Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 3، ثَنَا عَبْدُ [النسخ] "مَعَ النَّاسِ بِالقَوْلِ" ثبت في سـ، ذ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". الرَّزَّاقِ 1، أَنَا مَعْمَرٌ 2، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ 3، أَخبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ 4، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا 5 حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا 6: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- 7 زَمَنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا [النسخ] "أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ". بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ 1 بِالْغُمَيمِ 2 فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ". فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ 1 بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا 2 لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ -ﷺ- حتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ 3 الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ 4 مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ 1، فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ 2، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ" 3 ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِّي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا". ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ 4، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَّةِ، عَلَى ثَمَدٍ 5 قَلِيلِ الْمَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ 6 النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلْبِثْهُ 7 النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ 8، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ 9 سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ 10، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ 11 لَهُمْ [النسخ] "فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ" في ذ: "فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقُصْوَى". "لَا يَسْأَلُونِّي" في ذ: "لَا يَسْأَلُونَنِي". "فَلَمْ يُلْبِثْهُ" في نـ: "فَلَمْ يُلَبِّثْهُ". بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ 1، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ 2 فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا 3 عَيبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ 4، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ 5 مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَّةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا 6 مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ 7، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ [النسخ] "فَبَيْنَمَا هُمْ" في هـ، ذ: "فَبَيْنَا هُمْ". "وَمَعَهُمُ الْعُوذُ" في نـ: "مَعَهُمُ الْعُوذُ". "بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ" زاد في سـ، هـ، ذ: "إنْ شَاءُوا". جَمُّوا 1، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْري هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي 2، وَلَيُنفِّذَنَّ 3 اللَّهُ أَمْرَهُ". فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، قَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، قَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ 4 مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ 5 فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أوَ لَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِّي؟ [النسخ] "وَلَيُنْفِّذَنَّ" في نـ: "أَوْ لَيُنْفِّذَنَّ". "مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ" في نـ: "مِنْ هَذَا الرَّجُلِ". "قَالَ سُفَهَاؤُهُمْ" في نـ: "فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ". "أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَسْتُمْ بِالْوَلَدِ" في ذ: "أَلَسْتُم بِالْوَلِدِ؟ وَأَلَسْتُ بِالْوَالَدِ؟ "، وفي غير أبي ذر: "أَلَسْتُم بِالْوَالِدِ؟ وَأَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ ". "تَتَّهِمُونِّي" في ذ: "تَتَّهِمُونَنِي". قَالُوا: لَا، قَال: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَزتُ 1 أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا 2 عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ 3، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَال النَّبِيُّ -ﷺ- نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ 4 أَمْرَ قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ 5 أَصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى 6، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَشْوَابًا 7 مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا 8 أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ 9، فَقَال لَهُ أَبُو بَكْرِ 10: [النسخ] "عَرَضَ لَكُمْ" كذا في هـ، وفي سـ، ذ: "عَرَضَ عَلَيْكُمْ". "آتِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "آتِيهِ". "أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ" في هـ: "أَوباشًا مِنَ النَّاسِ" الأخلاط من السفلة، [قلت: قال القسطلاني: ولأبي ذر عن الكشميهني: "أَوْشَابًا" بتقديم الواو على المعجمة، ويروى "أَوباشًا" بتقديم الواو والموحدة، وكذا في "الفتح" و"العيني"]. امْصُصْ 1 بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِزُ عَنْهُ وَنَدَعُهُ 2؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ 3 كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِك 4 بِهَا لأَجَبتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ 5 يُكَلِّمُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ 6 قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى 7 عُرْوَةُ بيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ 8 السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ 9 يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ [النسخ] "بَظْرَ اللَّاتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ببَظْر اللَّاتِ". "فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ "في هـ، حـ، ذ: "فكلَّما تكلَّم كلمةً". رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَمَّا الإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ 1، وَأَمَّا الْمَالُ [النسخ] "قَالُوا: الْمُغِيرَةُ" في ذ: "قَالَ: الْمُغِيرَةُ". فَلَسْتُ مِنْهُ 1 فِي شَيْءٍ 2 ". ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ 3 4 أَصْحَابَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِعَيْنَيْهِ، قَالَ 1: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نُخَامَةً 2 إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ 3 عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ 4 إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْم، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ 5 عَلَى قَيْصَرَ 6 وَكَسْرَى 7 وَالنَّجَاشِيِّ 8، وَاللَّهِ إِنْ 9 رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ 10 تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا [النسخ] "وَإِذَا تَكَلَّمَ" في ذ: "وَإِذَا تَكَلَّموا" في الموضعين. "إِنْ تَنَخَّمَ" في ذ: "إِنْ يَتَنَخَّمُ". وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبيِّ -ﷺ- وَأَصحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا 1 لَهُ"، فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ 2، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَن الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ 3 قَدْ قُلِّدَتْ وَأشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ 4 فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ"، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو 5. [النسخ] "دَعُونِي آتِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "دَعُونِي آتِيهِ" وكذا الآتي. "هَذَا مِكْرَزٌ" زاد في نـ: "ابْنُ حَفْصٍ". قَالَ مَعْمَرٌ 1: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ 2 عَنْ عِكْرِمَةَ 3 4، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: قَدْ سُهِّلَ 5 6 لَكُمْ مِنْ أَمْركُمْ، قَالَ معمر 7: [النسخ] "لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ" زاد في نـ: "ابْنُ عَمْرٍو". "قَدْ سُهِّلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَقَدْ سُهِّلَ". قَالَ الزّهْرِي 1 فِي حَدِيثه: فَجَاءَ سُهَيْل بْنُ عَمْرو فَقَالَ: هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَينَكُم كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِي -ﷺ- الكَاتِب 2، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ 3، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "اكْتُبْ: باسْمِكَ اللَّهُمَّ"، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا مَا قَاضَى 4 عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ [النسخ] "فَقَال النَّبِيُّ -ﷺ-" زاد في نـ: "اكتب". "فَقَال سُهَيْلٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَال سُهَيْلٌ". "مَا هُوَ؟ " في سـ، حـ، ذ: "مَا هِي؟ ". مَا صَدَدْنَاكَ 1 عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ 2 لِقَوْلِهِ: "لَا يَسْأَلُونِّي خُطَّةً 3 يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا". فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطَّوَّفُ 4 بِهِ". فَقَالَ سُهَيْلٌ 5: وَاللَّهِ لَا، تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ 6 أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً 7 8 وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ [النسخ] "لَا يَسْأَلُونِّي" في ذ: "لَا يَسْأَلُونَنِي". الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، قَالَ الْمُسْلِمُونَ 1: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ 2 بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ 3 فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذن لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: [النسخ] "فَبَيْنَا هُمْ" في نـ: "فَبَيْنَمَا هُمْ". "أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ" في سـ، ذ: "أَوَّلُ مَن أُقَاضِيكَ"، [قلت: وفي "قس": هـ بدل سـ]. "إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ" في سـ، حـ، ذ: "إِنَّا لَمْ نَفُضّ الْكِتَابَ". "إِذن لَا أُصَالِحُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِذن لَم أُصَالِحْكَ". "فَأَجِزْهُ لِي"، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِ ذَلكَ، قَالَ: "بَلَى، فَافْعَلْ"، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ 1: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ 2، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِل؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي 3 الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: "إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، [النسخ] "فَقَالَ: مَا أَنَا" في نـ: "قَالَ: مَا أَنَا". "بِمُجِيزِ ذَلكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِمُجِيزِه لكَ". "قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ" لفظ "بل" سقط في نـ، وفي هـ بدله: "بلى". "قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي"، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطَّوَّفُ بِهِ؟ قَالَ: "بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأتِيهِ الْعَامَ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيّ: قَالَ عُمَرُ 1: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا، [النسخ] "إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ". "وَنَطُوفُ" في ذ: "فَنَطَّوَّفُ". قَالَ: فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأَصْحَابِهِ: "قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا"، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ 1 حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ 2: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أتُحِبُّ ذَاكَ؟! اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا 3، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ 4، [النسخ] "نَحَرَ بُدْنَهُ" في هـ، ذ: "نَحَرَ هدْيَهُ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ (١)﴾ [الممتحنة: ١٠]، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ 2 كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ 3، وَالأُخْرَى [النسخ] "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" زاد في نـ: "﷿". "مُهَاجِرَاتٍ" زاد في نـ: "فَاَمْتَحِنُوهُنَّ". صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ 1، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ 2 -رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ- وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ 3، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِى جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ 4، فَنَزُلوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَينِ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ 5 الآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ 6، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ رَآهُ: "لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا 7 ". فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ 8، [النسخ] "فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَأَمْكَنَهُ به". فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ 1 فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ 2 أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَيْلُ أُمِّهِ 3 مِسْعَرُ 4 حَرْبٍ 5، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ 1 2، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ 3 مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ 4، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ 5 خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا 6 لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- تُنَاشِدُهُ 1 اللَّهَ وَالرَّحِمَ لَمَّا 2 أرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- إلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ 3 ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿حَمِيَّةَ (٤) الْجَاهِلِيَّةِ (٥)﴾ [الفتح: ٢٤ - ٢٦] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ [النسخ] "وتناشِدُهُ اللَّهَ" كذا في ذ، وفي نـ: "تناشِدُهُ باللَّهِ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" زاد في نـ: "﷿". لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. [حديث: ٢٧٣١ راجع: ١٦٩٤، حديث: ٢٧٣٢ راجع: ١٦٩٥].
