Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 7 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ 8 قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ 9 قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ 10، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ 11، فَنَزَلْنَا [النسخ] "﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ " في ذ: "وَقَولُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ". "أَنْ لَا يُحْرَمَ" في نـ: "أَنْ لَا تُحْرَمَ". "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ". بِسَرِفَ 1 قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا". قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا 2 وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَأَنَا أَبْكِي 3 فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ 4؟ ". قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ. قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أُصَلِّي 5. [النسخ] "فخرَجَ إلَى أَصحابه" في نـ: "فخرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- إلَى أَصْحَابِهِ". "فَالآخِذُ بِهَا" في نـ: "فَالآخِذُ لَهَا". قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ 1، فَكُونِي فِي حَجِّكِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا 2 ". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهُرتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ 3 بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجتُ 4 مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ 5 حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ 6، وَنَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، [النسخ] "فَلَا يَضُرُّكِ" كذا في كـ، وفي هـ: "فَلَا يَضِيرُكِ" -من الضير وهو الضرر-. "فَعَسَى اللهُ" فِي نـ: "عَسَى اللهُ". "أَنْ يَززُقَكِهَا" في نـ: "أَنْ يَرْزُقَكِيهَا". "فِي النَّفْرِ الآخِرِ" في شحج: "فِي النَّفْرِ الثانِي". فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ 1 بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا 2، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا 3 حَتَّى تَأْتِيَانِي". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ 4، وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ 5 فَقَالَ: "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَآذَنَ بالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَضيرُ: مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا، وَيُقَالُ: ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا، وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا 6. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ٢٠٠٦، س في الكبرى ٤٢٤٢، تحفة: ١٧٤٣٤]. [النسخ] "فَإنِّي أَنْظُركُمَا" في هـ، ذ: "فَإنِّي أَنْتَظِرُكُمَا". "حَتَّى تَأْتِيَانِي" في نـ: "حَتَّى تَأْتِيَانِ". "وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ" في شحج: "وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ". "قُلْتُ: نَعَم" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: نَعَم". "يَضِيرُ" في نـ: "ضَيْرُ".
- "محمد بن بشار" العبدي البصري الملقب ببُنْدار.
- "أبو بكر" عبد الكبير بن عبد المجيد "الحنفى".
- "أفلح بن حميد" مصغرًا الأنصاري.
- "القاسم بن محمد" ابن أبي بكر الصديق ﵁.
- قوله: (وَحُرُم الحج) بضمّ المهملة والراء وبفتح الراء، فالمعنى على الأول: أزمنة الحجّ وأمكنته وحالاته، وعلى الثاني: محرَّمات الحجّ وممنوعاته؛ لأنه جمع حرمة، "ع" (٧/ ١٠١).
- قوله: (بسَرِفَ) بفتح المهملة وكسر الراء: اسم بقعة على عشرة أميال من مكة، وهي غير منصرف للعلمية والتأنيث، "قس" (٤/ ٦٨).
- قوله: (فالآخذ بها) مرفوع على أنه مبتدأ، "والتارك" عطف عليه، وخبره هو قوله: "من أصحابه" والضمير في "بها" و"لها" يرجع إلى العمرة، وقال القرطبي: ظاهره التخيير، فلذلك كان منهم الآخذ والتارك، لكن لما ظهر منه -ﷺ- العزم حين غضبه قالوا: تحلّلنا وسمعنا وأطعنا، وكان تردُّدهم لأنهم يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور، فَبَيَّن لهم النبي -ﷺ- جواز ذلك، "ع" (٧/ ١٠٢).
- جملة حالية.
- قوله: (يا هنتاه) يعني: يا هذه، مِنْ غير أن يراد به مدح أو ذم، وقيل: معنى يا هنتاه: يا بلهاء، "قس" (٤/ ٦٩).
- كناية عن أنها حاضت (^١) رعاية للأدب، "ع" (٧/ ١٠٢).
- في الأصل: "أنها خاصت".
- خَفَّفَ بها هَمَّها أي: أنكِ لستِ بمختصَّة بذلك، "قس" (٤/ ٦٩).
- أي: العمرة، "ع" (٧/ ١٠٢).
- أي: طفت به طواف الإفاضة، "قس" (٤/ ٦٩).
- إلى أدنى الحل.
- قوله: (في النفر الآخر) وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، والنفر الأول هو الثاني عشر منه، وقال الكرماني: النفر بسكون الفاء وفتحها، "ع" (٧/ ١٠٢).
- قوله: (حتى نزل المُحَصَّبَ) بضمّ الميم وفتح الهاء المهملة وتشديد الصاد المهملة المفتوحة وفي آخره موحدة: موضع مُتَّسِع بين مكة ومنى، وسمي به لاجتماع الحصى فيه بحمل السيل لانهباطه، وهو الأبطح والبطحاء، وخيف بني كنانة، وهو ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقابر منه، وفرّق المحب الطبري بين الأبطح والبطحاء من حيث التذكير والتأنيث، لا من حيث المكان، "قس" (٤/ ٦٩ - ٧٠)، "ع" (٧/ ١٠٢).
- من الإهلال، وهو الإحرام، "ع" (٧/ ١٠٢).
- أي: افرغا من العمرة، "ع" (٧/ ١٠٢).
- بمعنى أنتظر.
- قوله: (حتى إذا فَرَغْتُ) أي: أنا من العمرة والطواف للوداع، "وفرغ" أي: فرغ عبد الرحمن أيضًا، وفي بعضها: "فَرَغْتُ" بالتكرار، فعلى هذا صلة الأول محذوفة للعلم به، أي: فرغت من العمرة، وفرغت من الطواف، كذا في "العيني" (٧/ ١٠٢ - ١٠٣).
- قوله: (ثم جئته بِسَحَرَ) أي: قُبيل الفجر الصادق، قال الزركشي وغيره: هو بفتح الراء أي: من ذلك اليوم، فلا ينصرف للعلمية والعدل، "قسطلاني" (٤/ ٧٠).
- كل ذلك بمعنى، "ع" (٧/ ١٠٣).