Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ 5، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 6، عَنْ سُفْيَانَ 7، عَنْ عُمَارَةَ 8، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ 9، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تَصِدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ 10 [النسخ] "وَلَا تُمْهِلْ" في ذ: "وَلا تَمَهَّلْ". حَتَّى 1 إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ". [راجع: ١٤١٩].
- "محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي.
- "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
- "سفيان" الثوري.
- "عمارة" بضم العين وتخفيف الميم: ابن القعقاع بن شبرمة الضبي.
- "أبي زرعة" اسمه هرم، وقيل غير ذلك، ابن عمرو البجلي، "قس" (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
- بالإسكان على أنه نهي، وبالرفع على أنه نفي، ويجوز النصب، "ف" (٥/ ٣٧٤). لكن قال شمس الأئمة في "المبسوط": إلا أن هذه زيادة شاذّة غير مشهورة، وإنما المشهور قول ابن عمر: "إذا أقرّ الرجل بدين في مرضه لرجل غيرِ وارث فإنه جائز، وإن أحاط ذلك ماله، وإن أقرّ لوارث فهو باطل إلا أن يصدِّقه الورثة" وبه أخذ علماؤنا؛ فإنّ قول الواحد من فقهاء الصحابة مقدّم على القياس، انتهى. [انظر "اللامع" (٧/ ١٩٤)].
- قوله: (حتى إذا بَلَغَتِ الحلقوم) الضمير في بلغت يرجع إلى الروح بدلالة سياق الكلام عليه، والمراد منه: قارَبَتِ البلوغَ، إذ لو بلغته حقيقة لم تصح منه وصية ولا شيء من تصرفاته، والحلقوم هو الحلق. قوله: "لفلان" كناية عن الموصى له، وقوله: "كذا" كناية عن الموصى به، وحاصل المعنى: أفضل الصدقة أن تَصَدَّقَ حال حياتك وصحتك مع احتياجك إليه واختصاصك به، لا في حال سقمك وسياق موتك؛ لأن المال حينئذ خرج عنك وتَعَلَّق بغيرك، كذا قاله العيني (٦/ ٣٨٥)، ومرّ الحديث (برقم: ١٤١٩) في "الزكاة".