- "عبد الله بن محمد" المسندي. (٧/ ٦١٦)، وفي "الفتح": وهي بئر سمي المكان بها، وقيل: شجرة حدباء صُغِّرت، وسمي المكان بها، قال المحب الطبري: الحديبية قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ٣٣٤). قوله: "خطة" بضم المعجمة وتشديد المهملة، أي: خصلة أو أمر عظيم، "يعظِّمون فيها حرمات الله" أي: من ترك القتال في الحرم، قوله: "إلا أعطيتهم إياها" أي أجبتهم إليها. قوله: "فعدل عنهم" أي مال عن طريق أهل مكة، وفي رواية ابن سعد: "فولّى راجعًا". قوله: "حتى نزل بأقصى الحديبية" أي بآخرها من جانب الحرم. قوله: "على ثمد" بفتح المثلثة والميم: حفرة فيها ماء قليل. وقوله: "قليل الماء" تأكيد له. قوله: "فلم يلبثه" من الإلباث أو التلبيث، أي: لم يتركوه يلبث ذلك الماء طويلًا في تلك البئر. قوله: "وشُكي" على بناء المجهول. قوله: "وكانوا عيبة نصح" العيبة بفتح المهملة وسكون التحتية: ما يوضع فيه الثياب لحفظها، أي: أنهم موضع النصح له والأمانة على سرِّه. و"نصح" بضم النون، وحكى ابن التين فتحَها، كأنه شبَّه الصدر الذي هو مستودع السرِّ بالعيبة التي هو مستودع الثياب. قوله: "أعداد" بفتح الهمزة جمع عِدٍّ بالكسر والتشديد، وهو الماء الذي لا انقطاع له، قوله: "ومعهم العوذ المطافيل" العوذ بضم المهملة وسكون الواو بعدها معجمة جمع عائذ، وهي الناقة ذات اللبن، والمطافيل الأمهات اللاتي معها أطفالها، يريد أنهم خرجوا معهم بذوات الألبان من الإبل ليتزوَّدوا بألبانها، ولا يرجعوا حتى يمنعوه، أو كنى بذلك عن النساء معهن الأطفال، والمراد أنهم خرجوا معهم بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقام، وليكون أدعى إلى عدم الفرار، ويحتمل إرادة المعنى الأعمِّ، قال ابن فارس: كل أنثى إذا وضعت فهي إلى سبعة أيام عائذ والجمع عُوذ، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٣٣ - ٣٤١). قوله: "نَهِكَتْهم" بفتح أوله وكسر الهاء، أي: أضعَفَتْهم، قوله: "ماددتُهم" أي جعلت بيني وبينهم مدةً يترك الحرب فيها، قوله: "يُخَلّوا بيني وبين الناس" أي: من كفار العرب وغيرهم، "فإن أظهر [فإن شاءوا] " هو شرط بعد الشرط، والتقدير: فإن ظهر غيرهم عليَّ كفاهم المؤونة، وإن أظهر أنا على غيرهم، فإن شاءوا أطاعوني وإلا فلا تنقضي مدة الصلح، "وإلا فقد جَمُّوا" أي: استراحوا من جهة القتال، ولابن عائذ عن الزهري: "فإن ظهر الناس عليَّ فذلك الذي يبتغون"، فالظاهر أن الحذف وقع من بعض الرواة تأدبًا، كذا في "الفتح". قوله: "فحدّثهم بما قال" زاد ابن إسحاق: فقال لهم بديل: إنكم تعجلون على محمد، إنه لم يأت لقتال، إنما جاء معتمِرًا فاتهموه -أي: اتهموا بديلًا لأنهم كانوا يعرفون ميله إلى النبي -ﷺ-- فقالوا: إن كان كما يقول فلا يدخلها علينا عنوة، "فقام عروة بن مسعود" بن معتب الثقفي، قوله: "ألست بالوالد؟ قالوا: بلى، قالط: أَوَلستم بالولد؟ " أي: أنتم عندي في الشفقة والنصح بمنزلة الولد، ولعله كان يخاطب بذلك قومًا هو أسن منهم، هذا على ما وقع في رواية أبي ذر، ولغيره بالعكس: "ألستم بالوالد؟ وألست بالولد؟ " وهو الصواب، وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما، قوله: "امصص بظر اللات" هي كلمة تقولها العرب عند الذم والمشاتمة، والبظر بفتح الموحدة وسكون المعجمة: قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة، واللات اسم صنم، قوله: "المغفر" كمنبر، هو الزَّرَدُ ونحوه مما يلبسه الدارع على رأسه، ملقتط من "الفتح" (٥/ ٣٣٣ - ٣٤١) و"الكرماني" (١٢/ ٣٩ - ٤٤) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٩) وغيرها. ولا سيما عند الملاطفة، وفي الغالب إنما يصنع ذلك النظيرُ بالنظير، لكن كان النبي -ﷺ- يُغْضي لعروة عن ذلك استمالة له وتأليفًا، والمغيرة يمنعه إجلالًا للنبي -ﷺ- وتعظيمًا. قوله: "أي غدر" بالمعجمة بوزن عمر معدول عن غادر مبالغة في وصفه بالغدر، قوله: "ألستُ … " إلخ، أي ألستُ أسعى في دفع شر غدرتك، وفي مغازي عروة: "والله ما غسلت يدي من غدرتك ولقد أورثتنا العداوة في ثقيف" قال ابن هشام في "السيرة": أشار عروة بهذا إلى ما وقع للمغيرة قبل إسلامه، وذلك أنه خرج مع ثلاثة عشر نفرًا من ثقيف من بني مالك فغدر بهم وقتلهم وأخذ أموالهم، فتهايج الفريقان بنو مالك والأحلاف رهط المغيرة، فسعى عروة بن مسعود عمُّ المغيرة حتى أخذوا منه دية ثلاثة عشر نفسًا واصطلحوا، وفي القصة طول. "وأما المال فلست منه في شيء" أي: لا أتعرَّض له لكونه أخذه غدرًا؛ لأن أموال المشركين وإن كانت مغنومة عند القهر فلا يحل أخذها عند الأمن، فإذا كان الإنسان مصاحبًا لهم فقد أمّن كل واحد منهما صاحبه، فسفكُ الدماء وأخذُ الأموال عند ذلك غدر، والغدر بالكفار وغيرهم محظور، وإنما تحل أموالهم بالمحاربة