Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 3، أَنَا مَالِكٌ 4، عَنْ نَافِعٍ 5، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ 6، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، [النسخ] "لَا تُحْلَبُ" في شحج: "لَا تُحْتَلَبُ". "بِغَيْرِ إذْنٍ" في هـ، ذ، شحج: "بِغَيْرِ إذْنِهِ". فَيُنْتَقَلَ طَعَاُمهُ، فَإنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ". [أخرجه: م ١٧٢٦، د ٢٦٢٣، تحفة: ٨٣٥٦]. [النسخ] "فَإنَّمَا تَخْزُنُ" في هـ: "فَإنَّمَا تُحْرِزُ".
- التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (مشربته) بضمّ الراء وفتحها، هي الموضع المصون لما يخزن كالغرفة، وقال الكرماني (١١/ ٩): هي الغرفة المرتفعة عن الأرض وفيها خزانة المتاع، انتهى. والمشرَبة بفتح الراء خاصّةً: مكان الشرب، والمشرِبة بكسر الراء: إناء الشرب، والخزانة بكسر الخاء المعجمة: الموضع أو الوعاء الذي يُخْزَن فيه الشيء مما يراد حفظه، وفي رواية أيوب عند أحمد: "فَيُكْسَر بابُها". قوله: "فَيُنْتَقَل" بالنون والقاف من الانتقال، وهو التحويل من مكان إلى مكان. قوله: "تخزُن" بضم الزاي على بناء الفاعل. و"الضروع" جمع ضرع وهو لكل ذات خُفٍّ وظلف كالثدي للمرأة. وفي رواية الكشميهني: "تحرز" بضم الفوقية وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وفي آخره زاي: "وأطعماتهم" جمع طعام، والمراد به هنا اللبن. والمعنى أنه -ﷺ- شبَّه اللبن في الضرع بالطعام المخزون المحفوظ [في الخزانة] في أنه لا يحلّ أخذُه بغير إذن، ولا فرق بين اللبن وغيره، وإليه ذهب الجمهور، وذهب بعضهم إلى أن ذلك يحلّ وإن لم يعلم حال صاحبه، لأن ذلك حقٌّ جعله الشارع له، يؤيد (^١) ما رواه أبو داود [ح: ٢٦١٩] من حديث الحسن عن سمرة ﵁: أن النبي -ﷺ- قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذِن له وإلا فليحلب ويشرب، وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثًا، فإن أجاب فليستأذنه، فإن أذن له وإلا فليحلب ويشرب ولا يحمل"، ورواه الترمذي أيضًا، وقال: حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. واستدلوا أيضًا بحديث أبي سعيد رواه ابن ماجه [ح: ٢٣٠٠] بإسناد صحيح قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أتيت على راعٍ، فَنَادِه ثلاث مرات، فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستانٍ فَنَادِه ثلاث مرات، فإن أجابك وإلا فَكُلْ من غير أن تفسد"، وبما رواه الترمذي [١٢٨٩]: أن النبي -ﷺ- سئل عن الثمر المعلَّق، فقال: "من أصاب منه من ذي حاجة غير مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شيء عليه"، -والخبنة بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة بعدها نون، قال الجوهري: هو ما تحمله في حضنك، نُسخ وجوب ذلك وارتفع حكمه ارتفع أيضًا حكم الأحاديث المذكورة، هذه كله من "العيني" (٩/ ١٧٣ - ١٧٤) مع اختصار.