Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 2، أَنَا مَالِكٌ 3، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 4، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ 5، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ 6 أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ 7 يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أُعْجِّلَ عَلَيْهِ 8، [النسخ] "وَأَوْمَأَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَوْمَأَ". ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بهِ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأتَنِيهَا، فَقَالَ لِي: "أَرْسِلْهُ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اقْرَأْ"، فَقَرَأَ، قَالَ: "هَكَذَا أُنْزلَتْ"، ثُمَّ قَالَ لِي: "اقْرَأْ"، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ 1، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ". [أطرافه: ٤٩٩٢، ٥٠٤١، ٦٩٣٦، ٧٥٥٠، أخرجه: م ٨١٨، د ١٤٧٥، ت ٢٩٤٣، س ٩٣٨، تحفة: ١٠٥٩١]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "ابن شهاب" الزهري.
- ابن العوّام.
- نسبة إلى بني قارة، "ع" (٩/ ١٤٥).
- له ولأبيه صحبة، أسلما يوم الفتح، "قس" (٥/ ٤٦٥).
- قوله: (وكِدْتُ أن أعجل عليه) يعني في الإنكار والتعرض له، قوله: "حتى انصرف" أي من القراءة، قوله: "ولببتُه" من التلبيب. يقال: لبَّبْتُ الرجل، بالتشديد تلبيبًا، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره في الخصومة، ثم جررته، وهذا أقوى من مجرد القول، وفيه الترجمة، قاله العيني (٩/ ١٤٦)، قال الكرماني (١٠/ ١١٥ - ١١٦): فإن قلت: أكان هذا الفعل جائزًا؟ قلت: نعم إذ اجتهاده أدّى إلى ذلك، انتهى. القاضي-: أن يُقْرَأ بكل ما نقله أهل التواتر من غير تمييز حرف من حرف، فيحفظ حرف نافع بحرف الكسائي وحمزة، ولا حرج في ذلك، لأن الله تعالى أنزلها تيسيرًا على عبده ورفقًا. وقال الخطابي: الأشبه فيه ما قيل: إن القرآن أُنْزِل مرخِّصًا للقارئ بأن يقرأ بسبعة أحرف على ما تيسَّرَ، وذلك إنما هو فيما اتفق فيه المعاني أو تقارَبَ، وهذا قبل إجماع الصحابة ﵃، فأمّا الآن فلا يَسَعُهم أن يقرأوه على خلاف ما أجمعوا عليه. القول الثاني: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: سبعة أحرف هي سبع لغات فصيحة من لغات العرب: قريش ونزار وغير ذلك. الثالث: السبعة كلّها لمضر لا لغيرها، وهي مفرَّقة في القرآن غير مجتمعة في الكلمة الواحدة. الرابع: أنه يصحّ في الكلمة الواحدة. الخامس: السبعة في صورة التلاوة كالإدغام وغيره. السادس: السبعة هي سبعة أنحاءٍ: زجر، وأمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. السابع: سبعة أحرف هي الإعراب، لأنه يقع في آخر الكلمة، وَذُكِر عن مالك أن المراد به إبدال خواتيم الآي (^١)، فيجعل مكان غفور رحيم: سميع بصير، ما لم يبدِّلْ آية رحمة بعذاب أو عكسه. الثامن: المراد من سبعة أحرف: الحروف والأسماء والأفعال المؤلفة من الحروف التي ينتظم منها كلمة، فيقرأ على سبعة أحرف نحو: عَبَدَ الطاغوتَ ونرتع ونلعب، قرئ على سبعة أوجه. التاسع: هي سبعة أوجه من المعاني المتففة المتقاربة نحو: أَقْبِل وتَعَال وهَلُمّ. العاشر: أن المراد بالسبعة: الإمالة والفتح (^١) والترقيق والتفخيم والهمزة والتسهيل والإدغام والإظهار، هذا كله من "العيني" (٩/ ١٤٦ - ١٤٧).
- قوله: (على سبعة أحرف) اختلفوا في معنى هذا على عشرة أقوال: الأول: قال الخليل: هي القراءة السبعة، وهي الأسماء والأفعال المؤلفة من الحروف التي تنتظم منها الكلمة، فَيُقْرأ على سبعة أوجه، كقوله: ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: ١٢]، قرئ على سبعة أوجه، فإن قلت: كيف يجوز إطلاق العدد على نزول الآية، وهي إذا نزلت مرة حصلت كما هي، إلا أن ترفع ثم تنزل بحرف آخر؟ قلت: أجابوا عنه بأن جبرئيل ﵇ كان يدارس رسول الله -ﷺ- القرآن في كل رمضان ويعارضه إياه، فنزل في كل عرضٍ بحرف، ولهذا قال: "أقرأني جبرئيل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف". واختلف الأصوليون هل يُقْرأ اليوم على سبعة أحرف؟ فمنعه الطبري وغيره، وقال: إنما يجوز بحرف واحدٍ اليوم، وهو حرف زيد، ونحى إليه القاضي أبو بكر، وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: أجمع المسلمون على أنه لا يجوز حظرُ ما وسَّعه الله من القراءات بالأحرف التي أنزلها الله تعالى، ولا يسوغ للأمة أن تمنع ما يطلقه الله تعالى، بل هي موجودة في قراءتنا، وهي مفرَّقة في القرآن غير معلومة بأعيانها، فيجوز على هذا -وبه قال