله: "حديثًا ليس بالأغاليط" وهو جمع أغلوطة، وهي ما يغلط به عن الشارع، ونهى الشارع عن الأغلوطات، وهذا منه، قاله العيني (٦/ ٤١٣). فإن قلت: قال أولًا: إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، وقال ثانيًا: الباب عمر؟ قلت: لا مغايرة بينهما؟ لأن المراد بقوله: "بينك وبينها" أي: بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٨٠).
- أي: في بعض الأوقات.
- قوله: (تموج كموج البحر) شبّه بموج البحر لشدّة عظمها وكثرة شيوعها، "ك" (٤/ ١٧٩).
- قوله: (باب مغلق) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياتك، "ك" (٤/ ١٧٩).
- قوله: (فيُكْسَر الباب أم يُفْتَح) أشار به إلى موته بدون القتل، كان يرجو أن الفتنة وإن بدت تسكن، أي: إن كان ذلك بسبب موته دون قتله، وأما إن ظهرت بسبب قتله فلا تسكن أبدًا، "ع" (٦/ ٤١٣).
- أشار حذيفة بهذه اللفظة إلى قتل عمر ﵁.
- عمر ﵁.
- قوله: (فهبنا) بكسر الهاء أي: خفنا أن نسأل حذيفة، وكان حذيفة مهيبًا، فهاب أصحابه أن يسألوه "مَن الباب؟ " يعني مَن المراد مِن الباب؟ وكان مسروق أجرأ على سؤاله لكثرة علمه وعلوّ منزلته، "فسأله، فقال: "هو: عمر" أي الباب الذي كني به عنه، ثم قالوا: "فعلم عمر من تعني؟ " أي: من تقصد من الباب؟ "قال" حذيفة: "نعم" علم علمًا لا شكّ فيه، "كما أن دون
- أبو وائل.
- أي: تقصد.
- اسمُ "أنّ".