Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ 3 قَالَ: أَخْبَرَنِي زيدُ بنُ أسلَمٍ 4، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 5، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا"، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ 6، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَذْهَبَ 7 لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ". [النسخ] "بالياءِ" سقط في ذ. "مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" زاد في نـ: "ابنُ أَبِي كَثِيرٍ". "زَيْدُ بنُ أسلَمٍ" في ذ: "زَيدٌ هُوَ ابنُ أَسلمٍ". "فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ" في نـ: "فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ". "أُرِيتُكُنَّ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "رَأَيْتُكُنَّ". "فَقُلْنَ" في نـ: "قُلْنَ". "وَبِمَ ذَلِكَ" في هـ: "وَبِمَ ذَاك". "لِلُبِّ الرَّجُلِ" في هـ: "بِلُبِّ الرجلِ". ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ 1 ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: "نَعَمِ ائْذَنُوا لَهَا". فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ 2 مَنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ". [راجع: ٣٠٤].
- "ابن أبي مريم" هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي.
- "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير الأنصاري.
- "زيد بن أسلم" أبو أسامة العدوي مولى عمر.
- "عياض بن عبد الله" ابن سعد القرشي العامري.
- أي: الزوج، يعني: تسترن إحسان الأزواج.
- قوله: (أذهب) من الإذهاب، واللُّبُّ العقل الخالص من الشوائب، = و"الحازم" الضابط لأمره، وهو مبالغة، فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٧٠). قال القسطلاني (٣/ ٦٦٥): يعني: أنهن إذا أردن شيئًا غالبن الرجال عليه حتى يفعلوه سواء كان خطأ أو صوابًا. = اتفاقًا، ومِمّن قال بقولهم في عدم الزكاة في الخيل: أبو يوسف ومحمد، وقال إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وزفر: تجب الزكاة في الخيل المتناسلة، أما في الذكور المنفردة والإناث المنفردة فروايتان، هذا ملتقط من "العيني" (٦/ ٤٧٦ - ٤٧٧). قال ابن الهمام (٢/ ١٨٣ - ١٨٥): وفي "فتاوى قاضي خان": قالوا: الفتوى على قولهما، وكذا رجّح قولهما في "الأسرار"، وأما شمس الأئمة (^١) وصاحب "التحفة" فرجّحا قول أبي حنيفة، وأجمعوا على أنّ الإمام لا يأخذ صدقة الخيل جبرًا، وحديث: "ليس على المسلم في فرسه صدقة" تأويله فرس الغازي؛ لأن إضافة الفرس المفرد لصاحبها يتبادر منه الفرس الملابس للإنسان ركوبًا، وقد روي ما يوجب حمله على هذا المحمل، وهو ما في "الصحيحين" من حديث مانعي الزكاة: "الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر"، وساق الحديث إلى قوله: "فأما التي هي ستر فرجل ربطها تغنيًا وتعفّفًا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها"، فهذا لا يقبل التأويل بالعارية؛ لأن ذلك مما يمكن -على بُعْده- في ظهورها، فعطف رقابها ينفي إرادة ذلك؛ إذ الحقّ الثابت في رقاب الماشية ليس إلا الزكاة، وهو في ظهورها حمل منقطعي الغزاة والحاج، ونحو ذلك، هذا هو الظاهر الذي يجب البقاء معه، انتهى مختصرًا ملتقطًا، وهو مأثور عن عمر وعثمان بأنهما كانا يصدّقان الخيل، ذكره في "البرهان"؛ لأن أصحاب الخيل وجدوا في زمانهما (^٢).
- يقال لها: رايطة أيضًا، "قس" (٣/ ٦٦٤).
- قوله: (أنه وولده أحق. . .) إلخ، استدلّ به طائفة على جواز دفع زكاة المرأة لزوجها الفقير، ومن منعه حمله على التطوع؛ لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة اتفاقًا، وعليه أبو حنيفة ومالك، وعلى الأول الشافعية وأحمد في رواية، "قسطلاني" (٣/ ٦٦٥) مختصرًا، "ع" (٦/ ٤٧١).