Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بِشْرُ 1 بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ 2، أَنَا يُونُسُ 3، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ 4، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ 5 فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَة وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: "وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ". [راجع: ٨٩٣]. وَقَالَ ثَابِتٌ 1 عَنْ أَنَسِ 2: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لأَبِي طَلْحَةَ 3: "اجْعَلْهُ لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ". فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ 4 وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. [تحفة: ٤٧٩]. [النسخ] "اجْعَلْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "اجْعَلْهَا". وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ 1: ثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ 2، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ ثَابتٍ، قَالَ: "اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ"، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّيِ، وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانَ وَأُبَيٍّ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ 3 بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ، وَهُوَ الأَبُ الثَّالِثُ، وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو 4 بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَهُوَ يُجَامِعُ حَسَّانَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، [النسخ] "بِمِثْلِ حَدِيثِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِثْلَ حَدِيثِ". "أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي" في سـ، حـ، ذ: "إِلَيْهِ أَقْرَبَ مِنِّي". "وَحَرَامُ بْنِ عَمْرِو -إلى- عَمْرِو بْنِ مَالِكِ" ثبت في ذ. وَهُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يَجْمَعُ حَسَّانَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ 1: إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهُوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإِسْلَامِ. [تحفة: ٥١٠].
- " بشر" هو السختياني.
- "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.
- هو ابن يزيد الأيلي.
- هو ابن عبد الله، يروي عن أبيه.
- فيه الترجمة كما مر. العلماء في الأقارب، فقال أبو حنيفة: الأقارب كل ذي رحم محرم من قِبَل الأب أو الأم، ولكن يبدأ بقرابة الأب قَبْل الأم، وقال أبو يوسف ومحمد: من جمعهم أب منذ الهجرة من قبل أب أو أم من غير تفصيل، زاد زفر: ويقدّم من قَرُب منهم، وهو رواية عن أبي حنيفة، وأقل من يدفع له ثلاثة، وعند محمد اثنان، وعند أبي يوسف واحد، ولا يصرف للأغنياء إلا أن يشترط ذلك. وقالت الشافعية: القريب من اجتمع في النسب سواء قَرُب أم بَعُد، مسلمًا كان أو كافرًا، غنيًا أو فقيرًا، ذكرًا أو أنثى، وارثًا أو غير وارث، مَحرمًا أو غير محرم. واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين، وقالوا: إن وجد جمع محصورون أكثر من ثلاثة استوعبوا، وقيل: يقصر على ثلاثة، وإن كانوا غير محصورين فنقل الطحاوي الاتفاق على البطلان، وفيه نظر؛ لأن عند الشافعية وجهًا بالجواز، ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية، وقال أحمد في القرابة كالشافعي، إلا أنه أخرج الكافر، وفي رواية عنه: القرابة كل من جمعه والموصي الأب الرابع إلى ما هو أسفل منه، وقال مالك: يختص بالعصبة سواء كان يرثه أو لا، ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ثم يعطى الأغنياء، "فتح الباري" (٥/ ٣٨٠).
- "ثابت" البناني، مما أخرجه مسلم (ح: ٤٣) [وأحمد (٣/ ٢٨٥)].
- "أنس" هو ابن مالك ربيب أبي طلحة الآتي.
- "أبي طلحة" هو زيد بن سهل الأنصاري.
- "حسان" هو ابن ثابت الشاعر، "أبي بن كعب" الأنصاري، وكانا من بني أعمام أبي طلحة كما سيأتي.
- " الأنصاري" محمد بن عبد الله أي: [ابن] المثنى، وصله في تفسير سورة آل عمران.
- "ثمامة" هو ابن عبد الله بن أنس -﵁-.
- بفتح الميم وتخفيف النون وإضافة زيد إلى مناة، وليس بين زيد ومناة لفظ ابن؛ لأنه اسم مركب منهما، قال الكرماني: و"حرام" بحاء وراء مهملتين، وعمرو بفتح العين، "قس" (٦/ ٢٦٤).
- قوله: (وحرام بن عمرو -إلى قوله-: النجار) قال في "الفتح" (٥/ ٣٨١): وقع هنا في رواية أبي ذر: "وحرام بن عمرو" وساق النسب ثانيًا إلى النجار، وهو زيادة لا معنى لها، كذا في "الفتح"، وأما بيان قرابة أنس فهو كما قال في "الاستيعاب" (١/ ١٠٨) وغيره: أنه أنس بن مالك بن النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، انتهى. [انظر "اللامع" (٧/ ٢١١)].
- قوله: (وقال بعضهم: إذا أوصى لقرابته …) إلخ، هو قول أبي يوسف ومن وافقه كما تقدّم، ثم ذكر المصنف قصة أبي طلحة من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، أوردها مختصرة، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٨٢)، وستأتي بتمامها في "باب إذا وقف أرضًا ولم يبيِّنِ الحدود" (برقم: ٢٧٦٩).