Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ 3، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ 4، عَنْ يَحْيَى 5، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ 6 أَنَّهُ سَمِعَ زيْدَ بْنَ خَالِدٍ 7 يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنِ اللُّقَطَةِ، فَزَعَمَ 8 أنَّهُ قَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً"، يَقُولُ يَزِيدُ 9 10: [النسخ] "ابنُ بِلَالٍ" ثبت في قتـ، ذ. إِنْ لَمْ تُعْرَفْ اسْتَنْفَقَ بِهَا صَاحِبُهَا 1 وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. قَالَ يَحْيَى 2: فَهَذَا الَّذِي لَا أَدْرِي أَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- هُوَ أَمْ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِهِ؟، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَم؟ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ يَزِيدُ 3: وَهِيَ تُعَرَّفُ 4 أَيْضًا. [النسخ] "لَمْ تُعْرَفْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ تُعْتَرَفْ" -بضم الفوقية وسكون المهملة وفتح الفوقية والراء، ولأبي ذر بإسقاط الفوقية الثانية، "قس" (٥/ ٤٧٩) -. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: "دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا 1 ". [راجع: ٩١].
- "إسماعيل بن عبد الله" ابن أبي أويس.
- "سليمان بن بلال" التيمي مولاهم.
- "يحيى" ابن سعيد الأنصاري.
- المدني، "قس" (٥/ ٤٧٩).
- الجهني.
- قوله: (فزعم) أي قال، والزعم يستعمل مقام القول المحقَّق كثيرًا، والزاعم هو زيد بن خالد، "أنه قال: اعْرِف" من المعرفة، "عفاصها" بكسر العين أي: وعاءَها، كما مرّ، قوله: "ووِكاءَها" بكسر الواو: الخيط الذي يُشَدّ به رأس الكيس ونحوه، "ع" (٩/ ١٥٨، ١٦٤).
- مولى المنبعث الراوي المذكور.
- قوله: (يقول يزيد) يعني: قال يحيى بن سعيد الأنصاري: يقول يزيد، أي هذه الجملة مقول قول يحيى، فافهم، وهو موصول بالإسناد المذكور، قوله: "إن لم تعرَّف" بلفظ المجهول من التعريف، ويروى من المعرفة على صيغة المجهول أيضًا، و"صاحبها" ملتقطُها، "ع" (٩/ ١٦٤). وقال ابن بطال [٦/ ٤٥٤]: إذا جاء صاحب اللقطة بعد الحول لَزِمَ على مُلْتَقِطِها أن يردّها، وعلى هذا إجماع أئمة الفتوى، وزعم بعض من نَسَبَ نفسَه إلى العلم أنها لا تؤدَّى إليه بعد الحول، استدلالًا بقوله -ﷺ-: "فشأنك بها"، قال: فهذا يدلّ على ملكها، قال: وهذا القول يؤدِّي إلى تناقض السنن، إذ قال: "فأدِّها إليه"، "عمدة القاري" (٩/ ١٦٥).
- أي: ملتقطها، "ف" (٥/ ٨٣).
- قوله: (قال يحيى) أي: ابن سعيد الراوي، وهو موصول بالإسناد المذكور، والغرض أن يحيى بن سعيد شَكَّ: هل قوله: "وكانت وديعة عنده" مرفوع أم لا؟ وهو القدر المشار إليه بقوله: "فهذا" دون ما قبله لثبوت ما قبله في أكثر الروايات وخلوِّها عن ذكر الوديعة، وقد جزم يحيى بن سعيد برفعه مرة أخرى، وذلك فيما أخرجه مسلم (١٧٢٢) عن القعنبي والإسماعيلي من طريق يحيى بن حسان، كلاهما عن سليمان بن بلال عن يحيى، فقال فيه: "فإن لم تعرّف فاستَنْفِقْها ولتكن وديعة عندك"، وقد أشار البخاري إلى رجحان رفعها، فترجم بعد أبواب: "إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردَّها لأنها وديعة عنده"، "فتح الباري" (٥/ ٨٣).
- الراوي المذكور، بالإسناد المذكور، "ع" (٩/ ١٦٤).
- من التعريف على صيغة المجهول.
- قوله: (حتى يجدَها ربُّها) فيه دليل على جواز أن يقال لمالك السلعة: ربّ السلعة، والأحاديث متظاهرة بذلك، إلا أنه قد نهى عن ذلك في العبد والأمة في الحديث الصحيح، فقال: "لا يقل أحدكم ربي"، "عمدة القاري" (٩/ ١٦٥).
- كذا في "العيني"، وفي الأصل و"فتح الباري" (٥/ ٨٤): الكرابيسي صاحب الشافعي، ووافقه صاحباه البخاري وداود بن علي الظاهري.