Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 1، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ 2، ثَنَا عُبَيْدُ الله 3، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ 4، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ 5 قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي 6 وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إِذَا جَدَدْتَهُ 7 فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ 8 آذَنْتَ رَسُولَ اللهِ"، [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "إذَا جَدَدْتَهُ" في نـ: "إذَا جَذَذْتَهُ". "آذَنْتَ رَسُولَ اللهِ" زاد في نـ: "-ﷺ-". فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ 1، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ غُرَمَاءَكَ، فَأَوْفِهِمْ"، فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا 2: سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ 3، أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ، فَوَافَيْتُ مَعِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- الْمَغْرِبَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، فَقَالَ: "ائْتِ أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا"، فَقَالَا: لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- ما صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ. وَقَالَ هِشَامٌ 4 5، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا بَكْرٍ 1 وَلَا ضَحِكَ، وَقَالَ: وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ ثَلَاثينَ وَسْقًا دَيْنًا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الظُّهْرِ. [راجع: ٢١٢٧].
- " محمد بن بشار" العبدي البصري.
- "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.
- "عبيد الله" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄.
- القرشي مولاهم، "تقريب" (رقم: ٧٤٨٣).
- الأنصاري، "قس" (٦/ ١٩١).
- هو عبد الله، "قس" (٦/ ١٩١).
- أي: قطعتَه.
- قوله: (في المربد) بكسر الميم وبسكون الراء وفتح الموحدة وبالمهملة: الموضع الذي يجفَّف فيه التمر، وهو الجرين في لغة أهل نجد. قوله: "آذنت رسول الله -ﷺ-" أي أعلمت، وضع المظهر موضع المضمر لتقوية الداعي أو للإشعار بطلب البركة منه (^١) ونحوه. قوله: "وفضل" نحو دخل يدخل، ولغة أخرى نحو حذر يحذر، ولغة ثالثة مركبة منهما فضل بالكسر يفضل بالضم وهو شاذّ، و"العجوة" ضرب من أجود تمور المدينة، و"اللون" الدقل، وهو ضرب من النخل، قال الأخفش: هو جمعٌ واحدها لينة.
- في الأصل: "أو لإشعار البركة منه". فإن قلت: قد تقدّم في "كتاب الاستقراض" [برقم: ٢٣٩٦] أنه فضلت له سبعة عشر وسقًا، وها هنا قال: ثلاثة عشر، وفي "وضع الدَّين" "أنه بقي التمر كما هو كأنه لم يُمَسّ" فما التلفيق بينهما؟ قلت: مفهوم العدد لا اعتبار له فلا منافاة، ويحتمل أن يريد به أنه بقي (^١) بعد الديون وقبل سائر إخراجات الأرض سبعة عشر، وبقي بعدها لخاصة نفسه ثلاثة عشر، وأما بقاؤه كما هو فهو بحسب البركة، أو بحسب الحس، أو لعل الأصل لم يكن إلا سبعة عشر فخلق الله القَدْر الذي وفى لغرمائه زائدًا، "ك" (١٢/ ٢٠ - ٢١). القدر من الاختلاف لا يقدح في صحة أصل الحديث؛ لأن المقصود منه ما وقع من بركته -ﷺ- في التمر، وقد حصل توافقهم عليه، ولا يترتب على تعيين تلك الصلاة بعينها كبير معنى، والله أعلم، انتهى. وفي بعض الحواشي: ويحتمل أن جابرًا جاءه مكرّرًا في هذه الأوقات، ولم يجد مجالًا ليخبره حتى أخبره بذلك في آخر الأوقات، انتهى.
- أي: على التمر، "قس" (٦/ ١٩١).
- الوسق: ستون صاعًا.
- أي الدقل وهو الرديء، وقيل: اللون: الأخلاط من التمر، "فتح" (٥/ ٣١١).
- "قال هشام" هو ابن عروة، فيما وصله المؤلف في "الاستقراض" [ح: ٢٣٩٦]، "قس" (٦/ ١٩١).
- قوله: (هشام) أي ابن عروة روى "صلاة العصر"، وعبيد الله العمري "صلاة المغرب"، "و" محمد "ابن إسحاق صلاة الظهر"، والثلاثة رووه عن وهب بن كيسان عن جابر، قال في "الفتح" (٥/ ٣١١): وكان هذا
- في الأصل: "أن بقي".
- بل اقتصر على عمر، "قس" (٦/ ١٩١).