Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ 7، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ 8، أَنَا يُونُسُ 9، عَنِ الزُّهْرِيِّ 10، ثَنِي ابْنُ كَعْبِ 11 بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ 12 [النسخ] "ابنُ يَحْيىَ" ثبت في ذ. "أَوْ حَلَّلَهُ" في سفـ، بو، و: "وَحَلَّلَهُ". أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ 1، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ -ﷺ- حَائِطِي، وَقَالَ: "سَنَغْدُو عَلَيْكَ"، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ بِالنَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا 2. [راجع: ٢١٢٧، تحفة ٢٣٦٤، ٢٣٨٣].
- وهو: عبد الله بن عثمان، وعبدان لقبه، "ع" (٩/ ١١٠).
- ابن المبارك.
- "يونس" بن يزيد الأيلي.
- "الزهري" هو ابن شهاب.
- "ابن كعب" هو عبد الله كما عند المزي، أو هو عبد الرحمن كما عند أبي مسعود، [قال الكرماني (١٠/ ١٩٧)]: الظاهر أنه عبد الرحمن.
- أي: الأنصاري، "قس" (٥/ ٤٣٣). ولا وزن، قوله: "في الدَّين" يرجع إلى كل واحد من قوله: قاصَّ أو جازفه، والضمير في "قاصَّ" يرجع إلى المديون بدلالة القرينة عليه، وكذلك الضمير المرفوع في "جازفه" يرجع إليه، وأما الضمير المنصوب فيرجع إلى صاحب الدين، قوله: "تمرًا بتمر أو غيره" أي سواء كانت المقاصّة أو المجازفة تمرًا بتمر أو غير التمر، نحو قمح بقمح أو شعير بشعير ونحو ذلك. قال المهلب: لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دين تمر من غريمه تمرًا مجازفة بدينه، لما فيه من الجهل والغرر، وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقلّ من دينه إذا علم الآخذ ذلك ورضي، انتهى. قلت: غرضه من ذلك إظهار عدم صحة هذه الترجمة، وأجيب عن هذا بأن مقصود البخاري أن الوفاء يجوز فيه ما لا يجوز في المعاوضات، فإن معاوضة الرطب بالتمر لا يجوز إلا في العرايا، وقد جَوَّزه -ﷺ- في الوفاء المحض. قوله: (وسقًا) وهو بفتح الواو ستون صاعًا، قوله: "فأبى أن يُنْظِرَه" أي امتنع عن إنظاره، وكلمة أن مصدرية، قوله: "ثَمَرَ نخلِه" يروى بالمثلثة وبالمثناة، قاله الكرماني (١٠/ ١٩٨)، قوله: "جُدَّ له" بضم الجيم أي: مِنْ جَدَّ يجدّ، وقد مَرّ عن قريب، قوله: "سبعة عشر" ويروى "تسعة عشر"، قوله: "بالذي كان" أي من البركة والفضل على الدين، قوله: "ابنَ الخطاب" أي عمر ﵁، وفائدة الإخبار له زيادة الإيمان، لأنه كان معجزة، إذا لم يكن يفي أولًا وزاد آخرًا، وتخصيصه عمرَ بذلك لأنه كان معتنيًا بقضية (^١) جابر مهتمًّا بها، أو كان حاضرًا في أول القضية داخلًا فيها، قوله: "لَيبارَكَنَّ" بصيغة المجهول مؤكّدًا بالنون الثقيلة، قوله: "فيها" أي في الثمر وهو جمع ثمرة، هذا كله من "العيني" (٩/ ١١١ - ١١٢).
- قوله: (فاشتدّ الغرماء في حقوقهم) يعني في الطلب، قوله: "وَيُحَلِّلُوا أبي" يعني يجعلونه في حلٍّ ويبرؤونه عن الدَّين، وفيه المطابقة للترجمة، وبيان ذلك أن تَمْرَ حائط جابر كان أقلَّ من دين أبيه، فسألهم أن يقضي دون حقهم ويحلِّلُوا أباه، فلما أبوا أتى النبي -ﷺ- في صبيحة غد ذلك اليوم، وشاهد النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فَجَدَّه جابر وقضى دينهم، وبقي من ذلك الثمر شيء ببركة النبي -ﷺ-، قوله: "فأبوا" أي امتنعوا عن أخذ ثمر الحائط، لأنه كان أقلّ من الدين، قوله: "فَجَدَدْتُها" من الجداد بالمهملتين، وهو صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، قوله: "من ثمرها"، أي: من ثمر النخل، "عمدة القاري" (٩/ ١١٠).
- بالمثناة وبالمثلثة، "قس" (٥/ ٤٣٣).