Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ 2، ثَنَا شُعْبَةُ 3، عَنْ مَنْصُورٍ 4 قَالَ: سمعتُ أَبَا حَازِمٍ 5، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ 6 وَلَمْ يَفْسُقْ 7، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ 8 ". [راجع: ١٥٢١، أخرجه: م ١٣٥٠، ت ٨١١، س ٢٦٢٧، تحفة: ١٣٤٣١]. [النسخ] "قَالَ: سَمِعتُ أَبَا حَازِمٍ" في نـ: "عَنْ أَبِي حَازِمٍ". "كَمَا وَلَدَتْهُ أمُّهُ" في نـ: "كَيَوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
- "سليمان بن حرب" الواشحي.
- "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
- "منصور" هو ابن المعتمر، "قس" (٤/ ٣٩٣) وغيره.
- "أبا حازم" هو سلمان مولى عزة الأشجعية.
- قوله: (فلم يرفث) بتثليث الفاء، والضمُّ المشهور في الرواية، أي: من باب نصر ينصر، والرفث بالفتح الاسم وبالسكون المصدر، والمعنى: فلم يجامع أو لم يأت بفحش من الكلام، قاله القسطلاني (٤/ ٣٩٢). قال العيني (٧/ ٤٧٠): الرفث يطلق ويراد به الجماع، وهو الذي عليه الجمهور في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ويطلق ويراد به الفحش، ويطلق ويراد به ذكر الجماع، وقيل: المراد به ذكر ذلك مع النساء لا مطلقًا، وقد اختلف في المراد بالرفث في الحديث على هذه الأقوال.
- أي: لم يخرج من حدود الشرع بالسباب وارتكاب المحذورات، "قس" (٤/ ٣٩٢).
- قوله: (رجع كما ولدته أمه) الجار والمجرور حال، أي: مشابهًا = لنفسه في البراءة من الذنوب في يوم الولادة، أو يكون رجع بمعنى صار، والظرف خبره، ظاهره الصغائر والكبائر، قاله العيني (٧/ ٤٧١). قال عياض: ما في الأحاديث في تكفير الصغائر فقط هو مذهب أهل السنة؛ فإن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله تعالى، أي: فهي لا تكفر بعمل، ونقل ابن عبد البر الإجماع عليه، كذا في "المرقاة" (٢/ ٢٦٦) في أول "كتاب الصلاة". [وانظر: "الأوجز" (٦/ ٣٣٤ وما بعدها) فيه بحث نفيس في الموضوع].