والمغالبة، ولعله -ﷺ- ترك المال في يده لإمكان أن يسلم قومه فيردّ إليهم أموالهم، "قس" (٦/ ٢٢٧) [وانظر "فتح" (٥/ ٣٤١)]. بالمعجمة والتحتانية، العامري، انتهى كلام الكرماني. كما سيأتي بيانه في "غزوة الفتح" من "المغازي" (ح: ٤٢٧٤). وأما ما وقع في "كامل ابن عديّ" و"مستدرك الحاكم" و"الأوسط" للطبراني من حديث ابن عمر: أن مدة الصلح كانت أربع سنين، فهو مع ضعف إسناده منكر مخالف للصحيح. وقد اختلف العلماء في المدة التي تجوز المهادنة فيها مع المشركين، فقيل لا يجاوز عشر سنين على ما في هذا الحديث وهو قول الشافعي والجمهور، وقيل: تجوز الزيادة، وقيل: لا يجاوز أربع سنين، وقيل: ثلاثًا، وقيل: سنتين، والأول هو الراجح، والله أعلم، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٣). المعجمة وسكون الراء وبالزاي، هو للإبل بمنزلة الرِّكابِ للسَّرْج، أي: صاحِبْه ولا تخالِفْه، "ك" (١٢/ ٤٨ - ٤٩)، "خ" (٢/ ٢٨٦). وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة ممن خرج"، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٤٨). قال الكرماني (١٢/ ٥٠): فإن قلت: الآية تدل على أن المهاجرات لا تُرَدّ إليهم فما وجه الجمع بينها وبين الحديث؟ قلت: على رواية "لا يأتيك منا رجل" لا إشكال فيه، وأما إذا كان بدل "رجل" أحد فهو من باب النسخ من قبيل نسخ السنة بالكتاب، انتهى. ومرّ فيه زيادة بيان (برقم: ٢٧١١، ٢٧١٢) في أول "كتاب الشروط". أحد ينصره لإسعار الحرب لأثار الفتنة وأفسد الصلح، فعَلِمَ منه أنه سيردّه إليهم إذ لا ناصر له، قاله الكرماني (١٢/ ٥١). وفي "الفتح" (٥/ ٣٥٠): فيه إشارة إليه بالفرار لئلا يرده إلى المشركين، ورمز إلى من بلغه من المسلمين أن يلحقوا به، قال جمهور العلماء من الشافعية وغيرهم: يجوز التعريض بذلك لا التصريح به كما في هذه القصة، والله أعلم. وفي "المرقاة" (٧/ ٦٢٧): قيل: معناه لو كان له أحد يعرفه أنه لا يرجع إليّ حتى لا أردّه إليهم.
- " عبد الرزاق" ابن الهمام.
- "معمر" ابن راشد.
- "الزهري" محمد بن مسلم.
- ابن الحكم، "ف" (٥/ ٣٣٣).
- "كل واحد منهما" أي: من المسور ومروان، "قس" (٦/ ٢٢١).
- قوله: (قالا) أي المسور ومروان، قال في "الفتح" (٥/ ٣٣٣): هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة لأنه ليس له صحبة، وأما المسور فهي بالنسبة إليه أيضًا مرسلة لأنه لم يحضر القصة، وقد تقدم في أول "الشروط" (برقم: ٢٧١١، ٢٧١٢) من طريق أخرى عن الزهري عن عروة "أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب رسول الله -ﷺ-" فذكر بعض الحديث، وقد سمع المسور ومروان من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعمر وعثمان وعلي والمغيرة وأم سلمة وسهل بن حنيف وغيرهم، ووقع في نفس هذا الحديث شيء يدل على أنه عن عمر، انتهى.
- قوله: (خرج رسول الله -ﷺ-) أي: يوم الاثنين هلال ذي القعدة سنةَ ستٍّ من الهجرة، وهو المعنِيُّ بقوله: "زمن الحديبية" بتخفيف الياء، وقد تُشَدَّدُ: موضع قريب من مكة، ذكره في "المغرب" (ص: ٦٦)، وفي "النهاية" (١/ ٣٤٩): قرية قريبة من مكة سُمِّيَت ببئر هناك، أقول: هي ما بين مكة وجدة -بالجيم- قريب قرية تسمى حدة بالحاء المهملة، وهي من الحل وبعضها من الحرم على ما ذكره الواقدي، هذا ما ذكره في "المرقاة"
- المخزومي، أسلم بعد الحديبية، وسماه رسول الله -ﷺ- سيف الله، "خ".
- قوله: (بالغميم) بفتح الغين المعجمة وكسر الميم، وبضم الغين وفتح الميم، قاله القاضي عياض، ولم يذكر البكري إلا الفتح، كذا في "التنقيح" (٢/ ٦٠٥)، وقال في "القاموس" (ص: ١٠٥٤): وضَمُّ غينه وهمٌ، وإنما الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: واد بديار حنظلة، انتهى. قوله: "طليعة" أي مقدمة الجيش. قوله: "فخذوا ذات اليمين" أي الطريق التي فيها خالد وأصحابه. قوله: "بقترة الجيش" بفتح القاف والفوقية، وروي بسكونها أيضًا: الغبار الأسود، قوله: "يركض نذيرًا لقريش" أي: يضرب برجله دابته استعجالًا حال كونه نذيرًا أي: منذرًا لقريش بمجيء رسول الله -ﷺ-. قوله: "حَلْ حَلْ" بفتح المهملة وسكون اللام: كلمة زجر للناقة. قوله: "فأَلَحَّت" من الإلحاح أي لزمت المكان، "وخَلَأَتْ" بفتح المعجمة واللام، والخلاء في الإبل كَالْحِران في الخيل. و"القصواء" بفتح القاف وسكون المهملة ممدودًا: اسم ناقة رسول الله -ﷺ-، قوله: "وما ذاك لها بِخُلُق" أي: بعادة، قوله: "ولكن حبسها حابس الفيل" وهو الله تعالى. وقصته أن أبرهة الحبشي جاء على الفيل بعسكره يقصد هدم الكعبة، فلما وصل إلى ذي المجاز امتنع فيله من التوجه نحو مكة ولم يمتنع من غيرها، والتمثيل بحبس الفيل هو أن أصحابه لو دخلوا مكة كان بينهم وبين قريش قتال في الحرم وأريق فيه الدماء، كما لو دخل الفيل.
