Translation coming soon إن شاء الله
قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّاهُ 3، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، ألَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمْرَاتٍ 5 6 إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ [النسخ] "أَربعٌ" في ذ: "أَرْبَعًا". "يَا أُمَّاهُ" في صـ، قتـ، ذ: "يَا أُمُّهْ". أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ 1 شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ. [طرفاه: ١٧٧٧، ٤٢٥٤، أخرجه: م ١٢٥٥، د ١٩٩٢، ت ٩٣٧، س في الكبرى ٤٢٢١، تحفة: ١٧٥٧٤].
- قوله: (يا أماه) كذا هو بالألف والهاء الساكنة في رواية الأكثرين، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: "يا أمه" بحذف الألف، فإن قلت: ما فائدة قوله: "يا أم المؤمنين" بعد أن قال: يا أماه؟ قلت: أراد بقوله: يا أماه المعنى الأخصّ لكون عائشة خالته، وأراد بقوله: يا أم المؤمنين المعنى الأعمّ لكونها أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٣٣٩)، "ع" (٧/ ٤٠٦).
- كنية ابن عمر.
- بسكون الميم وضمها وفتحها، والتحريك لأبي ذر، "قس" (٤/ ٣٣٩).
- قوله: (أربع عمرات) يجوز ضم الميم وسكونها وفتحها، كما في عرفات وحجرات، "إحداهن في رجب" أي: إحدى العمرات كانت في شهر رجب، قوله: "يرحم الله أبا عبد الرحمن" ذكرته بكنيته تعظيمًا له، "ع" (٧/ ٤٠٦).
- قوله: (إلا وهو) أي: ابن عمر -﵄- "شاهده" أي: حاضر معه، وقالت ذلك مبالغة في نسبته إلى النسيان، ولم تنكر عائشة على ابن عمر إلا قوله: إحداهن في رجب، كذا في "العيني" (٧/ ٤٠٦) و"القسطلاني" (٤/ ٣٣٩). قال القسطلاني: وزاد مسلم عن عطاء عن عروة قال: وابن عمر يسمع فما قال: لا، ولا: نعم، بل سكت. قال النووي [في "المنهاج" (٨/ ٢٣٤)]: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدلّ على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شكّ، وبهذا يجاب عما استشكل من تقديم قول عائشة النافي على قول ابن عمر المثبت، وهو خلاف القاعدة المقرّرة، انتهى. والله تعالى أعلم.