Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ 2، عَنْ عُقَيْلٍ 3، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 4، عَنْ سَالِمٍ 5: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ 6، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَاسْتَأمَرَهُ 7، فَقَالَ: "لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ 8 ". فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ 9 أَنْ يَبتَاعَ شَيْئًا تَصدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً. [أطرافه: ٢٧٧٥، ٢٩٧١، ٣٠٠٢، أخرجه: س ٢٦١٧، تحفة: ٦٨٨٢]. [النسخ] "أَنْ يَشْتَرِيَهُ" في هـ، ذ: "أَنْ يَشْتَرِيَ". "لَا يَتْرُكُ" في نـ: "يَتْرُكُ" بحذف حرف النفي.
- "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي.
- "الليث" هو ابن سعد الإمام.
- "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.
- قوله: (فوجده يباع) أي: أصابه حال كونه يباع، بضم الياء مبنيًّا للمفعول. فيه دلالة على أن فرس الصدقة ما كان على سبيل الوقف بل ملكه له ليغزو عليه، إذ لو وقفه لما صحّ أن يبتاعه، كذا في "قس" (٣/ ٧٠٧).
- أي: استشاره.
- بطريق الابتياع ولا غيره.
- قوله: (كان ابن عمر لا يترك) بحرف النفي في رواية أبي ذر، فعلى هذا: الترك بمعنى التخلية، وكلمة "مِنْ" مقدرة أي: لا يخلّي الشخص من أن يبتاعه في حال إلا حالَ جَعْلِه الصدقةَ، أو لغرض إلا لغرض الصدقة، كذا في = " الكرماني" (٨/ ٣٥)، و"العيني" (٦/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، ولغير أبي ذر بحذف حرف النفي، أي: إذا اتفق له أن يشتري شيئًا مما تصدق به لا يتركه في ملكه حتى يتصدق به ثانيًا، فكأنّه فهم أن النهي عن شراء الصدقة إنما هو لمن أراد أن يتملكها لا لمن يردّها صدقة، كذا في "قس" (٣/ ٧٠٧)، ويحتمل أنه كان يفهم النهي عن شرائها مطلقًا، لكن مع ذلك إن اتفق له الشراء بغير علم فيتصدق به ثانيًا، والله أعلم بالصواب.