- أي: فاجأهم غبار الجيش، وكلمة إذا بالكسر للظرفية، "خ".
- أي: منذرًا.
- أي: الجبل الذي عليه الطريق، "مرقاة" (٧/ ٦١٧).
- أي: على أهل مكة، "مرقاة" (٧/ ٦١٧).
- كلمة زجر.
- أي: عادة، "ف" (٥/ ٣٣٥).
- علم منه أنه -ﷺ- كان مأمورًا بالصلح، "خ".
- علم منه سبب لزومها ولصوقها بالأرض، "خ".
- حفرة.
- بالضاد المعجمة، أي: يأخذونه قليلًا قليلًا.
- لم يتركوه.
- أي: لم يبقوا منه شيئًا، "تو".
- أي: أخرج سهمًا من جعبته، "ف" (٥/ ٣٣٧).
- أي: في مكان الماء، "مرقاة" (٧/ ٦١٨).
- أي: يفور ماؤه.
- أي: رجعوا عن ذلك الماء، "مرقاة" (٧/ ٦١٨).
- "بديل بن ورقاء الخزاعي" بضم الموحدة وفتح الدال المهملة، وأبوه بفتح الواو وسكون الراء، الخزاعي الصحابي المشهور، "في نفر من قومه من خزاعة" منهم عمرو بن سالم وخراش بن أمية فيما قاله الواقدي، وخارجة بن كرز ويزيد بن أمية كما في رواية أبي الأسود عن عروة، "قس" (٦/ ٢٢٣).
- أي: بُدَيل والذين معه، "قس" (٦/ ٢٢٣).
- هي اسم لكل ما نزله عن نجد أي مكة وما حولها.
- جمع عدّ وهو الماء الكثير.
- أي: قريش.
- أي: كفار العرب وغيرهم.
- استراحوا به تلك القضاء مدة الصلح، هذا على ما عليه صاحب "الفتح" (٥/ ٣٣٨)، وأما الكرماني (١٢/ ٤١) فذكر أن قوله: "وإلا فقد جَمُّوا" معناه: وإن لم أظهره فقد استراحوا.
- بكسر اللام: مقدمة العنق، أي: حتى أقتل، "ك" (١٢/ ٤٢)، "خ"، "ف" (٥/ ٣٣٨).
- أي: لَيُمْضِيَنَّ.
- بيار. [بالفارسية].
- "عروة بن مسعود" هو ابن معتب -بضم الميم وفتح العين وكسر الفوقية المشددة- الثقفي، أسلم ورجع إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه.
- أي: دعوتهم إلى نصركم.
- أي: امتنعوا عن الإجابة، "ف" (٥/ ٣٣٨).
- أي: خصلة خير وصلاح، "ف" (٥/ ٣٣٨).
- أي: أهلكتَ بالكلية.
- الاجتياح: الاستئصال.
- أي: الغلبة لقريش.
- الأخلاط من أنواع شتى.
- حقيقًا.
- أي: يتركوك.
- الصديق.
- من باب سمع يسمع. وفي رواية القابسي بضم الصاد الأولى، "ع" (٩/ ٦٤٠).
- نتركه.
- أي: نعمة.
- أي: لم أكافئك بها، واليد المذكورة أن عروة كان تحمَّل بِدِيَةٍ، فأعانه أبو بكر بعون حسن، "ف" (٥/ ٣٤٠).
- أي: عروة.
- "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود بن مُعَتّب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة ٥٠ هـ على الصحيح.
- أي: مال.
- هو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها، "ف" (٥/ ٣٤١).
- قوله: (أخّر يدك) أمر من التأخير، وزاد عروة بن الزبير: "فإنه لا ينبغي لمشرك أن يمسَّه"، وفي رواية ابن إسحاق: "فيقول عروة: ويحك ما أفَظَّك وأغلظك"، وكانت عادة العرب أن يتناول الرجل لحية من يكلمه
- بلفظ المتكلم أي أقبله، "ف" (٥/ ٣٤١).
- لكونه أخذه غدرًا، "ف" (٥/ ٣٤١).
- فيه دليل على أن أموال أهل الشرك إذا أخذوها عند الأمان مردودة إلى أربابها، "ك" (١٢/ ٤٤)، "خ".
- أي: يلحظ بمؤخر العين، "خ".
- قوله: (يرمق) بضم الميم أي: يلحظ، قوله: "فَدَلَك بها وجهَه وجلدَه" زاد ابن إسحاق "ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه"، قوله: "وما يُحِدُّونَ" بضم أوله وكسر المهملة أي يديمون، وفيه طهارةُ النخامة والشعر المنفصل والتبركُ بفضلات الصالحين الطاهرة، ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة وبالغوا في ذلك إشارة منهم إلى الردِّ على ما خشيه من فرارهم، فكأنهم قالوا بلسان الحال: من يحبّ إمامه هذه المحبة ويعظِّمه هذا التعظيم، كيف يظن به أنه يفرّ عنه ويسلِّمه لعدوه؟ بل هم أشد اغتباطًا به وبدينه ونصره من القبائل التي يراعي بعضها بعضًا بمجرد الرحم، قوله: "وَوَفَدْتُ على قيصر" هو من الخاص بعد العام، وذكر الثلاثة لأنهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان. كذا في "الفتح" (٥/ ٣٤٢). وفي "الكرماني" (١٢/ ٤٥ - ٤٦): قيصر غير منصرف للعجمة، وهو لقب لكل من ملك الروم، "وكسرى" بكسر الكاف وفتحها: اسم لكل من ملك الفرس، "والنجاشي" بخفة الجيم وأما الياء فقد جاء تخفيفها وتشديدها، وهو لقب من ملك الحبشة، قوله: "وإن تَنَخَّم" أي: ما تَنَخَّم، وكذا "إن رأيت"، قوله: "من بني كنانة" بكسر الكاف وخفة النون: قبيلة من تغلب وهم [بنو كعب، وكنانة] قبيلة من مضر أيضًا، قوله: "قُلِّدتْ وأُشعِرتْ" والتقليد: أن يعلَّق في عنق البدنة شيء ليعلم أنها هدي، والإشعار الطعن في سنامه بحيث يسيل الدم منه ليكون علامة أنه هدي. قوله: "مكرز" بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الراء وبالزاي، "ابن حفص" بالمهملتين، ابن الأخيف،
- الراوي.
