Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى 8، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ 9، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ 10، ثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ 11، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 12، ثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ -ﷺ- [النسخ] "ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ" في نـ: "ثَنِي الأَوْزَاعِيُّ". مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ قَدْ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا 1، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ 2، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ 3، إِمَّا أَنْ يُفْدَى، [النسخ] "قَدْ حَبَسَ" في نـ: "حَبَسَ". "الْقَتْلَ" في هـ: "الْفِيلَ" -أي: الذي أخبر الله به في سورة ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ -. "وَإنَّهَا أُحِلَّتْ لِي" في نـ: "وَإنَّمَا أُحِلَّتْ لِي". "وَإنَّهَا لَنْ تَحِلَّ" في نـ: "وَإنَّمَا لَنْ تَحِلَّ". وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ 1، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "إِلَّا الإِذْخِرَ"، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ 2 -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "اكْتُبُوا لأَبي شَاهٍ 3 "، قُلْتُ لِلأِوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: "اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ"؟ قَالَ: هَذ الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-. [راجع: ١١٢، أخرجه: م ١٣٥٥، د ٢٠١٧، ت ١٤٠٥، س في الكبرى ٥٨٥٥، ق ٢٦٢٤، تحفة: ١٥٣٨٣].
- "يحيى بن موسى" ابن عبد ربه السختياني.
- "الوليد بن مسلم" القرشي، أبو العباس.
- "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو.
- "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم.
- ابن عوف. يا أنس كتاب الله القصاص … " الحديث، فثبت بهذا أن الذي يجب بكتاب الله وسنة رسوله في العمد هو القصاص، لأنه لو كان للمجنيِّ عليه الخيار بين القصاص وبين أخْذِ الدية إذًا لَخَيَّرَه رسول الله -ﷺ-، وَلَمَا حكم لها بالقصاص بعينه، فإذا كان كذلك وجب حمل قوله: "فهو بخير النظرين … " إلخ، على أخذ الدية برضى القاتل حتى تتفق معاني الآثار، "ع" (٩/ ١٧١ - ١٧٢).
- فضلًا عن شجرها.
- أي: لمعرِّف، أنشدته عرَّفْتُه، "ك" (١١/ ٧).
- قوله: (فهو بخير النظرين) أي: بخير الأمرين، أي: القصاص والدية، وقد اختلفوا فيه، وهو أن من قُتِل له قتيل عمدًا فولِيُّه بالخيار بين أن يعفو ويأخذ الدِّية أو يقتصّ، رضي بذلك القاتلُ أو لم يَرْضَ، وهو مذهب سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين ومجاهد والشعبي والأوزاعي، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، واحتجوا في ذلك بالحديث المذكور، وقال النخعي والثوري وابن شبرمة والحسن بن حيٍّ وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: ليس لولي المقتول أن يأخذ الدية إلا برضى القاتل، وليس له إلا القود أو العفو. واحتجّ هؤلاء بما رواه البخاري: "أن الربيِّع بنت النضر لطمت جاريةً فكسرتْ سِنَّها، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبيَّ -ﷺ-، فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، فقال: يا رسول الله أتكسر سِنُّ الربيِّع؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر سنُّها، فقال:
- قوله: (إلا الإذخر) يجوز فيه الرفع على أنه بدل مما قبله، ويجوز النصب لكونه استثناء وقع بعد النهي، وقال ابن مالك: والمختار النصب لكون الاستثناء وقع متراخيًا عن المستثنى منه، فَبَعُدَتِ المشاكلة بالبدليّة، وهو الاستثناء التلقيني، والاستثناء التلقيني هو أن العباس لم يُرِدْ به أن يستثني هو بنفسه، وإنما أراد به أن يلقِّن النبيَّ -ﷺ- بالاستثناء، واستدلّ به بعضهم على جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور اشتراط الاتصال إما لفظًا وإما حكمًا، كجواز الفصل بالتنفس مثلًا، وترخيص النبي -ﷺ- كان تبليغًا عن الله تعالى إما بطريق الإلهام أو بطريق الوحي، ومن ادّعى أن نزول الوحي يحتاج إلى أمد متَّسع فقد وَهِمَ، ملتقط من "العيني" (٧/ ٥١٧)، وقد مرّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ١١٢) في "كتاب العلم".
- بالهاء، "ع" (٩/ ١٧١).
- بالهاء لا غير، "ك" (١١/ ٩).