Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 2، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ 3، ثَنَا يَحْيَى 4، عَنْ عَمْرَةَ 5، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً 1، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ 2 بنتُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ -ﷺ- رَأَى الأَخْبِيَةَ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "آلْبِرُّ تُرَوْنَ 3 بِهِنَّ 4؟ " فَتَرَكَ الاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [راجع: ٢٠٢٩، أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٤، س ٧٠٩، ق ١٧١٧، تحفة: ١٧٩٣٠]. [النسخ] "زَيْنَبُ بنتُ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ". "تُرَوْنَ بِهِنَّ" في عسـ: "تُرِدْنَ بِهِنَّ".
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
- "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي.
- "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري.
- "عمرة" هي الأنصارية، تقدمت آنفًا. تقضى استحبابًا، واستدلّ به المالكية على وجوب قضاء العمل لمن شرع فيه ثم أبطله، انتهى. قال العيني (٨/ ٢٧٦): قال عياض: أنكر -ﷺ- فِعْلَهن؛ لأنه خاف أن يكُنَّ غير مخلصات، بل أردن القُرْبَ منه والمباهاة به؛ ولأن المسجد مجمع الناس، ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الدخول والخروج فيبتذلن بذلك.
- قوله: (أضرب له خباء) بكسر الخاء المعجمة وبالمدِّ، وهو الخيمة من وبر أو صوف، وهو على عمودين أو ثلاثة، ويُجمَع على الأخبية. قوله: "فيصلي الصبح ثم يدخله" استدلّ به على أن مبدأ الاعتكاف من أوّل النهار، وبه قال الأوزاعي والثوري والليث في أحد قوليه، وذهب الأئمة الأربعة والنخعي إلى أن يدخل قبيل الغروب إذا أراد اعتكاف عشر أو شهر، وأوّلوا الحديث على أنه دخل من أول الليل، ولكن إنما تخلّى بنفسه في المكان الذي أعدّ لنفسه بعد صلاة الصبح، "فتح" (٤/ ٢٧٥ و٢٧٧)، "عيني" (٨/ ٢٧٥ - ٢٧٧)، "طيبي" (٤/ ٢١١).
- أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٦٨٧).
- الخطاب للناس الحاضرين.
- قوله: (آلبرّ ترون بهن) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والبرّ هو الطاعة، وترون بلفظ المعلوم من الرأي، وبلفظ المجهول بمعنى تظنّون، "ك" (٩/ ١٦٧). قوله: "فترك الاعتكاف [ذلك الشهر] ثم اعتكف عشرًا من شوال" قال ابن حجر (٤/ ٢٧٧): فيه دليل على أن النوافل المعتادة إذا فاتت