Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ 1، ثَنَا حَمَّادٌ 2، عَنْ أَيُّوبَ 3، عَنْ نَافِعٍ 4، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ 5 كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، [النسخ] "مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ" في نـ: "مَنْ يَعْمَلُ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ". ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنَ الْعَصْر إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ 1 الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا، أَكْثَرُ عَمَلًا، وَأَقَلُّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [راجع: ٥٥٧، تحفة: ٧٥٥٧].
- "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي.
- "حماد" هو ابن زيد الأزدي.
- "أيوب" هو السختياني.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (ومثل أهل الكتابين) أي اليهود والنصارى، قوله: "كمثل رجل"، فيه تقدير وهو: مثلكم مع نبيكم، ومثل أهل الكتابين مع أنبيائهم، كمثل رجل استأجر، فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم، والممثل به الأجراء مع من استأجرهم. وقال الكرماني (١٠/ ١٠١): القياس يقتضي أن يقال: كمثل أجراء، ثم قال: هو من تشبيه المركَّب بالمركَّب لا تشبيه المفرد بالمفرد، فلا اعتبار إلا بالمجموعين، أو التقدير: مثل الشارع معكم كمثل رجل مع أجراء، قوله: "على قيراط" وفي رواية عبد الله بن دينار: "على قيراط قيراط"، والمراد بالقيراط: النصيب، وهو في الأصل نصف دانق، والدانق سُدُس درهم، قوله: "فغضبت اليهود والنصارى" أي الكفار منهم، قوله: "أكثر" بالرفع والنصب، أما الرفع فعلى تقدير: ما لنا نحن [أكثر] على أنه خبر مبتدأ محذوف، وأما النصب فعلى الحال، ويجوز أن يكون خبر كان، قوله: "عملًا" نصب على التمييز، قوله: "وأقلَّ عطاء" مثله على النصب، قال الكرماني: كيف كانوا أكثر عملًا ووقت الظهر إلى العصر مثل وقت العصر إلى المغرب؟ وأجاب: بأنه لا يلزم من أكثرية العمل أكثرية الزمان، وقد مضى البحث فيه في "كتاب الصلاة"، في "باب من أدرك ركعة من العصر"، "ع" (٨/ ٦١٦).
- من باب سمع يسمع.