Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ 3 النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ 4 قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ 5: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى 6 أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ: أَرِنِي النَّبِيَّ -ﷺ- حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- بِالْجِعِرَّانَةِ 7، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَاصِمِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ". يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ 1 بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ -ﷺ- سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى -وَعَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ 2 بِهِ- فَأدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ 3 ثُمَّ سُرِّيَ 4 عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ "، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: "اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجّكَ 5 ". فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ [النسخ] "كَمَا تَصْنَعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا تَصْنَعُ". "فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ" في نـ: "قُلْتُ لِعَطَاءٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لِعَطَاءٍ". مَرَّاتٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥، أخرجه: م ١١٨٠، د ١٨٢٢، ت ٨٣٦، س ٢٦٦٨، تحفة: ١١٨٣٦].
- قوله: (حدثنا محمد) كذا في المنقول عنه، وفي غيره من النسخ الموجودة: "وقال أبو عاصم. . ." إلخ، على صورة التعليق، قال العيني (٧/ ٤٣): أبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد، وهو من شيوخ البخاري من أفراده، وهذا بصورة التعليق، وبه جزم الإسماعيلي، وقال الكرماني [(٨/ ٦٨)]: في بعض النسخ العراقية: "حدثنا محمد قال: حدثنا أبو عاصم" فهو إما محمد بن المثنى المعروف بالزمن، وإما محمد بن معمر البحراني، وإما محمد بن بشار، انتهى كلام العيني. [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٩٣) فيه: ويحتمل أن يكون البخاري].
- "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد.
- "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.
- "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي.
- "صفوان بن يعلى" ابن أمية التميمي.
- قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء، ومنهم من يخفِّف الراء ويسكن العين، وهي بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، "ع" (٧/ ٤٤).
- أي: متلطخ، "قس" (٤/ ٣٠).
- أي: جُعِلَ الثوب عليه كالظُّلة، "ع" (٧/ ٤٤).
- قوله: (يَغِطّ) من الغطيط، وهو صوت النفس المتردد من النائم، "ع" (٧/ ٤٤ - ٤٥).
- قوله: (ثم سرّي عنه) روي بتشديد الراء وتخفيفها، والتشديد أكثر، أي: كشف عنه ما يغشاه شيئًا بعد شيء بالتدريج، كذا في "الكرماني" (٨/ ٦٩).
- قوله: (واصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك) ويدلّ هذا على أنه كان يعرف أعمال الحجّ قبل ذلك، ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله في الحديث: "وهو متضمِّخ بطيب" هو أعمّ من أن يكون على بدنه أو على ثوبه، وكذلك قوله -ﷺ-: "اغسل الطيب الذي بك" أعمّ من أن يكون على بدنه أو ثوبه، على أنَّ الخَلوق في العادة يكون على الثوب، والدليل عليه ما سيأتي في محرمات الإحرام [ح: ١٧٧٩] بلفظ: "عليه قميص فيه أثر صفرة"، وروى مسلم: "فأتاه رجل عليه جبة بها أثر خَلوق" الحديث، "عيني" (٧/ ٤٢ - ٤٥) مختصرًا.