- البصاق الغليظ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
- أي: يختصمون، "ك" (١٢/ ٤٥).
- "عروة" ابن مسعود المذكور.
- بفتح الفاء أي: قَدِمْتُ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
- "قيصر" غير منصرف للعجمة، وهو لقب لكل من ملك الروم.
- "كسرى" بكسر الكاف وتفتح، اسم لكل من ملك الفرس.
- "والنجاشي" بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة وشدة التحتية وتُخَفَّفُ، لقب من ملك الحبشة، وهذا من باب عطف الخاص على العام، وخصوا بالذكر لأنهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان.
- نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".
- نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".
- أي: أثيروها دفعة واحدة، "ف" (٥/ ٣٤٢).
- من التلبية.
- جمع بدنة -بفتحات-.
- "مكرز بن حفص" بكسر الميم وسكون الكاف وبعد الراء زاي، ابن الأخيف، وهو من بني عامر بن لويّ.
- قوله: (إذ جاء سهيل بن عمرو) في رواية ابن إسحاق "فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه، قال: فقال النبي -ﷺ-: قد أرادت قريش الصلح حين بعثت هذا"، "فتح" (٥/ ٣٤٢).
- " معمر" هو ابن راشد الأزدي، بالإسناد السابق.
- "أيوب" هو السختياني.
- "عكرمة" مولى ابن عباس.
- هذا موصول إلى معمر بالإسناد المذكور أولًا، وهو مرسل، ولم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، "ف" (٥/ ٣٤٢).
- قوله: (قد سهل لكم من أمركم) هو فاعل سهل، و"من" زائدة أو تبعيضية، أي: سهل بعض أمره، وهذا القدر من مرسل التابعي، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٤٦).
- فأخذ -ﷺ- الفأل من اسمه، "خ".
- قوله: (قال معمر) هو موصول بالإسناد الأول إلى معمر وهو بقية الحديث، وإنما اعترض حديث عكرمة في أثنائه، قوله: "فقال: هاتِ اكتب بيننا وبينكم كتابًا" وفي رواية ابن إسحاق "فلما انتهى إلى النبي -ﷺ- جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن توضع الحربُ بينهم عشر سنين، وأن يأمن الناس بعضهم بعضًا، وأن يرجع عنهم عامَهم هذا" هذا القدر الذي ذكره ابن إسحاق أنه مدة الصلح هو المعتمد، وبه جزم ابن سعد، وأخرجه الحاكم من حديث عليٍّ نفسه، ووقع في "مغازي ابن عائذ" في حديث ابن عباس وغيره أنه كان سنتين، وكذا وقع عند موسى بن عقبة، وَيُجْمَع بأن الذي قاله ابن إسحاق هي المدة التي وقع الصلح عليها، والذي ذكره ابن عائذ وغيره هي المدة التي انتهى أمر الصلح فيها حتى وقع نقضه على يد قريش،
- "الزهري" محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب.
- هو علي ﵁، بَيَّنَه إسحاق [بن راهويه]، "ف" (٥/ ٣٤٣).
- قوله: (باسمك اللهم) كلمة جامعة بين النداء والدعاء كأنه قال: يا الله آمنا بخير، "ك" (١٢/ ٤٦) "خ" (٢/ ٢٨٥).
- أي: فاصل وأمضى أمرهما عليه، "ك" (١٢/ ٤٧)، "خ".
- ما منعناك.
- أي: العدول عن الكتابة على الوجه الأول كان لأجل قوله: "لا يسألوني … " إلخ.
- خصلة.
- قوله: (فنطوف) بالتخفيف والنصب عطفًا على المنصوب السابق، وفي نسخة بالرفع على الاستئناف، وفي أخرى بتشديد الطاء والواو، وأصله: "نتَطَوَّف" بالنصب وبالرفع، "قسطلاني" (٦/ ٢٣٠)، "خ" (٢/ ٢٨٥).
- قوله: (فقال سهيل: والله لا) أي: لا نخلِّي بينك وبين البيت.
- قوله: (لا، تتحدَّث العرب) جملة استئنافية وليست مدخولة "لا"، ومدخولة "لا" محذوفة وهي التي قدّرناها، وقال بعضهم: إنّ "لا" دخلت على قوله: "تتحدث"، "ع" (٩/ ٦٤٣)، "ك" (١٢/ ٤٧).
- أي: قهرًا، "تو" (٥/ ١٨٦٦)، منصوب على التمييز أو المصدر، "خ".
- قوله: (ضغطة) بضم الضاد وسكون الغين المعجمتين ثم طاء مهملة، أي: قهرًا، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٤٣)، مِنْ أخذتُه ضُغطةً بالضم إذا ضَيّقْتَ عليه لِتُكْرِهه على شيء، كذا في "المجمع" (٣/ ٤١٠).
