Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ 1 حَدَّثَنَا شُعْبَةُ 2. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 3، ثَنَا غُنْدُرٌ 4، ثَنَا شُعْبَةُ 5، عَنْ سَلَمَةَ 6 قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ 7 قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: أَخَذْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبيَّ -ﷺ- فَقَالَ: "عَرِّفْهَا 8 حَوْلًا" فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا" فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَلَاثًا [النسخ] "ح وَحَدَّثَنِي" في نـ: "وَحَدَّثَنِي". "أَخَذْتُ" في هـ: "وَجَدْتُ"، وفي سـ: أَصَبْتُ". "أَخَذْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ" في نـ: "وَجَدْتُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ". "فَعَرَّفْتُهَا" زاد في نـ: "حولهَا". فَقَالَ: "احْفَظْ وِعَاءَهَا 1 وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا 2، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا 3 ". فَاسْتَمْتَعْتُ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ 4 قَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أوْ حَوْلًا وَاحِدًا. [طرفه: ٢٤٣٧، أخرجه: م ١٧٢٣، د ١٧٠١، ت ١٣٧٤، س في الكبرى ٥٨٢١، ق ٢٥٠٦، تحفة: ٢٨]. [النسخ] "فَقَالَ: احْفَظْ" في قتـ: "قَالَ: احْفَظْ".
- "آدم" هو ابن أبي إياس.
- "شعبة" تقدم.
- "محمد بن بشار" العبدي البصري.
- "غندر" هو محمد بن جعفر.
- "شعبة" المذكور.
- "سلمة" ابن كهيل الحضرمي.
- "سويد بن غفلة" الجعفي الكوفي التابعي المخضرم.
- قوله: (عَرِّفْها) من التعريف، وهو أن ينادي في الموضع الذي لقطها (^١) فيه، وفي الأسواق والشوارع والمساجد، ويقول: من ضاع له شيء فليطلبه عندي، "ع" (٩/ ١٥٧).
- في الأصل: "لقاها فيه". قال في "الهداية" (١/ ٤١٧): فإن كانت أقلَّ من عشرة دراهم عرَّفها أيامًا، وإن كانت عشرة فصاعدًا عرّفها حولًا، وهذه رواية عن أبي حنيفة، وقوله: أيامًا، معناه على حسب ما يرى، وقدره محمد "في الأصل": بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل، وهو قول مالك والشافعي، لقوله -ﷺ-: "من التقط شيئًا فليعرِّفْه سنة" من غير فصل، وجه الأول أن التقدير بالحول [ورد] في لقطة كانت مائة دينار تساوي ألف درهم، وقيل: الصحيح أن شيئًا من هذه المقادير ليس بلازم، ويفوَّض إلى رأي الملتقط، يعرِّفها إلى أن يغلب على ظنِّه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك، ثم يتصَدَّق بها، انتهى.
- قوله: (وعاءَها) الوعاء بالمدِّ وبكسر الواو وقد تُضَمُّ، هو ما يُجْعَلُ فيه الشيء، سواء كان من جلد أو خرق أو خشب أو غير ذلك، والوكاء بكسر الواو والمدِّ: الخيط الذي يُشَدُّ به الصُرَّة وغيرها، [انظر: "عمدة القاري" ٩/ ١٥٨].
- جزاؤه محذوف، نحو: فارددها إليه، "ع" (٩/ ١٥٨).
- سيجيء بيانه في الصفحة الآتية في بيان قوله: "فهي لمن وجدها".
- قوله: (فلقيته بعد بمكة ..) إلخ، أي: قال شعبة: لقيتُ سلمة بعد ذلك بمكة، وقد أوضح ذلك مسلم في رواية حيث قال: قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرّفها عامًا واحدًا، وكذلك صرّح به أبو داود الطيالسي في "مسنده"، وأغرب ابن بطال فقال: الذي شكّ فيه هو أبي بن كعب، والقائل هو سويد بن غفلة، ولم يصب في ذلك وإن تَبِعَه جماعة منهم المنذري والكرماني، هذا ملخص ما في "الفتح" (٥/ ٧٩)، و"العيني" (٩/ ١٥٨). وقال العيني (٩/ ١٥٧): واختلفت الروايات فيه، ففي رواية: "عرّفها ثلاثًا" وفي أخرى: "أو حولًا واحدًا"، وفي أخرى: "في سنة أو في ثلاث سنين"، وفي أخرى: "عامين أو ثلاثة"، قال المنذري: لم يقل أحد من أئمة الفتوى: إن اللقطة تعرَّف ثلاثة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر ﵁، وقد روي عن عمر أنها تعرَّف سنة، وفي "التوضيح" (١٥/ ٥١٧): وممن روى تعريف سنة: علي وابن عباس، وإليه ذهب مالك والكوفيون والشافعي وأحمد، ونقل الخطابي إجماع العلماء فيه، انتهى كلام العيني مختصرًا.