Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ 2، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ 3، ثَنِي الزُّبَيْدِيُّ 4، عَنِ الزُّهْرِيِّ 5، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 6 أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ 7، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ 8 عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ". [طرفه: ٣٤٨٠، أخرجه: م ١٥٦٢، س ٤٦٩٥، تحفة: ١٤١٠٨]. وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ- "هَذَا مَا اشْتَرَى 1 مُحَمَّدٌ 2 رَسُولُ اللهِ -ﷺ- منَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ 3، لَا دَاءَ 4، وَلَا خُبْثَةَ، وَلَا غَائِلَةَ". وَقَالَ قَتَادَةُ: [النسخ] "بَيْعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ" في هـ، ذ: "بَيْعُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ". الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ. وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ 1: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ 2 3 يُسَمِّي آرِيَّ 4 5 خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، وَجَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً 6 شَدِيدَةً. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً، يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً، إِلَّا أَخْبَرَهُ. [النسخ] "وَجَاءَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "جَاءَ". "الْيَومَ" في سـ، حـ: "أَمْسِ". "إلَّا أَخْبَرَهُ" في هـ: "إلَّا أَخْبَرَ بِهِ".
- "هشام بن عمار" السلمي.
- "يحيى بن حمزة" الحضرمي.
- "الزبيدي" محمد بن الوليد بن عامر.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
- "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود.
- قوله: (يداين الناس) قال في "القاموس" (ص: ١١٠٤): دَايَنْتُه: أَقرَضتُه وأقرَضَنِي، انتهى. قال في "الفتح" (٤/ ٣١٠): وفي النسائي: "أن رجلًا لم يعمل خيرًا قطّ، وكان يداين الناس"، قوله: "تجاوزوا عنه" زاد النسائي: "فيقول لرسوله: خذ ما يسر، واترك ما عسر، وتجاوز". ويدخل في لفظ التجاوز: الإنظار، والوضيعة، وحسن التقاضي، انتهى. وفيه المطابقة.
- التجاوز: المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، "ع" (٨/ ٣٣٥). من باب عطف العامّ على الخاصّ، وجواب إذا محذوف، تقديره: إذا بَيَّنَا ما فيه ولم يكتما بورك لهما فيه، كما في حديث الباب، وقال ابن بطال (٦/ ٢١٣): أصل هذا الباب أن نصيحة المسلم واجبة، "فتح" (٤/ ٣١٠)، "ع" (٨/ ٣٣٧). وسكون الموحدة، أراد بها الحرام، وأنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحلّ سبيهم، "ولا غائلة" أي: ولا فجور، وقيل: المراد الإباق، كذا في "العيني" (٨/ ٣٣٨) و"الفتح" (٤/ ٣١٠).
- أي: اشترى -ﷺ- من العدّاء أمةً أو عبدًا. والعدّاء من بني ربيعة من أعراب البصرة، والمراد بالدّاء العيب الموجب للتخيير، وبالغائلة ما فيه هلاك مال المشتري، ككونه آبقًا، وبالخبثة أن يكون حرامًا كما يعبّر عن الحلّ بالطيب، "ك" (٩/ ٢٠٢).
- قال عياض: هذا مقلوب، والصواب كما في "الترمذي" و"النسائي" و"ابن ماجه" و"ابن منده" موصولًا أن المشتري العَدّاء من محمد رسول الله -ﷺ-، أو الذي في البخاري صواب أيضًا بأن يكون "اشترى" بمعنى باع، وحمله في "المصابيح" على تعدّد الواقعة، فلا تعارض، "قس" (٥/ ٤٤).
- قوله: (بيعَ المسلمِ المسلمَ) منصوب على أنه مصدر من غير فعله؛ لأن معنى البيع والشراء متقاربان، ويجوز الرفع على كونه خبر المبتدأ المحذوف، أي: هو بيعُ المسلمِ المسلمَ، والمسلم الثاني منصوب بوقوع فعل البيع عليه فإن قلت: في بعض الروايات: هذا ما اشترى العَدّاء بن خالد من رسول الله … إلخ؟ قلت: رواية البخاري هي المشهورة، "ك" (٩/ ٢٠٢)، "ع" (٨/ ٣٣٨). [في حديث العدّاء ثماني فوائد، انظر "عارضة الأحوذي" (٥/ ٢٤١)].
- قوله: (لا داء) أي: لا عيب، "ولا خبثة" بكسر الخاء المعجمة
- أي: النخعي، "قس" (٥/ ٤٥).
- أي: الدلّالين، "قس" (٥/ ٤٥).
- قوله: (إن بعض النخاسين) بفتح النون وتشديد المعجمة وكسر المهملة، جمع النخاس، وهو الدلال في الدواب، "عمدة القاري" (٨/ ٣٣٩).
- هو مربط الدوابّ، أي: الإصطبل، "قس" (٥/ ٤٥).
- قوله: (يسمي آريّ) بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء وتشديد التحتية، هو مربط الدابة، وقيل: معلفها، وردّه ابن الأنباري، وقيل: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه تشدّ به الدابة، والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط [دوابهم] بأسماء البلاد ليدلِّسوا على المشتري بقولهم ذلك، ليوهموا أنه مجلوب من خراسان وسجستان، فيحرص عليها المشتري ويظنّ أنها قريبة [العهد] بالجلب، "فتح" (٤/ ٣١٠).
- وسبب الكراهية ما يتضمنه من الغشّ والخداع والتدليس، "ف" (٤/ ٣١١).