- قوله: (قال المسلمون: سبحان الله! كيف يُرَدّ إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟) ولمسلم من حديث أنس بن مالك "أن قريشًا صالحت النبي -ﷺ- على أنه من جاء منكم لم نردّه عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه إلينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه مَن ذهب مِنّا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم إلينا سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا"، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٤).
- على وزن جعفر اسمه العاصي، "ك" (١٢/ ٤٧)، "ف" (٥/ ٣٤٤)، كان حُبِس حين أسلم وعُذّب فخرج من السجن وتنكّب الطريق، وركب الجبال حتى هبط على المسلمين حال كونه يرسف في قيوده، "قس" (٦/ ٢٣٠).
- قوله: (يرسف) بفتح أوله وضم المهملة وبالفاء، أي: يمشي مشيًا بطيئًا بسبب القيد، قوله: "إنا لم نَقْضِ الكتاب" أي: لم نفرغ من كتابته، قوله: "فأجزه لي" بلفظ الأمر من الإجازة، أي: أمض لي فعلي فيه فلا أردّه إليك، أو أستثنيه من القضية، "ف" (٥/ ٣٤٥).
- قوله: (قال مكرز: بل) كذا للأكثر بلفظ الإضراب، وللكشميهني "بلى"، ولم يذكر هنا ما أجاب به سهيل مكرزًا، قيل: في الذي وقع من مكرز في هذه القصة إشكال، لأنه خلاف ما وصفه به النبي -ﷺ- من الفجور، وكان من الظاهر أن يساعد سهيلًا على أبي جندل فكيف وقع منه عكس ذلك؟ وأجيب بأن الفجور حقيقة، ولا يلزم أن لا يقع منه شيء من البِرِّ نادرًا، أو قال ذلك نفاقًا وفي باطنه خلافه، أو كان سمع قول النبي -ﷺ-: "إنه رجل فاجر"، فأراد أن يظهر خلاف ذلك وهو من جملة فجوره، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٥).
- زاد ابن إسحاق: فقال -ﷺ-: "اصبر واحتسب يا أبا جندل، فإنّا لا نغدر وإن الله جاعل لك فرجًا ومخرجًا"، "ف" (٥/ ٣٤٥).
- قوله: (فَلِمَ نعطي الدنِيّة؟) بفتح الدال وكسر النون: النقيصة والحالة الناقصة والخصلة الخسيسة، قوله: "فاستَمْسِكْ بغرزه" بفتح الغين
- قوله: (قال عمر: فعمِلْتُ لِذَلِكَ أعمالًا) وهو موصول إلى الزهري بالسند المذكور، وهو منقطع بين الزهري وعمر، قال بعض الشراح: قوله: "أعمالًا" أي من الذهاب والمجيء والسؤال والجواب، ولم يكن ذلك شكًّا من عمر، بل طلبًا لكشف ما خفي عليه و[حثًّا] على إذلال الكفار، لِمَا عُرِف من قوته في نصرة الدين، انتهى. وتفسير الأعمال بما ذكر مردود، بل المراد به الأعمال الصالحة ليكفِّرَ عنه ما مضى من التوقف في الامتثال ابتداءً، وقد ورد عن عمر التصريحُ بمراده بقوله: "أعمالًا"، ففي رواية ابن إسحاق "فكان عمر يقول: ما زِلْتُ أتصدَّقُ وأصوم وأصلّي وأعتق من الذي صنعتُ يومئذ، مخافة كلامي الذي تكلَّمْتُ به"، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٦).
- قوله: (ما قام منهم رجل) فإن قلت: كيف جاز لهم مخالفة أمر رسول الله -ﷺ-؟ قلت: كانوا ينتظرون إحداث الله تعالى لرسوله أمرًا خلافَ ذلك فيتم لهم قضاء نسكهم، فلما رأوه جازمًا قد فعل النحر والحلق علموا أنه ليس وراء ذلك غاية تنتظر، فبادروا إلى الامتثال والائتساء بفعله. وفيه جواز مشاورة النساء وقبول قولهن إذا كُنّ مصيباتٍ، "ك" (١٢/ ٤٩)، "خ" (٢/ ٢٨٧). وفيه فضيلة أم سلمة ووفور عقلها، وقد قال إمام الحرمين: قيل: ما أشارت امرأة بصواب إلا أم سلمة في هذه القضية، "قسطلاني" (٦/ ٢٣٣).
- "أم سلمة" أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
- أي: ازدحامًا.
- قوله: (ثم جاءه نسوة مؤمنات …) إلخ، ظاهره أنهن جئن إليه وهو بالحديبية، وليس كذلك، وإنما جئن إليه بعدُ في أثناء المدة، وقد تقدم في أول "الشروط" من رواية عقيل عن الزهري ما يشهد لذلك حيث قال: "ولم يأت أحد من الرجال إلا ردّه في تلك المدة ولو كان مسلمًا،
- قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) جمع العصمة وهي ما يُعْتَصَم به من عقد وسبب، يعني لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية، قاله الكرماني (١٢/ ٥٠). قال في "الفتح" (٥/ ٣٤٥): واختلف العلماء هل يجوز الصلح مع المشركين على أن يُرَدّ إليهم من جاء مسلمًا من عندهم إلى بلاد المسلمين أم لا؟ فقيل: نعم، على ما دلت عليه قصة أبي جندل وأبي بصير، وقيل: لا، وأن الذي في القصة منسوخ، وأن ناسخه حديث "وأنا بريء من مسلم بين مشركين"، وهو قول الحنفية، وعند الشافعية تفصيل بين العاقل والمجنون والصبي فلا يُرَدّان.
