Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ 1، ثَنَا شُعْبَةُ 2، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ 3 قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا، فَأَمرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ 4، [النسخ] "فَأَمرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ" سقط في نـ. وَثَمَنِ الدَّم 1، وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ 2 3، وَآكِلِ الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ 4، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ. [أطرافه: ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦٢، تحفة: ١١٨١١].
- "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
- "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
- "عون بن أبي جحيفة" يروي عن أبيه أبي جحيفة وهب بن عبد الله.
- قوله: (عن ثمن الكلب) فيه اختلاف العلماء، فقال الحسن وربيعة وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي والشافعي وأحمد وداود ومالك في رواية: ثمن الكلب حرام، وقال عطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وابن كنانة وسحنون من المالكية: الكلاب التي ينتفع بها يجوز بيعها، وتباح أثمانها، وعن أبي حنيفة: أن الكلب العقور لا يجوز بيعه ولا يباح ثمنه، وأجاب الطحاوي عن النهي في هذا الحديث وغيره أنه كان حين كان حكمُ الكلاب أن تُقْتَل، وكان لا يحلّ إمساكها، وقد وردت فيه أحاديث كثيرة، فما كان على هذا الحكم فثمنه حرام، ثم لما أبيح الانتفاع بالكلاب للاصطياد ونحوه، ونهي عن قتلها، نُسِخ ما كان من النهي عن بيعها وتناول ثمنها، ملتقط من "العيني" (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
- قوله: (وثمن الدم) وهو أجرة الحجامة، قال الأكثرون: فيه النهي على التنزيه على المشهور؛ وذلك لأنه -ﷺ- احتجم وأعطى [الحجام] أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، ونقل ابن التين عن كثير من العلماء أنه جائز من غير كراهة كالبناء والخياطة وسائر الصناعات، وقالوا: معنى نهيه عن ثمن الدم، أي: السائل الذي حرّمه الله، وقال أبو حنيفة (^١): أجرة الحجام من ذلك أي: لا يجوز أخذه، وهو قول أبي هريرة والنخعي، كذا في "العيني" (٨/ ٣٥٣)، وسيجيء بعض بيانه في "باب ذكر الحجام".
- أي: نهى عن فعلهما، "فتح" (٤/ ٣١٥).
- قوله: (نهى عن الواشمة والموشومة) الوشم أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضرّ، وهو حرام؛ لأنه تغيير للخلقة ومن فعل الجُهّال ويتنجَّس موضعه، "مجمع البحار" (٥/ ٦٥).
- قوله: (وآكل الربا وموكله) أي: ونهى آكلَ الربا عن أكله، وكذا نهى مُوكِلَه عن إطعامه غيرَه، ويقال: المراد من الآكل آخذه كالمستقرض، ومن الموكل معطيه كالمقرض، والنهي في هذا كلّه عن الفعل، والتقدير: عن فعل الواشمة وفعل الموشومة وفعل الآكل وفعل الموكل، وخصّ الآكل من بين سائر الانتفاعات؛ لأنه أعظم المقاصد، "عيني" (٨/ ٣٥٢).
- في الأصل: "وقال أبو جحيفة" هو تحريف.