Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ 1، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسِيُّ 2، عَنْ إِسْمَاعِيلَ 3، عَنْ قَيْسٍ 4 قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، وَهُوَ يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فَضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ 5 بِهَذَا، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ. [راجع: ٢٥٣٠]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === بعض كتبه، وقال المزني: قَطَعَ في أربعة عشر موضعًا من كتبه بأن لا تباع، وهو الصحيح من مذهبه، وعليه جمهور أصحابه، وهو قول أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور، وكان أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن عباس وابن الزبير وجابر وأبو سعيد الخدري يجيزون بيع أمِّ الولد، وبه قال داود، وقال جابر وأبو سعيد: "كنا نبيع أمهاتِ الأولاد على عهد رسول الله -ﷺ-"، هذا ما قاله العيني (٩/ ٣٣١). وفي "المشكاة": عن جابر قال: "بِعْنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله -ﷺ- وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا عنه فانتهينا"، رواه أبو داود (برقم: ٣٩٥٤). وقال الشيخ في "اللمعات": احتجّ به من أجاز بيع أمهات الأولاد، قال الشُّمُنِّي: يحتمل أنه -ﷺ- لم يشعر ببيعهم إياهن، فلا يكون حجة إلا إذا علم به وأقرّهم عليه، ويحتمل أن يكون ذلك في أول الأمر ثم نهى عنه -ﷺ- ولم يعلم به أبو بكر ﵁ لقصور مدة خلافته واشتغاله بأمور، ثم نهى عمر ﵁ لما بلغه نهي النبي -ﷺ-، كما قيل في حديث جابر في المتعة الذي رواه مسلم (برقم: ١٤٠٥): "كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله -ﷺ- وأبي بكر حتى نهانا عمر" انتهى. قال الطيبي (٧/ ١٤ - ١٥): هذا من أقوى الدلائل على بطلان بيع أمهات الأولاد، وذلك أن الصحابة لو لم يعلموا أن الحق مع عمر لم يتابعوه عليه، ولم يسكتوا عنه أيضًا، فإن قيل: أَوَليس علي ﵁ قد خالف القائلين ببطلانه؟ قيل: لم يُنْقَل عن علي ﵁ خلاف اجتماع آراء الصحابة على ما قال عمر ﵁، ولم يصحّ عنه أنه قضى بجواز بيعهن أو أمر بالقضاء به، بل الذي صحّ عنه أنه كان متردِّدًا في القول به، وهذا الذي نُقِل عنه محمول على أن ال وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا 1 ".
- أبو عُمر العبدي الكوفي، "قس" (٥/ ٦١٤).
- قوله: (الرؤاسي) بضم الراء وبعدها همزة: نسبة إلى رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، "جامع" (١٢/ ٤٠٢).
- السابق.
- ابن أبي حازم.
- قوله: (فَضَلَّ أحدُهما صاحبَه) أصله التعدية بالحرف كما مرّ في الطريق الأول، ونصب "صاحبه" هنا بنزع الخافض، كما في قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، أي: من قومه، وقال الكرماني (١١/ ٨٤): قد جاء متعدِّيًا بنفسه في الأشياء الثابتة كما يقال: ضللت المسجد والدار، إذا لم يعرف موضعهما، كذا في "العيني" (٩/ ٣٣٠ - ٣٣١). نسخ لم يبلغه، أو لم يحضر المدينة يوم فاوض عمر علماءَ الصحابة فيه، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ٦٨٧) و"أوجز المسالك" (١١/ ٦٦)].
- قوله: (أن تلد الأمةُ ربَّتَها) أي: مالكها وسيدها، ومرّ بيانه في "كتاب الإيمان" (برقم: ٥٠). قال العيني (٩/ ٣٣١ - ٣٣٢): وجه إيراد هذا هنا هو أن منهم من استدلّ به على جواز بيع أمهات الأولاد، ومنهم من منع ذلك، فكأنّ البخاري أراد بذكره هذا الإشارةَ إلى ذلك، والذي عليه الجمهور أنه لا يدلّ على الجواز ولا على المنع. قلت: وجه استدلال المجيز أن ظاهر قوله: "ربَّها" أن المراد به سيدها؛ لأن ولدها من سيدها يتنزَّل بمنزلة سيدها لمصير مآل الإنسان إلى ولده غالبًا، ووجه استدلال المانع أن هذا إخبار عن غلبة الجهل في آخر الزمان حتى تباع أمهات الأولاد، فيكثر تردادُ الأَمَة في الأيدي حتى يشتريها ولدها وهو لا يدري، فيكون فيه إشارة إلى تحريم بيع الأمهات، ولا يخفى تعسف الوجهين، فإنه ليس كل ما أخبر -ﷺ- بكونه من علامات الساعة يكون محرّمًا أو مذمومًا، كتطاول الرعاء في البنيان، وفشوِّ المال، وكونِه خمسين امرأة لهن قيِّم واحد، ليس بحرام بلا شك، وإنما هذه علامات، والعلامة لا يشترط [فيها] شيء من ذلك، بل تكون بالخير والشر والمباح والحرم والواجب وغيره، انتهى مع تقديم وتأخير.