Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ 4، ثَنَا ابْنُ أبي ذِئْبٍ 5، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُريُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لَأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ 6 أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ [النسخ] "فَإنَّهُ" كذا في سـ، وفي نـ: "فَإنَّهَا". "لَيْسَ بَيْنَهُ" في نـ: "لَيْسَ بَيْنَهَا". "لأخِيهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "لأَحدٍ". لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْبُرِيَّ لأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ نَاحِيَةَ الْمَقَابِرِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ هُوَ مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، وَاسْمُ أبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ. [طرفه: ٦٥٣٤، تحفة: ١٣٠٢٨]. [النسخ] "وَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ" في نـ: "وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: … " إلخ، ثبت في هـ. "كَانَ يَنْزِلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ نَزَلَ". "مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ" في نـ: "مَولَى بَنِي لَيْثٍ".
- "آدم بن أبي إياس" عبد الرحمن العسقلاني.
- "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
- قوله: (من عرضه) بكسر العين، وعِرض الرجل موضع المدح والذمِّ منه، قوله: "أو شيء" وهو من عطف العامِّ على الخاصّ، فيدخل فيه المال بأصنافه والجراحات حتى اللطمة ونحوها، قوله: "فليتحلَّلْه" قال الخطابي: معناه: يستوهبه ويقطع دعواه عنه، ومطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث، فإنه أعمّ من أن يبيّن قدر ما يتحلل به أو لا يبيّن، وهذا يقوِّي قولَ من قال بصحة الإبراء المجهول، ذكره العيني (٩/ ١٩٦ - ١٩٧) ثم قال: قام الإجماع على أنه إذا بيّن مظلمته عليه فأبراه فهو نافذ، واختلفوا فيمن بينهما ملابسة أو معاملة ثم حلَّل بعضهما بعضًا من كل ما جرى بينهما من ذلّ (^١)، فقال قوم: إن ذلك براءة له في الدنيا والآخرة وإن لم يبيّن مقداره، وقال آخرون: إنما تصحّ البراءة إذا بيَّن له وعرف ما عنده أو قارب ذلك بما لا مشاحة في ذكره، وهذا الحديث حجة لهذا؛ لأن قوله -ﷺ-: "أُخِذ منه بقدر مظلمته" يدلّ أنه يجب (^٢) أن يكون معلوم القدر ومشارًا إليه، انتهى. كذا قاله المهلب. واعترض عليه ابن التين قال: إن هذا حيث يقبض المظلوم من الظالم فيأخذ بقدر حقّه، وهذا متفق عليه، إذ لا يتجاوز المظلوم قدر حقه أصلًا، وإنما الكلام إذا أسقط الحق، هل يشترط معرفة بقدره أو لا؟ والحديث يدل على عدم الاشتراط؛ لأنه أطلق التحلل من غير تعرض إلى معرفة القدر.