Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 1، أَنَا شُعَيْبٌ 2، عَنِ الزُّهْرِيِّ 3، أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ 4 كَانَ يُحَدِّثُ 5 أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا 6 مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فِي شِرَاجِ 7 مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟!، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ"، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَللأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ 1 الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ. قَالَ عُرْوَةُ 2: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٥]. [راجع: ٢٣٦٠].
- " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
- ابن العوام.
- عروةَ الراوي عنه، "قس" (٦/ ١٨٩).
- هو حُميد، "قس" (٦/ ١٨٩).
- قوله: (شراج) بالكسر آخره جيم، أي مَسِيل الماء، "والحَرَّة" أرض ذات حجارة سود، قوله: "كلاهما" تأكيد للمثنى. قوله: "أن كان" بفتح الهمزة وكسرها، أي: لأنْ كان "ابنَ عمتك" حكمتَ، وكان الزبيرُ ابنَ صفية بنت عبد المطلب. قوله: "الجدر" بفتح الجيم وسكون الدال أي الجدار، "فاستوعى" أي استوفى. قوله: "سعةً" منصوب، أي: مسامحةً بهما وتوسعًا عليهما على سبيل الصلح. قوله: "أحفظ" أي أغضب، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٩) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، ومرّ الحديث مع بيانه مرارًا، منها (برقم: ٢٣٥٩) في "كتاب الشرب"، والله أعلم بالصواب.
- أي: أغضب.
- أي: ابن الزبير.