Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ 5، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ 6، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 7، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ 1 وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ 2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ 3 رَجُلَانِ 4: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمِ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ -ﷺ- الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ 1 جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي كَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ". [أطرافه: ٣٤٠٨، ٣٤١٤، ٤٨١٣، ٦٥١٧، ٦٥١٨، ٧٤٢٨، ٧٤٧٢، أخرجه: م ٢٣٧٣، د ٤٦٧١، س في الكبرى ٧٧٥٨، تحفة: ١٥١٢٧، ١٣٩٥٦]. [النسخ] "فَقَالَ الْمُسْلِمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ الْمُسْلِمُ". "وَقَالَ الْيَهُودِيُّ" في نـ: "فَقَالَ الْيَهُودِيُّ". "كَانَ فِيمَنْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَكَانَ فِيمَنْ".
- "يحيى بن قزعة" القرشي المكي.
- ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٥/ ٤٥٦).
- هو الزهري، "قس" (٥/ ٤٥٦).
- ابن عوف.
- ابن هرمز.
- فيه الترجمة.
- قوله: (استبّ رجلان) من السبِّ وهو الشتم، قوله: "رجل من المسلمين" قيل: هو أبو بكر الصديق، ووقع في "جامع سفيان" عن عمرو بن دينار: أن الرجل الذي لطم اليهودي هو أبو بكر الصدِّيق ﵁، قوله: "والذي اصطفى محمدًا" أي والله الذي اختار محمدًا على العالمين. قوله: "لا تُخَيِّروني" أي: لا تُفَضِّلُوني "على موسى"، ذكره العيني (٩/ ١٣٥)، ثم قال: فإن قلت: نبينا محمد -ﷺ- أفضل الأنبياء والمرسلين، وقال: "أنا سيد ولد آدم، ولا فخر" فما وجه قوله: "لا تخيروني" أي: لا تفضِّلوني؟ قلت: الجواب عنه من أوجه: الأول: أنه نهى قبل أن يعلم أنه أفضلهم، فلما علم قال: "أنا سيد ولد آدم، ولا فخر"، الثاني: أنه نهى عن تفضيلٍ يؤدِّي إلى تنقيص بعضهم، فإنه كفر، الثالث: أنه نهى عن تفضيل يؤدّي إلى الخصومة، كما في الحديث مِنْ لَطِم المسلم اليهوديَّ، الرابع: أنه قاله تواضعًا ونفيًا للكبر والعُجب، الخامس: أنه نهى عن التفضيل في نفس النبوة لا في ذوات الأنبياء -﵈- وعمومِ رسالتهم وزيادة خصائصهم، وقد قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، قوله: "يَصعَقُون" يعني: يخرّون صراعًا بصوت يسمعونه، من صَعِقَ يصعَقُ من باب علم يعلم، ذكره العيني (٩/ ١٣٥ - ١٣٦)، والمراد بهذه الصعقة صعقةُ فزعٍ بعد البعث.
- قوله: (فإذا موسى باطش) كلمة "إذا" للمفاجأة، ومعنى باطشٌ: متعلِّقٌ به بالقوة، قوله: "جانبَ العرش" أي: ناحيةً من نواحيه، قوله: "فلا أدري … " إلى آخره، فإن قلت: يأتي في حديث أبي سعيد عقيب هذا: "فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقته الأولى" فما الجمع بين هذه الثلاثة؟ قلت: المعنى لا أدري أيَّ هذه الثلاثة [كانت] من الإفاقة أو الاستثناء أو المحاسبة، والمستثنى قد يكون نفس من له الصعقة في الدنيا، قوله: "ممن استثنى الله" يعني في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] أن لا يصعَقَ، وهم: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وزاد كعب: حَمَلَة العرش، وروى أنس مرفوعًا: "ثم تموت الثلاثة الأوَلُ، ثم ملكُ الموت بعدهم"، "ع" (٩/ ١٣٧).