Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 3، ثَنِي أَخِي 4، عَنْ سُلَيْمَانَ 5، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كُنَّ حِزْبَيْنِ 6: [النسخ] "ابْنِ عُرْوَةَ" ثبت في ذ. "فَأَعْرَضَ عَنْهَا" في نـ: "فَأَعْرَضَ عَنْهُنَّ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ 1 وَحَفْصَةُ 2 وَصفِيَّةُ 3 وَسَوْدَةُ 4، وَالْحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ 5 وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- 6، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أخَّرَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهَا إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ، قَالَتْ 1: فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا. فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: "لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي، وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّا عَائِشَةَ"، قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَرْسَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يُنَاشِدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ 2 فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: "يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ "، فَقَالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ، [النسخ] "بِهَا" ثبت في ذ. "فَلْيُهْدِهَا" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "فَلْيُهْدِ"، وفي نـ: "فَلْيُهْدِهِ". "كَانَ مِنْ نِسَائِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ مِنْ بُيُوتِ نِسَائِهِ". "كَلِّمِيهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَلِّمِيهِ". "قَالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ" في نـ: "قَالَ: فَكَلَّمَتْهُ". "حِينَ دَارَ إلَيْهَا" زاد في نـ: "أَيْضًا". "قَالَتْ: فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ: فَقُلْتُ". "دَعَوْنَ" في هـ: "دَعَيْنَ". "يُنَاشِدْنَكَ" كذا في صـ، وفي نـ: "يَنْشُدْنَكَ" أي: يطلبن منك العدل، "ف" (٥/ ٢٠٧). فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا، حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ، وَهِيَ قَاعِدَةٌ، فَسَبَّتْهَا حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: "إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ". وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ الْغَسَّانِيُّ 1، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ. وَعَنْ هِشَامٍ 2، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَرَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي 3، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- [النسخ] "وَقَالَتْ" في نـ: "فَقَالَتْ". "الْغَسَّانِيُّ" سقط في نـ. فَاسْتَأْذَنَتْ فَاطِمَةُ. [راجع: ٢٥٧٤، أخرجه: م ٢٤٤٢، س ٣٩٤٤، تحفة: ١٦٩٤٩، ١٧٣٠٤، ١٧٥٩٠].
- "إسماعيل" ابن أبي أويس.
- "أخي" أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس.
- "سليمان" هو ابن بلال التيمي مولاهم المدني.
- قوله: (حزبين) تثنية حزب، وهو الطائفة، ويُجْمَع على أحزاب، قوله: "عائشة" هي بنت أبي بكر الصديق "وحفصة" هي بنت عمر بن الخطاب، "وصفية" هي بنت حُيي الخيبرية، "وسودة" هي بنت زمعة العامرية، قوله: "والحزب الآخر أم سلمة" هي بنت أبي أمية، قوله: "وسائر نساء رسول الله -ﷺ-" أي: وبقية نسائه -ﷺ-، وهن الأربعة: زينب بنت جحش الأسدية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، قوله: "يكلِّم الناس" يجوز بالجزم وبالرفع، قوله: "فيقول" تفسير لقوله: يكلِّم، قوله: "فليُهْدِها إليه" وفي رواية الكشميهني: "فَلْيُهْدِ" بلا ضمير، قوله: "بما قُلْن" أي بالذي قلنه، قوله: "حين دَارَ إليها" أي إلى عائشة، أراد يوم كونه -ﷺ- في نوبة عائشة في بيتها، قوله: "فكلَّمَتْه" أي: فكلّمت أم سلمة رسولَ الله -ﷺ-، "فقال لها" رسول الله -ﷺ-: "لا تؤذيني في عائشة" كلمة "في" هنا للتعليل، كما في قوله تعالى: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف: ٣٢]، وفي الحديث: أن امرأة دخلت النار في هِرَّة حبستها. قوله: "ثم إنهن" أي نساء النبي اللاتي هُنّ الحزب الآخر، قوله: "دعون" أي طلبن "فاطمة" ﵂، وفي رواية الكشميهني: "دعين"، قوله: "تقول" أي فاطمة تقول لرسول الله -ﷺ-، قوله: "إن نساءَك ينشدنك الله العدل" أي يسألنك بالله العدل، ومعناه التسوية بينهن في كل شيء من المحبة وغيرها، هكذا قاله بعضهم، ولكن المعنى: التسوية بينهن في المحبة المتعلِّقة بالقلب؛ لأنه كان يسوّي بينهن في الأفعال المقدورة، وأجمعوا على أنّ محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها؛ لأنها لا قدرة عليها، وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال، حتى اختلفوا في أنه هل يلزمه القسم بين الزوجات أم لا؟ قوله: "يا بُنَيَّة" تصغير إشفاق، قوله: "فأتته" أي فأتت زينب رسول الله -ﷺ-، قوله: "فأغلظت" أي في كلامها، قوله: "تناوَلَتْ" أي: تعرَّضت، "وهي قاعدة" جملة حالية أي عائشة قاعدة، وفي رواية النسائي ["الكبرى"، ح: ٨٩١٤] وابن ماجه [ح: ١٩٨١] مختصرًا من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت: "دخلتْ عليَّ زينب بنت جحش فسبَّتْني، فردعها النبي -ﷺ- فأبت فقال: سُبِّيها فَسَبَبْتُها حتى جفَّ ريقُها في فمها"، انتهى. يحتمل أن تكون هذه قضية أخرى، "وقال: إنها بنت أبي بكر" الصديق، أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها، وقيل: معناه هي أجود فهمًا وأدقّ نظرًا منها، وفيه الاعتبار بالأصل في مثل هذه الأشياء، وفيه لطيفة أخرى وهي أنه -ﷺ- نسبها إلى أبيها في معرض المدح، ونسبت فيما تقدَّم إلى أبي قحافة حيث لما أريد النيل منها، ليخرج أبو بكر من الوسط، ولئل يهيّج ذكره المحبة، قوله: "عن رجل" وهو مجهول قال الكرماني: فإن قلت: هذا رواية عن مجهول إذ الرجل غير معلوم فما حكمه؟ قلت: هو مذكور على طريق الشهادة والمتابعة، واحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، هذا كله ملتقطٌ أكثَرُه من "العيني" (٩/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، وبعضه من "الكرماني" (١١/ ١٢٠ - ١٢١) وغيرِه.
- "حزب فيه عائشة" بنت أبي بكر الصديق.
- "وحفصة" بنت عمر.
- "وصفية" بنت حُييّ.
- "وسودة" بنت زمعة.
- "والحزب الآخر أم سلمة" بنت أبي أمية.
- "وسائر نساء رسول الله -ﷺ-" هن زينب بنت جحش، ميمونة بنت الحارث، أم حبيبة بنت أبي سفيان، جويرية بنت الحارث.
- أي: عائشة، "قس" (٦/ ١٩).
- أي: يسألنك بالله العدل، "ف" (٥/ ٢٠٧).
- " وقال أبو مروان الغساني" هو يحيى بن أبي زكريا الغَسَّاني سكن واسطًا، وقيل: إنه محمد بن عثمان العثماني وهو وهمٌ، "ك" (١١/ ١٢٠)، "ع" (٩/ ٣٩٧).
- هو ابن عروة، "قس" (٦/ ٢٠).
- "عن رجل من قريش ورجل من الموالي" لم يسمَّيا، ويغتفر جهالة الراوي في الشواهد والمتابعات، قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق" من المقدمة (ص: ٤٤): رواية هشام عن رجل ورواية أبي مروان عن رجل لم أجدهما، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٢٠).