Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ 3، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ 4، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ 5، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ 6 حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ 7، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ 8 ". [النسخ] "يَومًا وَاحدًا" في هـ، ذ: "فِي يَومٍ وَاحدٍ". تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ 1 عَنْ عَمْرٍو 2. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ 3، === = لصحة الأحاديث فيه، قال العيني (٨/ ١٥٣ - ١٥٥): ليس القول القديم مذهبًا له فإنه غسل كتبه القديمة، وأشهد على نفسه بالرجوع عنها، هكذا نقله عنه أصحابه. قال الكرماني (٩/ ١٢٢): للشافعي قولان، أشهرهما: لا يصام عنه، وقال أحمد بظاهره، وقال أكثرهم: لا يصوم أحد عن أحد، وشبَّهوه بالصلاة وأوَّلوا الحديث بأنه يُكَفَّرُ عنه بالإطعام فيقوم ذلك مقام الصيام عنه، انتهى مختصرًا. والثالث: يطعم عنه كلَّ يوم نصفَ صاع من بر أو صاعًا من غيره، وهو قول أبي حنيفة، وهذا إذا أوصى به، فإن لم يوص فلا يطعم عنه، -أي: لا يجب بدون الوصية وكذا بالوصية إن لم يترك مالًا-. وحجة أصحابنا الحنفية ما رواه النسائي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يصلّي أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه". وعن ابن عمر ﵄: قال رسول الله -ﷺ-: "من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا". قال القرطبي في "شرح الموطأ": إسناده حسن. ولنا قاعدة في مثل هذا الباب، وهي أن الصحابي إذا روى شيئًا ثم أفتى بخلافه فالعبرة لما أفتاه؛ لأن فتواه بخلاف ما رواه إنما يكون لظهور عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ. [أخرجه: م ١١٤٧، د ٢٤٠٠، س في الكبرى ٢٩١٩، تحفة: ١٦٣٨٢].
- "محمد بن خالد" هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي وهو الراجح، قاله في "الفتح" (٤/ ١٩٣).
- الجزري، "قس" (٤/ ٥٨٦).
- الأنصاري المؤدّب، "قس" (٤/ ٥٨٦).
- "محمد بن جعفر" هو ابن الزُّبَير بن العوّام.
- ابن الزُّبَير، "قس" (٤/ ٥٨٦).
- قوله: (صام عنه وليه) اختلفوا فيه على أقوال: أحدها: جواز الصيام عن الميت، كما هو ظاهر الحديث، احتج به أصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم. والثاني: هو أن يطعم الولي عن الميت كلَّ يوم مسكينًا مُدًّا من قمح، وهو قول الزُّهري ومالك والشافعي في الجديد، وأنه لا يصوم أحد عن أحد، وإنما يطعم عنه عند مالك إذا أوصى به، ورحّج البيهقيّ والنووي القول القديم للشافعي نسخٍ عنده، ولا يمكن أن يخالف ما رواه من النَّبِيّ -ﷺ- لأجل اجتهاده؛ لأنه مصادمة للنصِّ، وذا لا يقال في حق الصحابي، وقد روى الطحاوي بسند صحيح عن عمرة: قلت لعائشة: إن أمي توفيت وعليها صيام رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: لا، وأن تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين خير من صيامك، انتهى. وقد أجمعوا على أنه لا يصلي أحد [عن أحد] فوجب أن يردّ ما اختُلِف فيه إلى ما أُجمع عليه، ملتقط من "العيني".
- أي: عبد الله بن وهب، "ع" (٨/ ١٥٥).
- فيما وصله مسلم وغيره، "قس" (٤/ ٥٨٧).
- الغافقي، "قس" (٤/ ٥٨٧).