Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 2، أَنَا مَالِكٌ 3، عَنْ نَافِعٍ 4، عَنِ ابْنِ عُمَرَ 5: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ -ﷺ- أُرُوا 6 لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ 7 فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا 8 [النسخ] "بَابٌ التَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ" كذا في هـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "بَابُ التِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ". فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ". [راجع: ١١٥٨، أخرجه: م ١١٦٥، س في الكبرى ٣٣٩٩، تحفة: ٨٣٦٣].
- التِّنِّيسي.
- الإمام.
- مولى ابن عمر.
- عبد الله.
- قوله: (أُرُوا) بضم الهمزة مجهول فعل ماض من الإراءة، وقوله: "في السبع الأواخر" ليس ظرفًا للإراءة، قاله الكرماني وسكت، ومعناه أنه صفة لقوله: "في المنام" أي: في المنام الواقع أو الكائن في السبع، "ع" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
- أي: توافقت.
- قوله: (فمن كان متحرِّيها) أي: طالبها وقاصدها؛ لأن التحري القصد والاجتهاد في الطلب. ثم إن هذا الحديث دلّ على أن ليلة القدر في السبع الأواخر لكن من غير تعيين، وقد اختلف العلماء فيها، فقيل: هي أول ليلة من رمضان، وقيل: ليلة سبع عشرة، وقيل: ليلة ثمان عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقيل: ليلة إحدى وعشرين، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وقيل: ليلة خمس وعشرين، وقيل: ليلة سبع وعشرين، وقيل: ليلة تسع وعشرين، وقيل: آخر ليلة من رمضان، وقيل: في أشفاع هذه الأفراد، وقيل: في السنة كلها، وقيل: في جميع شهر رمضان، وقيل: يتحول في ليالي العشر كلها، وذهب أبو حنيفة إلى أنها في رمضان تتقدم وتتأخر، وعند أبي يوسف ومحمد لا تتقدم ولا تتأخر، لكن غير معينة، وقيل: هي عندهما في النصف الأخير من رمضان، وعند الشافعي في العشر الأخير لا تنتقل ولا تزال إلى يوم القيامة، وقال أبو بكر الرازي: هي غير مخصوصة بشهر من الشهور، وبه قال الحنفيون، وفي "قاضي خان": المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة كلها، وقد تكون في رمضان، وقد تكون في غيره، وصحّ ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم. فإن قلت: ما وجه هذه الأقوال؟ قلت: لا منافاة لأن مفهوم العدد لا اعتبار له، وعن الشافعي: والذي عندي أنه -ﷺ- كان يجيب على نحو ما يسئل عنه، يقال له: نلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا، وقيل: إن رسول الله -ﷺ- لم يحدّث بميقاتها جزمًا، فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه، والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون، هذا كله في "العيني" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤). قال في "الفتح" (٤/ ٢٦٤): وجزم أُبي بن كعب بأنها ليلة سبع وعشرين. وفي "التوشيح" (٤/ ١٤٨٠ - ١٤٨١): وقد اختلف العلماء فيها على أكثر من أربعين قولًا، وأرجاها أوتار العشر الأخير، وأرجى الأوتار ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وسبع وعشرين، واختلف هل هي خاصة لهذه الأمة أم لا؟ انتهى.