Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى 3، ثَنِي أَبُو عَوَانَةَ 4، عَنْ مُغِيرَةَ 5، عَنْ عَامِرٍ 6، عَنْ جَابِرٍ 7 قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ 8 وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، [النسخ] "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْحَدِيثَ". "ثَنِي أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَاسْتَشْفعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأبَوْا، فَقَالَ: "صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ [النسخ] "بَعْضًا" في سـ، حـ: "بَعْضَهَا"، وزاد في نـ: "مِنَ الدَّينِ". عَلَى حِدَةٍ: عَذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ -ﷺ- فقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ. [راجع: ٢١٢٧، تحفة: ٢٣٤٤].
- "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي البصري.
- "أبو عوانة" الوضّاح بن عبد الله.
- "مغيرة" ابن مقسم بكسر الميم الضبي.
- "عامر" هو ابن شراحيل الشعبي.
- "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري.
- قوله: (أصيب عبد الله) هو أبو جابر، استُشْهِد يوم أُحُد، وهو معنى قوله: "أصيب"، وقال الذهبي: هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الخزرجي السلمي أبو جابر، نقيب بدري، قُتِل يوم أُحد، قوله: "صنِّف تمرك" أمر من التصنيف، وهو أن يجعل الشيء أصنافًا ويميّز بعضها من بعض، قوله: "عذْقَ ابنِ زيد" هو نوع من التمر جيِّدٌ، والعذق بفتح العين [وكسرها] وسكون الذال المعجمة [وقيل: بالفتح]: النخلة. وفي "التوضيح" (١٥/ ٤٥١) بخط الدمياطي: عذق زيد، قوله: "واللينَ" بكسر اللام وسكون التحتية: نوع من التمر، وقيل: التمر الرديء، وهو جمع لينة، وهي النخلة، قاله ابن عباس، "والعَجْوَةَ" أجود تمور المدينة، قوله: "وكال لكل رجل" وفي "شرح العيني": "وقال لكل رجل" بالقاف، أي: أعطى لكل رجل من أصحاب الديون "حتى استوفى حقَّه"، ثم قال: وقد مَرَّ أنّ "قال" تستعمل لمعان كثيرة، فكل معنى بحسب ما يليق به، قوله: "لم يُمَسَّ" على صيغة المجهول. قوله: "على ناضح" بالضاد المعجمة والحاء المهملة، وهو الجمل الذي يسقى عليه النخل، قوله: "فأَزْحَفَ الجملُ" أي: كَلّ وأعيى، مادّته زاي وحاء مهملة وفاء، يقال: أَزْحَفَه المسيرُ إذا أعياه، قال ابن التين: صوابه "فَزَحَفَ" ثلاثي، إلا أنه ضُبِطَ بضم الهمزة وكسر الحاء في أكثر النسخ، وفي بعضها بفتحها، والأول أبين، قوله: "فوكزه" بالزاي، أي: ضربه بالعصا، كذا هو في رواية الأكثرين، وفي رواية عن المستملي والحموي: "ركزه" بالراء موضع الواو، أي: ركز فيه العصا، والمراد به المبالغة في ضربه بها، قوله: "ولك ظهره إلى المدينة" أراد به ركوبه عليه إلى المدينة، قوله: "وسهمي" بالنصب، أي: وأعطاني أيضًا سهمي من الغنيمة، ويروى: "فَسَهَمَني" بلفظ الفعل الماضي، ملتقط من "العيني" (٩/ ١٢٧ - ١٢٨). وللنسفي: "إن اللهَ لا يحب الفساد"، والأول وقع في التلاوة، والثاني سهو من الناسخ، والفساد خلاف الصلاح، قوله: "ولا يصلح" كذا للأكثر، ولابن شبويه والنسفي: "لا يحب" بدل "لا يصلح"، وقيل: هو سهو، قوله: " ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ " إلى قوله: " ﴿مَا نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧]، قال المفسرون: كان ينهاهم عن إفسادها فقالوا: إن شِئْنا حفظناها، وإن شِئْنا طرحناها. قوله: "وقال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ " الآية [النساء: ٥]، قال الطبري بعد أن حكى أقوال المفسِّرين في المراد بالسفهاء: الصواب عندنا أنها عامّة في حقِّ كل سفيه، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى، والسفيه هو الذي يضيع المال ويُفسِده بسوء تدبيره. قوله: "والحَجْرِ في ذلك" أي في السفه، وهو معطوف على قوله: "إضاعة المال"، والحَجْر في اللغة: المنع، وفي الشرع: المنع من التصرف في المال، والجمهور على جواز الحجر على الكبير، وخالفه أبو حنيفة وبعض الظاهرية ووافق أبو يوسف ومحمد، قال الطحاوي: لم أَرَ عن أحد من الصحابة منعَ الحجر عن الكبير، ولا عن التابعين، إلا عن إبراهيم وابن سيرين، ومن حجة الجمهور حديث ابن عباس: أنه كتب إلى نَجدَةَ: وَكَتَبْتَ تسألني: متى ينقضي يتمُ اليتيم؟ فَلَعَمْري إنّ الرجل لَتَنْبُتُ لحيته وإنه لضعيفُ الأخذ لنفسه، ضعيفُ العطاء [منها]، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناسُ فقد ذهب عنه اليتمُ، قاله ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٦٨). قال العيني (٩/ ١٣٠): واحتج أبو حنيفة بحديث يأتي الآن: "إذا بايعتَ فقل: لا خلابة"، فإنه كان يُغبَن في البيوع، ومع ذلك لم يمنعه من التصرف ولا حجر عليه، وحجة الآخرين الآية المذكورة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الآية [النساء: ٥]، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ٢١٩)].