Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 4، أَنَا شُعَيْبٌ 5، عَنِ الزُّهْرِيِّ 6، [النسخ] "فَاسْتَأْجَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَاسْتَأْجَرَ". "مِنْ هَذَا النُّورِ" في نـ: "مِنْ ذَلِكَ النُّورِ". "فَتَرَكَ أَجْرَهُ" في هـ: "فَتَرَكَ الأَجِيرُ أَجْرَهُ". "وَمَنْ عَمِلَ" في نـ: "أَوْ مَنْ عَمِلَ". ثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 1 أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ 2 مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أُغْبُقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، فَنَأَى بِي طَلَبُ شَيْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَمَلْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبُقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَمَالًا، فَلَبِثْتُ وَ 1 الْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ 2، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ". قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا 3 عَلى نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ 4 مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، [النسخ] "فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ" في قتـ: "وَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ". "فَنَأَى" في صـ، مه: "فَنَاءَ". "فَحَمَلْتُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "فَحَلَبْتُ". "فَكَرِهْتُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكَرِهْتُ". "عَلى نَفْسِهَا" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "عَنْ نَفْسِهَا". "حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ" في هـ: "حَتَّى أَلْمَمْتُ بِهَا سَنَةً". وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا 1 مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ 2، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ 3 أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا 4 تَرَى مِنْ 5 أجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ 6 وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيق، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللهمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ". [راجع: ٢٢١٥، أخرجه: م ٢٧٤٣، تحفة: ٦٨٣٩]. [النسخ] "اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ" في نـ: "اللَّهمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ". "أَدِّ إِلَيَّ" في نـ: "أَدِّي إِلَيَّ". "مِنْ أَجْرِكَ" كذا في هـ، مه، وفي ك: "مِنْ أَجْلِكَ"، كذا في الأصل [وفي "قس" (٥/ ٢٦٥)، و"الفتح" (٤/ ٤٥٠): للكشميهني "مِنْ أَجْلِكَ" وللباقين "مِنْ أَجْرِكَ"].
- "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. أي لم أرجع على أبوي حتى أخذهما النوم. قوله: "حتى برق الفجر" أي ظهر الضياء. قوله: "فأردتُها عن نفسها" كناية عن طلب الجماع. قوله: "حتى ألمت بها" أي حتى نزلت بها سنة من سني القحط فأحْوَجَتْها. قوله: "عشرين ومائة"، ومضى في "كتاب البيوع" (ح: ٢٢١٥) "مائة" والتخصيص بالعدد لا تنافي الزيادة، أو المئة كانت بالتماسها والعشرون تبرع منه كرامة لها. قوله: "لا أحلّ لك" بضم الهمزة من الإحلال. قوله: "أن تفضَّ الخاتم" كناية عن الوطء. قوله: "فتحرَّجت" يقال: تحرّج فلان إذا فعل فعلًا يخرج به من الحرج، وهو الإثم والضيق. قوله: "فافرُجْ عنّا" بوصل الهمزة وضم الراء، فإذا قطع الهمزة كسر الراء، فالأول من الفرج، والثاني من الإفراج. قوله: "فثمَّرْتُ" أي كثَّرت، من التثمير. واختلفوا فيمن اتّجر في مال غيره، فقال قوم: له الربح إذا أدى رأس المال إلى صاحبه، سواء كان غاصبًا لذلك أو وديعة عنده متعديًا فيه، وهو قول عطاء ومالك وربيعة والليث والأوزاعي وأبي يوسف، واستحب مالك والثوري والأوزاعي تنزهه، ويتصدق به، وقال آخرون: يردّ المال ويتصدق بالربح كله، ولا يطيب له شيء من ذلك، وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وزفر، وقال قوم: الربح لرب المال، وهو ضامن لما تعدى فيه، وهو قول ابن عمر وأبي قلابة، وبه قال أحمد وإسحاق، وقال الشافعي: إن اشترى السلعة بالمال بعينه فالربح له ورأس المال لرب المال، وإن اشتراها بمال بغير عينه قبل أن يستوجبها بثمن معروف بالعين، ثم نقد المال منه أو الوديعة، فالربح له وهو ضامن لما استهلك من مال غيره، والله أعلم بالصواب، هذا كله من "العيني" (٨/ ٥٢٦، ٨/ ٦٢٠ - ٦٢١).
- " سالم بن عبد الله" يروي عن أبيه "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب ﵁.
- قوله: (ثلاثة رهط) الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة. قوله: "حتى أَوَوْا" يقال: أوى فلان إلى منزله يأوي أويًا، "والمبيت" موضع البيتوتة، وكلمة إلى في "إلى غار" للانتهاء يعني: انتهى أويهم لأجل البيتوتة إلى غار، وهو كهف في الجبل، قوله: "فانحدرت" أي هبطت ونزلت. قوله: "لا ينجيكم" بضم الياء من الإنجاء بالجيم، وهو التخليص، قوله: "إلا أن تدعوا" بسكون الواو لأنه جمع. قوله: "اللهُمَّ" اعلم أن لفظ اللهُمَّ يُستعمَل في كلام العرب على ثلاثة أنحاء: أحدها: للنداء المحض وهو الظاهر، والثاني: للإيذان بندرة المستثنى، كقولك [بعد الكلام]: اللهُمَّ، إلا إذا كان كذا، والثالث: ليدل على تيقن المجيب في الجواب المقترن هو به، كقولك لمن قال: أزيدٌ قائم؟ اللهُمَّ نعم، أو: اللهُمَّ لا، كأنه يناديه تعالى مستشهدًا على ما قال من الجواب، واللهُمَّ هذا هنا من هذا القبيل. قوله: "لا أغبق" من الغبوق بالغين المعجمة والباء الموحدة وفي آخره قاف، وهو شرب العشي، وضبطوا "لا أغبق" بفتح الهمزة من الثلاثي، إلا الأصيلي فإنه يضمها من الرباعي، وخَطَّئوه فيه. قوله: "أهلًا" الأهل الزوجات، والمال الرقيق، وقال الداودي: والدواب أيضًا، وقال ابن التين: وليس للدوابِّ هنا معنى يذكر به. قوله: فَنَاءَ بِمدٍّ بعد النون بوزن جاء في رواية كريمة والأصيلي، ولغيرهما بفتح النون والهمزة مقصورًا على وزن سقى أي بَعُد، وأصل هذه المادة من النأي، بفتح النون وسكون الهمزة: البُعْدُ. قوله: "فلم أرح" بضم الهمزة وكسر الراء،
- الواو للحال.
- بفتح الراء، أي: ظهر ضياؤه، "قس" (٥/ ٢٦٤).
- كناية عن [طلب] الجماع، "ع" (٨/ ٦٢١).
- أي: تَجنبتُ عن الحرج واحترزتُ منه، "ك" (١٠/ ١٠٥).
- من الفرج أو الإفراج، "ف" (٤/ ٤٥٠).
- جمع أجير.
- أي: كثّرتُ.
- مبتدأ.
- خبر.
- بيان لـ "مَا تَرَى"، "ع" (٨/ ٦٢١).