Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ 1، ثَنَا هَمَّامٌ 2، سَمِعْتُ نَافِعًا 3 يُحَدِّثُ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بَريرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قُلْتُ لِنَافِعٍ: حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا؟ فَقَالَ: مَا يُدْرِينِي 4. [أطرافه ٢١٦٩، ٢٥٦٢، ٦٧٥٢، ٦٧٥٧، ٦٧٥٩، تحفة: ٨٥١٦]. وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ؟ وَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- 1: "إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ 2 ". وَرَخَّصَ 3 فِيهِ عَطَاءٌ 4. === 1 هذا مما وصله الإمام أحمد (٣/ ٤١٨) من حديث عطاء بن السائب، "قس" (٥/ ١٣٨). 2 قوله: (فلينصَحْ له) قال الكرماني (١٠/ ٣٥): النصح إخلاص العمل عن شوائب الفساد، ومعناه حيازة الحظِّ للمنصوح له، انتهى. قال العيني (٨/ ٤٦٠): ذكر هذا التعليق تأييدًا لجواز بيع الحاضر للبادي إذا كان بغير أجر؛ لأنه يكون من باب النصيحة [التي] أمر بها رسول الله -ﷺ-. 3 فيما وصله عبد الرزاق ["المصنف" (٨/ ٢٠١)، برقم: ١٤٨٧٧]، "قس" (٥/ ١٣٨). 4 قوله: (ورخَّصَ فيه عطاء) ابن أبي رباح، أي: في بيع الحاضر للبادي، وروي عن عطاء أنه لا يصحّ، والجمع أن يُحْمَل قوله هذا على كراهة التنزيه، وجمع البخاري بينهما بتخصيص النهي بمن يبيع له بالأجرة، وأما من ينصحه بغير أجر فلا يدخل في النهي، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٧١). قال العيني (٨/ ٤٦٠ - ٤٦١): الأوجه أن يُحْمَل ترخيصُه فيما إذا كان بلا أجر، ومَنْعُه فيما إذا كان بأجر، انتهى. وقال أبو حنيفة: يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقًا [لحديث]: "الدين النصيحة"، وحديث بيع الحاضر منسوخ، قاله الكرماني. قال العيني: ليس على الإطلاق، بل إنما يجوز إذا لم يكن فيه ضرر لأحد المتعاقدين، انتهى. قال في "الفتح": حمل الجمهور حديث: "الدين النصيحة" على عمومه إلا في بيع الحاضر للبادي، وهو خاصّ فيقضي على العامّ، وال
- " حسان بن أبي عباد" بصري سكن المدينة.
- "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.
- "نافعًا" مولى ابن عمر.
- قوله: (ما يدريني) قال العيني (٨/ ٤٥٩): كلمة ما استفهامية، أي: أيُّ شيءٍ يدريني؟ أي: يعلمني؟ انتهى. وسيأتي بيانه في "كتاب النكاح" إن شاء الله تعالى.
- في الأصل: "قال ابن يقال: أراد البخاري بواز ذلك". نسخ لا يثبت بالاحتمال، انتهى. قال العيني: الأصل عندنا في مثل هذا بالتراجيح، منها أن حديث "الدين النصيحة" عمل به جميع الأمة، بخلاف حديث النهي، فإن الكلّ لم يعمل به، فهذا الوجه من جملة ما يدلّ على النسخ، ومنها أن يكون أشهَرَ من الآخر، وها هنا كذلك بلا خلاف، انتهى.