Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ 2، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ 3، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ 5، === وقال ابن الأثير: الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في طرف ثوبه، "ع" (٩/ ١٧٤) -. واستدلوا أيضًا بقضية الهجرة وَشُرْبِ أبي بكر والنبيِّ -ﷺ- من غنم الراعي، -سيجيء بيانه في باب يليه إن شاء الله تعالى-. وقال جمهور العلماء وفقهاء الأمصار -ومنهم الأئمة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم-: لا يجوز أن يأكل من بستان أحدٍ ولا يشرب من لبن غنمه، إلا بإذن صاحبه، اللهُمَّ إلا إذا كان مضطرًّا فحينئذ يجوز له ذلك قدر دفع الحاجة، والجواب عن الأحاديث المذكورة من وجوه: الأول: أن التمسك بالقاعدة المعلومة أولى، قاله القرطبي، والثاني: أن حديث النهي أصحّ، والثالث: أن ذلك محمول على ما إذا علم طيب نفوس أرباب الأموال بالعادة أو بغيرها، والرابع: أن ذلك محمول على أوقات الضرورات كما كان في أول الإسلام، وأجاب الطحاوي بأنّ هذه الأحاديث كانت في حال وجوب الضيافة حين أمر رسول الله -ﷺ- بها وأوجبها للمسافرين على من حلّوا به، فلما عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا 1 وَوِكَاءَهَا 2، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا 3 فَأَدّهَا إِلَيْهِ"، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ 4 -أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ 5 - ثُمَّ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا". [راجع: ٩١].
- الثقفي، "قس" (٥/ ٤٩٠).
- الأنصاري المدني، "قس" (٥/ ٤٩١).
- التيمي مولاهم، "قس" (٥/ ٤٩١).
- "يزيد مولى المنبعث" المدني.
- بكسر العين المهملة: الذي يكون فيه النفقة، "ك" (١١/ ٣).
- بالكسر، سربند. [بالفارسية].
- أي: مالكها.
- قوله: (حتى احمرّتْ وجنتاه) الوجنة ما ارتفع من الخدّين، وفيها أربع لغات: بالواو، والهمزة، والفتح فيها، وبالكسر أيضًا، ومطابقته للترجمة في قوله: "فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه"، قاله العيني (٩/ ١٧٥ - ١٧٦)، قال في "الفتح" (٥/ ٩١): وليس فيه ذكر الوديعة، فكأنه أشار إلى رجحان رفع رواية سليمان بن بلال الماضية قبل خمسة أبواب [برقم: ٢٤٢٨]، وقد تقدّم بيانها، انتهى.
- شك من الراوي.