Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 1، ثَنَا سُفْيَانُ 2، عَنْ أَبِي مُوسَى 3 قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ 4 يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَاللهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ 5 بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي 6: إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ 7 لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ -وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْن 8 -: أَيْ عَمْرُو: إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ 9 وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، [النسخ] "وَقَوْلُهُ" زاد في نـ: "جَلَّ ذِكرُهُ". "مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ" في ذ: "مَنْ لَنَا بِنِسَائِهِمْ". مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ 1، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ 2 3 وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ، فَقَالَ: [النسخ] "وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ" زاد في نـ: "ابن كريز" -هو مصغّر وسقط من رواية الأصيلي، "قس" (٦/ ١٨٤) -. اذْهَبَا 1 إِلَى هَذَا الرَّجُلِ 2 فَاعْرِضَا عَلَيْهِ 3، وَقُولَا لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ، فَأَتَيَاهُ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا، وَقَالَا لَهُ، وَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا 4 [النسخ] "فَتَكَلَّمَا" في قتـ، ذ: "وَتَكَلَّمَا". "وَقَالا لَهُ" لفظ "له" ثبت في ذ، [وفي "قس": "وَقال لَهُ" في ذ: "فَقَالا لَهُ"]. "وَطَلَبَا" في نـ: "فَطَلَبَا". "فَقَالَ لَهُمَا" في سـ، حـ، قتـ، ذ: "فَقَالَ لَهُمْ" -أي: للرسولين ومن معهما-. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالَا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ. قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالَحَهُ 1، قَالَ الْحَسَنُ 2: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ 3 يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهْوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ 4: إِنَّمَا صَحَّ عِنْدَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ 5 مِنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. [أطرافه: ٣٦٢٩، ٣٧٤٦، ٧١٠٩، أخرجه: د ٤٦٦٢، ت ٣٧٧٣، س في الكبرى ٨١٦٦، تحفة: ١١٦٥٨].
- المسندي، "قس" (٦/ ١٨٣).
- ابن عيينة، "خ".
- "أبي موسى" هو إسرائيل بن موسى البصري.
- البصري، "قس" (٦/ ١٨٣).
- "معاوية" هو ابن أبي سفيان ﵄.
- بإثبات الياء، "قس" (٦/ ١٨٣).
- قوله: (إني لأرى كتائب) جمع كتيبة، وهي الجيش. قوله: "لا تُوَلِّي" على صيغة المضارع، من التولية، وهي الإدبار، وفي "القاموس" (ص: ١٢٣٣): وَلّى تولية: أدبر، كَتَوَلَّى، "الخير الجاري" (٢/ ٢٧١)، [وانظر: "عمدة القاري" (٩/ ٥٩٧) و"شرح الكرماني" (١٢/ ١٥)].
- قوله: (وكان والله خير الرجلين) جملة معترضة من قول الحسن البصري، يريد: وكان معاوية خيرًا من عمرو بن العاص؛ لأنه كان يحرّض معاوية على القتال ومعاوية يتوقع الصلح، "قس" (٦/ ١٨٣ - ١٨٤).
- قوله: (إن قتل هؤلاء هؤلاء …) إلخ، الأول مرفوع على الفاعلية والثاني منصوب على المفعولية في الموضعين، أي إن قتل جيشُنا جيشَه أو جيشُه جيشَنا. قوله: "من لي" أي من يتكفل، هو جواب الشرط في قوله: "إن قتل" يعني أنه المطالَبُ عند الله على كلا التقديرين، "قس" (٦/ ١٨٤). وفيه دليل على أنه ﵁ إنما اختار الخلافة لأجل إيصال الحقوق إلى أهلها ودفع المفسدة. قوله: (عاثت) بالمهملة والمثلثة أي أفسدت. قوله: "نحن" وكان معهما صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اكتب إلَيّ في هذه الصحيفة التي ختمت في أسفلها بما شئت فهو لك، كذا في "القسطلاني" (٦/ ١٨٤). قوله: (بين فئتين عظيمتين) وصفهما بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين: فرقةٌ معه وفرقةٌ مع معاوية، وكان الحسن يومئذ أحقَّ الناس بهذا الأمر، فدعاه ورعه إلى ترك الملك والدنيا رغبةً فيما عند الله، ولم يكن ذلك لقلة ولا لذلٍّ ولا لعلّة، فقد بايعه على الموت أربعون ألفًا، فصالحه رعاية لمصلحة دينية ومصلحة للأمة وعملًا بما أشار إليه النبي -ﷺ- من أنه يصلح بين الفئتين، وكفى به شرفًا وفضلًا، فلا أسود ممن سماه رسول الله -ﷺ- سيدًا، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٧٢) و"الكرماني" (١٢/ ١٦).
- قوله: (بضيعتهم) بالضاد المعجمة والعين المهملة، والمراد بها: الأطفال والضعفاء؛ لأنهم لو تُرِكوا بحالهم لَضَاعوا لعدم استقلالهم بالمعاش، وقال العيني (٩/ ٥٩٨): ويروى بالصاد المهملة والموحدة، وعلى هذه الرواية فسّرها الكرماني (١٢/ ١٥) بقوله: "والصبية" المراد بها الأطفال، "الخير الجاري" (٢/ ٢٧١).
- بدل من "الرجلين".
- قوله: (عبد الرحمن بن سمرة) بفتح المهملة وبضم الميم وسكونها، ابن حبيب -ضدّ العدو- ابن عبد شمس القرشي، أسلم يوم الفتح، وهو الذي فتح سجستان، ومات بالبصرة أو بمرو سنة إحدى وخمسين، "وعبد الله بن عامر بن كريز" بضمّ الكاف وفتح الراء وسكون التحتية وبالزاي، ابن حبيب بن عبد شمس القرشي، مات رسول الله -ﷺ- وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وقد افتتح خراسان وأصبهان وكرمان، وقتل كسرى في ولايته، وقيل: أحرم من نيسابور شكرًا لله، ومات سنة تسع وخمسين. قوله: "فَاعْرِضا عليه" أي الصلح. قوله: "وَاطْلُبا إليه" أي يكون مطلوبكما وطلبكما منتهيًا إليه أي التزما مطالبه، قوله: "قد أصبنا" أي بالخلافة أي بذلنا من هذا المال وصرفنا على عادتنا في الإنفاق والإفضال على الأهل، فإن تخليت من أمر الخلافة ظهرت المفسدة ولا يندفع إلا بالمال،
- يدلّ على أن معاوية كان الراغب في الصلح، "زركشي" (٢/ ٦٠٠).
- أي: الحسن.
- أي: الصلح، "قس" (٦/ ١٨٤).
- أي: للرسولين، "قس" (٦/ ١٨٤).
- أي: الحسن على ما وقع من الشروط.
- البصري، "خ"، ["قس" (٦/ ١٨٥)].
- نفيع بن الحارث الثقفي، "قس" (٦/ ١٨٥).
- أي: المديني.
- البصري، "ف" (٥/ ٣٠٧).