Translation coming soon إن شاء الله
حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ 5، عَنِ الزُّهْرِيِّ 6، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ 7 أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ 8 أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ [النسخ] "جِئْتُ أَنَا" في نـ: "كُنْتُ أَنَا". "حَتَّى دَخَلْنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حين دخلنا". "حَ وَحَدَّثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَ حَدَّثَنَا". أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ 1 مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. وَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَتُفْزِعَنَّ 2 بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ 3 يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ 4. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَرِهَ 5 ذَلِكَ 6 عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا 7 [النسخ] "وَقَالَ مَرْوَانُ" في عسـ: "فَقَالَ مَرْوَانُ". "لَتُفْزِعَنَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "لَتُقَرِّعَنَّ". أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ 1، وَكَانَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا أَنَّ مَرْوَانَ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَعْلَمُ 2، وَقَالَ هَمَّامٌ 3 وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ 4، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَأْمُرُ بِالفِطْرِ، [النسخ] "إنِّي ذَاكِرٌ لَكَ" في هـ: "إنِّي أَذْكُرُ لَكَ". "لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ" في هـ: "لَمْ أَذْكُرْ ذلكَ". "وَهُوَ أَعْلَمُ" في سفـ: "وَهُنَّ أَعْلَمُ". "يَأْمُرُ بالْفِطْرِ" في عسـ: "يَأْمُرُنَا بِالْفِطْرِ". وَالأَوَّلُ أَسْنَدُ 1 2. [طرفه: ١٩٣٢، أخرجه: م ١١٠٩، د ٢٣٨٨، ت ٧٧٩، س في الكبرى ٢٩٥٥، تحفة: ١١٠٦٠، ١٨١٩٠، ١٧٦٩٦، ١٣٥٧٨، ١٤١١٩، ١٨٢٢٨].
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
- ابن شهاب.
- "أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام" ابن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي المخزومي ابن عم عكرمة بن أبي جهل بن هشام.
- "مروان" ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن قصي الأموي القرشي، ولد بعد الهجرة سنتين. = حكاه في "الاستذكار" (^١) عن الحسن بن صالح بن حي. والسابع: أنه لا يبطل صومه إِلَّا أن تطلع الشمس قبل أن يغتسل ويصلّي فيبطل صومه، قاله ابن حزم بناءً على مذهبه في أن المعصية عمدًا تبطل الصوم، انتهى مختصرًا.
- أي: من جماع لا من احتلام.
- قوله: (لتفزعن) كذا للأكثر بالفاء والزاي من الفزع، وهو الخوف، أي: لتخيفنه (^١) بهذه القصة التي تخالف فتواه، وقد أكّد هذا باللام والنون المشددة، وللكشميهني: "لتقرعن" من القرع بالقاف والراء أي: لتقرعن أبا هريرة بهذه القصة، يقال: قرعت بكذا سَمْعَ فلانٍ إذا أعلمته به إعلامًا صريحًا، وقال الكرماني: ويروى "لتعرّفن" من التعريف؛ وذلك لأن أبا هريرة كان يروي: "من أصبح جنبًا فلا صوم له" ويفتي به، "ع" (٨/ ٨٠)، "ف" (٤/ ١٤٥)، "ك" (٩/ ١٠١).
- ابن الحكم.
- أي: أمير على المدينة من جهة معاوية، "ف" (٤/ ١٤٥). "ع" (٨/ ٨٠).
- لأنه كان صديقًا له، "ف" (٤/ ١٤٤).
- أي: ما قاله مروان من إفزاع أبي هريرة، "ع" (٨/ ٨٠).
- قوله: (ثم قُدِّر لنا) أي: قال أبو بكر بن عبد الرحمن: ثم بعد ذلك قدَّر الله لنا الاجتماع بذي الحليفة، "ع" (٨/ ٨٠).
- في الأصل: "لتخفنه".
- وهو ميقات أهل المدينة.
- قوله: (وهو أعلم) أي الفضل أعلم بما روى، والعهدة عليه في ذلك لا عليَّ، ووقع في رواية النسفي عن البخاري: "هن أعلم" أي: أزواج النَّبِيّ -ﷺ- -لأنهن صاحبات الواقعة، "ك" (٩/ ١٠١) - وكذا في رواية معمر، وفي رواية ابن جريج: "فقال أبو هريرة: أهما قالتاه؟ قال: نعم، قال: هما أعلم" [وهذا يرجح رواية النسفي، وللنسائي من طريق عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه: "هي -أي عائشة- أعلم] برسول الله -ﷺ- منا"، وزاد ابن حريج في روايته: "فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك"، وكذا وقع في رواية محمد بن عبد الرحمن عند النسائي: أنه رجع، "ع" (٨/ ٨١)، "ف" (٤/ ١٤٥ - ١٤٦).
- وقال همام هو ابن منبه مما وصله أحمد (٢/ ٢١٤) وابن حبان (رقم: ٣٤٨٥).
- وابن عبد الله بن عمر، قيل: هو سالم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله، مما وصله عبد الرزاق (رقم: ٧٣٩٩).
- أي: أصح إسنادًا، "ك" (٩/ ١٠١).
- قوله: (والأول أسند) أي: أقوى إسنادًا؛ لأن حديث عائشة وأم سلمة في ذلك جاء عنهما من طرق كثيرة جدًّا بمعنى واحد، حتى قال ابن عبد البر [في "التمهيد" (٢٢/ ٤٠)]: إنه صحَّ وتواتر، وأما أبو هريرة فأكثر الروايات عنه أنه كان يفتي به، وجاء عنه من طريق هذين أنه كان يرفعه إلى النَّبِيّ -ﷺ-، لكن بيَّن أبو هريرة كما مضى أنَّه لم يسمع ذلك من النَّبِيّ -ﷺ-، إنما سمعه عنه بواسطة الفضل وأسامة، قاله ابن حجر (٤/ ١٤٦). قال العيني (٨/ ٨٢، ٨٣): اختلف العلماء فيمن أصبح جنبًا وهو يريد الصوم: هل يصحّ صومه أم لا؟ على سبعة أقوال، الأول: أن الصوم صحيح مطلقًا فرضًا كان أو تطوعًا، أخّر الغسل عن طلوع الفجر عمدًا أو لنوم أو نسيانًا؛ لعموم الحديث، وبه قال علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس، وهو الذي عليه جماعة فقهاء الأمصار بالعراق والحجاز: مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري والليث والأوزاعي وأصحابهم وأحمد وإسحاق وغيرهم، وجماعة [من] أهل الحديث. والثاني: أنه لا يصحّ صوم من أصبح جنبًا مطلقًا، وبه قال الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وأبو هريرة، ثم رجع عنه أبو هريرة كما مرّ. والثالث: التفرقة بين أن يؤخّر الغسل عالمًا بجنابته أم لا، فإن علم وأخّره عمدًا لم يصحّ وإلا صحّ، روي ذلك عن طاوس وعروة بن الزُّبَير وإبراهيم النخعي. والرابع: التفرقة بين الفرض والنفل، فلا يجزئه في الفرض ويجزئه في النفل، روي ذلك عن النخعي أيضًا، وحكاه صاحب "الإكمال" عن الحسن البصري. والخامس: أنه يتم صومه ويقضيه، روي ذلك عن سالم بن عبد الله والحسن البصري أيضًا وعطاء بن أبي رباح. والسادس: أنه يستحب القضاء في الفرض دون النفل،