- "امرأتين" إحداهما قريبة بنت أبي أمية، والثانية بنت جرول الخزاعي كما سيأتي في الرواية التالية.
- "معاوية بن أبي سفيان" صخر بن حرب الأموي.
- " صفوان بن أمية" وسيأتي في التالية: تزوّجها أبو جهم، مع بيان توقيفه.
- "أبو بصير رجل من قريش" أي: حليفهم وإلا فهو ثقفي، واسمه عتبة بن أسيد -بفتح الهمزة- ابن جارية -بالجيم- الثقفي حليف بني زهرة، وبنو زهرة من قريش.
- "رجلين" هما خبيس بن جابر وأزهر بن عبد عوف الزهري.
- أي: ميقات أهل المدينة.
- أي: صاحب السيف أخرجه من غمده، "ف" (٥/ ٣٤٩).
- أي: مات، "ك" (١٢/ ٥١).
- أي: خوفًا.
- قوله: (وإني لمقتول) أي إن لم تردوه عني، "فتح" (٥/ ٣٤٩).
- اسمه عبيد بن أسيد القرشي، "ك" (١٢/ ٥٠)، ومرّ قريبًا في هذا الحديث أنه رجل من قريش، وسيجيء أنه ثقفي، قال في "الفتح" (٥/ ٣٤٨): إنه ثقفي، وما مرّ أنه رجل من قريش، فالمراد به أنه حليف لهم، واسمه عتبة بضم المهملة وسكون الفوقية، وقيل: عبيد، وهو وهم، انتهى.
- قوله: (قد والله أوفى) هذا من اعتراض المفرد في أجزاء الجملة، وكان الظاهر أن يقال: والله قد أوفى الله، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٨٧)، قال الكرماني (١٢/ ٥١): فإن قلت: كان القياس أن يقال: والله قد أوفى الله، قلت: القسم محذوف والمذكور مؤكِّد له، انتهى. قال في "الفتح" (٥/ ٣٥٠): قوله: "قد أوفى الله" أي: فليس عليك منهم عتاب فيما صنعتُ، زاد الأوزاعي عن الزهري "فقال أبو بصير: يا رسول الله عرفتَ أني إن قدمت عليهم فتنوني عن ديني، ففعلتُ ما فعلتُ وليس بيني وبينهم عهد ولا عقد" انتهى.
- قوله: (ويل أمه) أصله دعاء عليه، واستعمل ههنا للتعجب من إقدامه في الحرب وإيقاد نارها وسرعة النهوض لها، وفي بعضها "ويلمه" بحذف الهمزة تخفيفًا، وهو منصوب على أنه مفعول مطلق، أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف أي: هو ويل لأمه، قال الجوهري: إذا أضفته فليس فيه إلا النصب.
- هو منصوب على التمييز، وبالرفع أي: هو مسعر، والمسعر والمسعار آلة يحرك به النار.
- قوله: (مسعر حرب) بلفظ الآلة وبصيغة الفاعل من الإسعار أي: هو مُسْعِر، وجواب "لو كان" محذوف يدل عليه السابق، أي: لو فرض له
- بكسر السين أي: ساحله، "تن" (٢/ ٦١٠)، "مجمع" (٣/ ١٦٧)، "ك" (١٢/ ٥٢).
- قوله: (سِيفُ البحر) بالكسر: ساحله، وكان نزوله بمكان يسمَّى العِيصَ قريب من بلاد بني سليم، كذا في "التوشيح" (٥/ ١٨٦٧).
- قوله: (وينفلت منهم) أي: من أبيه وأهله، وفي تعبيره بالصيغة المستقبلة إشارة إلى إرادة مشاهدة الحال، وفي رواية أبي الأسود عن عروة "انفلت أبو جندل في سبعين راكبًا مسلمين فلحقوا بأبي بصير، فنزلوا قريبًا من ذي المروة على طريق عير قريش فقطعوا مادتهم"، أي: أصلهم، "فتح" (٥/ ٣٥٠).
- ابن عمرو.
- العير، بكسر المهملة: القافلة، "ف" (٥/ ٣٥٠).
- أي: وقفوا في طريقها بالعرض، وهي كناية عن منعهم لها من السير، "ف" (٥/ ٣٥٠)، "تو" (٥/ ١٨٦٨).
- قوله: (تناشده الله والرحم) يقال: ناشدتك والرحم أي: سألتك بالله وبحق القرابة. قوله: "لَمّا أرسل" أي: إلا أرسل، أي: لم تسأل قريش من رسول الله -ﷺ- إلا إرساله إلى أبي بصير وأصحابه بالامتناع عن إيذاء قريش. قوله: "فمن آتاه" شرط جزاؤه مقدَّر أي: إذا فعلت ذلك فمن أتاه -ﷺ- من مكة مسلمًا بعد "فهو آمنٌ" من الردِّ إلى قريش، فقدم الكتاب وأبو بصير في النزع فمات وكتاب رسول الله -ﷺ- في يده يقرؤه، "ك" (١٢/ ٥٢)، "طيبي" (٨/ ٧١).
- بمعنى إلا.
- قوله: (فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾) كذا ها هنا، وظاهره أنها نزلت في شأن أبي بصير، وفيه نظر، والمشهور في سبب نزولها ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث أنس بن مالك أيضًا، وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح: أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غِرَّةً فظفروا بهم، فعفا عنهم النبي -ﷺ-، فنزلت الآية، وقيل في نزولها غير ذلك، "فتح" (٥/ ٣٥١).
- الحميّة: الأنفة، "بيضاوي" (٢/ ٤١٢).
- التي تمنع إذعان الحق، "بيضاوي" (٢/ ٤١٢).