Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 1، ثَنَا يَحْيَى 2 بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 3، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ 4، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- 5 قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً 6 فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: [النسخ] "ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ"في ذ: "ثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ". "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ 1 ". [أطرافه: ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧، أخرجه: م ١٦٥٦، تحفة: ٨١٥٧].
- " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
- "يحيى" هو القطان.
- "عبيد الله" هو ابن عمر العمري.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (أن عمر سأل النَّبي -ﷺ-) ولم يذكر موضع السؤال، وسيأتي في "النذر" [ح: ٤٣٢٠] من وجه آخر أن ذلك كان بالجعرانة لَمَّا رجعوا من حنين، وفيه الردُّ على من زعم أن اعتكاف عمر كان قبل المنع من الصيام في الليل؛ لأن غزوة حنين متأخّرة عن ذلك، "ع" (٨/ ٢٧٤).
- قوله: (أن أعتكف ليلة) قال الكرماني (٩/ ١٦٧): فيه أنه لا يشترط الصوم لصحّة الاعتكاف، انتهى. لأن الليل ليس ظرفًا للصوم فلو كان شرطًا لأمره النبي -ﷺ- به، ويرد عليه بأن في رواية شعبة عن عبيد الله عند مسلم "يومًا" بدل "ليلة"، وقد جمع ابن حبان وغيره بين الروايتين بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة، فمن أطلق ليلة أراد بيومها، ومن أطلق يومًا أراد بليلته، على أنه ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحًا، رواه النسائي، "ع" (٨/ ٢٧٤). قال الشيخ في "اللمعات": استدلّ به الشافعي وأحمد في رواية أن الصوم ليس بشرط للاعتكاف، ثم أجاب بنحو ما مرّ من "العيني"، وقال: وعند أبي حنيفة ومالك: الصوم شرط في الاعتكاف مطلقًا واجبًا كان أو نفلًا، وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة؛ لحديث عائشة: "لا اعتكاف إلا بصوم"، رواه أبو داود [خ: ٢٤٧٣]، انتهى مختصرًا. قال علي القاري في "المرقاة" (٤/ ٦٠٤): أما في رواية الأصل -وهو قول محمد، بل قيل: إنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة- فليس بشرط؛ لأن مبنى النفل على المساهلة، ويُحمَل عليه ما ورد: "ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه"، انتهى.
- قوله: (فأوف بنذرك) قال علي القاري: الأمر للندب إن كان نذره قبل الإسلام، قال الطيبي: دلّ الحديث على أن نذر الجاهلية إذا كان موافقًا لحكم الإسلام وجب الوفاء به، وقال ابن الملك: أي بعد الإسلام، وعليه الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ نذره، انتهى كلام عليٍّ في "المرقاة شرح المشكاة" (٤/ ٦٠٣).