Translation coming soon إن شاء الله
وَعَنْ طَاوُسٍ 1، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ مُهِلُّونَ بِالْحَجِّ، لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ 2: فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا -فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ-، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ ﷿ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي 3 مَا اسْتَدْبَرْتُ 4 مَا أَهْدَيْتُ 5، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ 6 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هِيَ 7 لَنَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ: "لَا بَلْ [النسخ] "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا" كذا في مه، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "قَدِمَ النَّبِيُّ" في هـ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ". "مُهِلُّونَ" كذا في حـ، وفي نـ: "مُهِلِّينَ". "الْقَالَةُ" في هـ: "الْمَقَالَةُ". لِلأَبَدِ". قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-. وَقَالَ الآخَرُ: لَبَّيْكَ بحَجَّةِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ--، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ 1. [راجع: ١٥٥٧، تحفة: ٥٧٣٠ أ].
- " طاوس" هو ابن كيسان.
- المذكور.
- أي: لو عرفتُ في أول الحال.
- أي: ما عرفتُ آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحجّ.
- أي: لكنتُ متَمتِّعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية، ومرّ بيانه في "الحجّ".
- "سراقة بن مالك بن جُعْشم" المدلجي الصحابي الشهير.
- قوله: (هي) أي: العمرة في أشهر الحج أو المتعة، قوله: "لا بل للأبد" أي: ليس الأمر كما تقول، بل هي إلى يوم القيامة ما دام الإسلام، قوله: "وجاء علي بن أبي طالب" أي: من اليمن، قوله: "فقال أحدهما" أي: أحد الراويين من عطاء وطاوس، وإنما قال بلفظ: أحدهما؛ لأن الراوي لم يكن عالمًا بالتعيين، لكن روى عطاء عن جابر في "باب تقضي الحائض المناسك" أنه قال: "أهللت بما أهلّ به رسول الله -ﷺ-" [ح: ١٧٨٥]، قوله: "فأمر النبي -ﷺ- أن يقيم" أي: أمر عليًا كرَّم الله وجهه أن يقيم أي: يثبُتَ على إحرامه، "عيني" (٩/ ٢٩٤). القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان، ومضى حديث الباب عن قريب (برقم: ٢٤٨٨) في: "باب قسمة الغنم"، "عمدة القاري" (٩/ ٢٩٤).
- قوله: (وأشركه في الهدي) هذا هو محل الترجمة، قال في "الفتح": وهذا الاشتراك (^١) محمول على أنه -ﷺ- جعل عليًا شريكًا له في ثواب الهدي، لا أنه ملكه له بعد أن جعله هديًا، ويحتمل أن يكون علي لما أحضر الذي أحضره معه فرآه النبي -ﷺ-، ملّكه نصفه مثلًا فصار شريكًا له فيه، وساقا الجميع هديًا فصارا شريكين فيه لا في الذي ساقه النبي -ﷺ-، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ١٣٨).
- في الأصل: "وهذا الأمثال".