Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ 1، ثَنَا أَنَسٌ 2، عَنْ هِشَامٍ 3، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ 4، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّتِي لَهُ فَأبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ"، فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: "أَخْبِرْ ذَاكَ ابْنَ الْخَطَّابِ"، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا. [راجع: ٢١٢٧].
- " إبراهيم بن المنذر" ابن عبد الله المنذر الحزامي.
- "أنس" هو ابن عياض أبو ضمرة.
- "هشام" هو ابن عروة بن الزبير.
- "وهب بن كيسان" أبي نعيم المدني. الدعاء قبل السلام". قوله: "من المأثم" مصدر ميمي بمعنى الإثم، وكذلك "المغرم" بمعنى الغرامة، وهي لزوم الأداء، وأما الغريم فهو الذي عليه الدين، قوله: "وَوَعَد" يعني بالوفاء، والوعدُ وإن كان نوعًا من التحديث، ولكن التحديث يختصّ بالماضي، والوعد بالمستقبل، قال ابن بطال [٦/ ٥٢٠]: فيه وجوب قطع الذرائع؛ لأنه -ﷺ- إنما استعاذ من الدَّين، لأنه ذريعة إلى الكذب والخلف في الوعد مع ما فيه من الذلّة، وما لصاحب الدَّين عليه من المقال، هذا كلّه في "العيني" (٩/ ١١٢). قال في "الفتح" (٥/ ٦١): ويحتمل أن مراده بالاستعاذة من الدَّين الاستعاذةُ من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل، أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته، ولعل ذلك هو السرّ في إطلاق الترجمة، ثم رأيت في حاشية ابن المنير: لا تناقض بين الاستعاذة من الدَّين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدَّين، فمن أدان وسَلِمَ منها فقد أعاذه الله، وفعله جائز، انتهى كلام "الفتح".