Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 1، أَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الحرَّانِيُّ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ 2، ثَنِي ابْنُ شِهَابٍ 3، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ يَسْقِي بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "اسْق يَا زُبَيْرُ -فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ 4 - ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ"، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ 5 ثُمَّ احْبِسْ [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" زاد في قتـ: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "يَسْقِي بِهَا" في ذ: "يَسْقِي بِهِ"، [وفي "قس" (٥/ ٣٩٥)، "لِيَسْقِيَ بِهِ"]. "فَأَمَرَهُ" في نـ: "فَأمِرَّهُ". "ثُمَّ أَرْسِلْ" في هـ، حـ، ذ: "ثُمَّ أَرْسِلهُ". حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ"، وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ 1، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]. فَقَالَ لِي 2 ابْنُ شِهَابٍ 3: فَقَدَّرَتِ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-: "اسْقِ 4 ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاء إِلَى الْجَدْرِ"، فَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ 5. [راجع: ٢٣٦٠، تحفة: ٣٦٣٤]. [النسخ] "فَقَالَ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ لِي". "إلَى الْكَعْبَيْنِ" زاد في سـ، ذ: "الجَدرُ هُوَ الأَصلُ"، [قلت: وذكر في "قس" أَنَّ هذه الزيادة بعد قوله: "إلَى الجدرِ"].
- " محمد" هو ابن سلام البيكندي.
- "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز.
- "ابن شهاب" هو الزهري المذكور.
- قوله: (فأمره بالمعروف) كذا ضبطناه في جميع الروايات على أنه فعل ماض من الأمر، وهي جملة معترضة من كلام الراوي، وحكى "الكرماني" (١٠/ ١٧٦) أنه بلفظ الأمر من الإمرار، قال الخطابي: معناه: أَمَرَه بالعادة المعروفة التي جرت بينهم في مقدار الشرب، انتهى. ويحتمل أن يكون المراد: أَمَرَه بالقصد والأمر الوسط مراعاة للجوار "فتح" (٥/ ٣٩).
- الهمزة للوصل.
- قوله: (واستوعى له حقَّه) أي استوفى للزبير حقَّه واستوعب، وهو من الوعاء كأنه جمعه له في وعائه، وأبعَدَ من قال: أمره ثانيًا أن يستوفي أكثر من حقه عقوبة للأنصاري، وقال الخطابي: هذه الزيادة تشبه أن يكون من كلام الزهري، وكانت عادته أن يصل بالحديث من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والبيان، "عمدة القاري" (٩/ ٧٣).
- القائل هو ابن جريج راوي الحديث، "ف" (٥/ ٣٩).
- أي: الزهري.
- الهمزة للوصل.
- قوله: (فكان ذلك إلى الكعبين) يعني رجوع الماء إلى الجدر وصوله إلى الكعبين، وهو موضع الترجمة، "ع" (٩/ ٧٣)، قال في "الفتح" (٥/ ٣٩): يعني أنهم لما رأوا أن الجدر يختلف بالطول والقصر قاسوا ما وقعت فيه القصة فوجدوه يبلغ الكعبين، فجعلوا ذلك معيارًا لاستحقاق الأول فالأول، والمراد بالأول هنا من يكون مبدأ الماء من ناحيته.