Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى 1 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ 2. ح وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ 3: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ 5، عَنْ عَطَاءٍ 6، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 7 قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ -ﷺ- هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ -ﷺ- 8 وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ 9، وَمَعَهُ هَدْيٌ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَأمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا 10 عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى [النسخ] "فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ" في نـ: "قَالُوا: نَنْطَلِقُ". مِنًى 1، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا! فَبَلَغَ النَّبِيَّ -ﷺ- 2 فَقَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي 3 مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ 1 الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ. [راجع ح: ١٥٥٧، أخرجه: ١٧٨٩، تحفة: ٢٤٠٥].
- " محمد بن المثنى" العنزي الزمن.
- "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.
- قوله: (وقال لي خليفة) هو ابن خياط على سبيل المذاكرة؛ إذ لو كان على سبيل التحمل لقال: حدثنا ونحوه، "قس" (٤/ ١٩٤).
- "عبد الوهاب" هو الثقفي المذكور.
- "حبيب المعلم" أبو محمد البصري.
- "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي.
- "جابر بن عبد الله" الأنصاري.
- قوله: (غير النَّبي -ﷺ-) بنصب غير على الاستثناء، ولأبي ذر بجرِّها صفة لأحد، قال أبو حيان: ولا يجوز الرفع، كذا في القسطلاني (٤/ ١٩٤)، قوله: "وطلحة" قال العيني (٧/ ٢٣٩): هو بالرفع، عطف على: غير النبي -ﷺ-، والله تعالى أعلم.
- وفي رواية: قدم علي من سعايته، بكسر السين، أي: من عمله، "قس" (٤/ ١٩٤).
- أي: الحجة التي أهلّوا بها. قلت: أراد بالآخرين جماهير التابعين والفقهاء، منهم أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم، وأجابوا عن الحديث أنه كان خاصًّا لهم في حجتهم تلك دون سائر الناس بعدهم، والدليل عليه حديث بلال بن الحارث، قال: "قلت: يا رسول الله أرأيت فسخ حجنا هذا لنا خاصّة أم للناس عامّة؟ قال: بل لكم خاصّة"، أخرجه أبو داود [ح: ١٨٠٨] وابن ماجه [ح: ٢٩٨٤]، هذا كله من "العيني" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠) مختصرًا.
- قوله: (ننطلق إلى منى) أي: أننطلق بحذف الهمزة للاستفهام التعجُّبي، قوله: "وَذَكَرُ أحدنا يقطر مَنِيًّا" هو من باب المبالغة، أي: [أنه] يفضي [بنا] إلى مجامعة النساء، ثم نحرم بالحج عقب ذلك فنخرج وَذَكَرُ أحدنا لقربه بالجماع يقطر منيًا، وحالة الحج تنافي الترفه وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟!، "قس" (٤/ ١٩٥).
- قوله: (فبلغ النبيَّ -ﷺ-) يعني بلغ النبيَّ -ﷺ- قولُهم هذا، وهو أنهم تمتَّعوا به وقلوبهم لا تطيب به؛ لأنه -ﷺ- غير متمتِّع، وكانوا يحبّون موافقته -ﷺ-، "ع" (٧/ ٢٣٩).
- قوله: (لو استقبلتُ من أمري. . .) إلخ، أي: لو عرفت في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج لَمَا أهديتُ، أي: كنت مُتَمَتّعًا إرادةً لمخالفة أهل الجاهلية، "وَلَأَحْلَلْتُ" من الإحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي -هو المفرد أو القارن- حتى يبلغ الهدي محِلَّه، وذلك في أيام النحر. قال النووي (٤/ ٤١٥): احتجّ به من قال: إن التمتع أفضل لأنه -ﷺ- لا يتمنّي إلا الأفضل، وقال الكرماني: فأجاب القائلون بتفضيل الإفراد أنه -ﷺ- إنما قال من أجل فسخ الحجّ إلى العمرة الذي هو خاصّ بهم في تلك السنة فقط مخالفةً للجاهلية، وقال هذا الكلام تطييبًا لقلوب أصحابه؛ لأن نفوسهم كانت لا تسمح بفسخ الحج. قال الطحاوي: احتجّ بهذا الحديث قوم على جواز فسخ الحج في العمرة، وقالوا: من طاف من الحجاج بالبيت قبل وقوفه بعرفة، ولم يكن ممن ساق الهدي فإنه يحلّ. قلت: أراد بهؤلاء جماعة الظاهرية وأحمد، ثم قال: وخالفهم آخرون فقالوا: ليس لأحد دخل في حجّة أن يخرج منها إلا بتمامها.
- أي: أتت بأفعال الحج كلها غير الطواف بالبيت، "ع" (٧/ ٢٣٩).