Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ 3 قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ 4 قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ 5 ويُونُسُ 6، عَنِ الْحَسَنِ 7، عَنِ الأَحْنَفِ 8 بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصرَ هَذَا الرَّجُلَ 9، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ 10 فَقَالَ: أَيْنَ [النسخ] "﴿اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ " في نـ: " ﴿اقْتَتَلُوا﴾ الآية". تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا 1 فَالْقَاتِلُ 2 وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِل، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ". [طرفاه: ٦٨٧٥، ٧٠٨٣، أخرجه: م ٢٨٨٨، د ٤٢٦٨، س ٤١٢٠، تحفة: ١١٦٥٥].
- "عبد الرحمن بن المبارك" ابن عبد الله العيشي.
- "حماد بن زيد" أي ابن درهم أبو إسماعيل الأزرق.
- "أيوب" السختياني.
- "يونس" ابن عبيد بن دينار البصري.
- "الحسن" أبي سعيد بن أبي الحسن الأنصاري البصري.
- "الأحنف" أبي بحر الضحاك.
- قوله: (هذا الرجل) يعني علي بن أبي طالب ﵁، ووقع في رواية الإسماعيلي: يعني عليًّا، ووقع للبخاري في "الفتن" (ح: ٧٠٨٣): "أريد نصرة ابن عم رسول الله - ﷺ -"، قال الكرماني: وقيل: يعني عثمان ﵁، "عيني" (١/ ٣١٦).
- اسمه نفيع - بالضم - بن الحارث بن كلدة.
- كذا في الأكثر، وفي بعض النسخ بلفظ المفرد.
- قوله: (فالقاتل …) إلخ، قال عياض وغيره: معناه إن جازاهما الله وعاقبهما كما هو مذهب أهل السنة، ويقال: معناه أنهما يستحقانها، وأمرهما على مشيئة الله تعالى، وهو أيضًا محمول على غير المتأوِّل، والحقُّ الذي عليه أهل السنة الإمساك عما شَجَرَ بين الصحابة، وأنهم مجتهدون متأوِّلُون لم يقصدوا محض الدنيا، فمنهم المخطئ في اجتهاده والمصيب، وقد رفع الله الحرج عن المجتهد المخطئ، وضَعَّفَ أجر المصيب، "عيني" (١/ ٣١٦). قال القسطلاني (١/ ١٩٩): وإنما حمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمَيْن التقيا بسيفيهما حسمًا للمادة، وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة، وشَهِد مع علي ﵁ باقي حروبه، انتهى. قوله: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه"، مفهومه: أن من عزم على المعصية أثم، كما مرَّ بيانه (في باب: ١٣)، والله أعلم بالصواب.