Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 7، عَنْ نَافِعٍ 8، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ النَّبِيُّ -ﷺ- صَدَقَةَ الْفِطْرِ -أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ- عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ 1 بِهِ 2 نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأُعْوِزَ 3 أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ 4 فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى أَنْ كَانَ لَيُعْطِي [النسخ] "لَيُعْطِي" في نـ: "يُعْطِي". عَنْ بَنِيَّ 1، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا 2، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبو عبدِ اللهِ 3: بَنِيَّ يَعنِي بَنِي نافِعٍ، قَالَ: كانُوا يُعْطُونَ لِيُجْمَعَ لا لِلفُقَرَاءِ 4. [راجع ح: ١٥٠٣، أخرجه: م ٩٨٤، د ١٦١٥، ت ٦٧٥، س ٢٥٠١، تحفة: ٧٥١٠].
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
- "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي الجهضمي.
- "أيوب" هو السختياني.
- "نافع" مولى ابن عمر. = والجمهور خلافًا لمحمد بن الحسن حيث قال: على الأب مطلقًا، "قس" (٣/ ٧٣٨)].
- قوله: (فعدل الناس) أي: معاوية ومن معه، قال الكرماني (٨/ ٥٣): فإن قلت: التخصيص [به] خلاف الظاهر، فيكون المراد به الصحابة، فيصير إجماعًا سكوتيًّا؟، قلت: الأصل في اللام أن تكون للجنس الصادق على القليل والكثير، والاستغراق مجاز، انتهى. قال العيني (٦/ ٥٩٠): هذا تعسف (^١)، وذكر ابن الهمام (٢/ ٢٩٥) عن مجاهد قال: كل شيء سوى الحنطة ففيه صاع، وفي الحنطة نصف صاع، ونحوه عن طاوس وابن المسيب وابن الزُّبَير وسعيد بن جبير، وبسطه. وأخرجه الطحاوي (٢/ ٤٧) عن جماعة كثيرة ثم قال: فهذا كلّ ما روينا في هذا الباب عن رسول الله -ﷺ- وعن أصحابه وعن تابعيهم كلّها على أن صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع، ومما سوى الحنطة صاع، وما علمنا أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- ولا من التابعين روي عنه خلافُ ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك؛ إذ قد صار إجماعًا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، انتهى مختصرًا نبذة من كلامه فلينظر ثمه. [انظر: "الأوجز" (٦/ ٢٨١)].
- أي: بصاع التمر، أي: جعلوا مثله نصف صاع من بُرٍّ، "قس" (٣/ ٧٣٦).
- معروفًا ومجهولًا، أي: احتاج وافتقر، "ع" (٧/ ٥٩١)، "ك" (٨/ ٥٣).
- أي: لم يجدوا التمر، "قس" (٣/ ٧٣٧).
- في الأصل: "هذا يعسف".
- هو قول نافع، وهم موالي ابن عمر، "ع" (٦/ ٥٩١).
- قوله: (يعطيها الذين يقبلونها) أي: الذي ينصبه الإمام لقبضها (^١)، وبه جزم ابن بطال، وقال ابن التيمي: معناه من قال: أنا فقير، والأول أظهر، ويؤيّده ما وقع في نسخة الصغاني عقب الحديث: "قال أبو عبد الله -هو المصنف-: كانوا يعطون ليُجْمَعَ لا للفقراء"، "فتح الباري" (٣/ ٣٧٦).
- البخاري.
- أي: يعطون لمن ينصبه الإمام للقبض، لا للفقراء كما مرّ.
- في الأصل: "ينصبها الإمام يقبضها".