Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 8، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَن 9 قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ 10 يَقُولُ: ثَنِي أَبُو بُرْدَةَ 1 سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ، فَيُعَلِّمُهَا 2 فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، ويُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ 3 الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ [النسخ] "سَمِعَ أَبَاهُ" في نـ: "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ". "فَيُحْسِنُ" في ذ: "ويُحْسِنُ". وَيَنْصحُ 1 2 لِسَيِّده". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ 3: وَأَعْطَيتُكَهَا 4 بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٩٧].
- المديني.
- "صالح بن حي" ضد الميت، لقبٌ له، وهو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وكنيته "أبو حسن"، "قس" (٦/ ٥٣٨).
- "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.
- " أبو بردة" اسمه عامر، يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري.
- قوله: (فيعلِّمها) أي: ما لا بد من أحكام الشريعة لها، "فيحسن تعليمها" أي: بتقديم الأهم فالأهم، قوله: "ويُؤَدّبُها" أي: يعلّمها الخصال الحميدة، إذ الأدب هو حسن الأحوال من القيام والقعود وحسن الأخلاق، "فيحسن أدبها" بأن يكون بلطف من غير عنف، قوله: "ثم يعتقها" أي: بعد ذلك كلِّه ابتغاءً لمرضات الله، "فيتزوجها" تحصينًا لها ورحمة عليها، قوله: "فله أجران" أجر على عتقه وأجر على تزوجه، كذا قالوه، وقيل: أجر على تعليمه وما بعده، وأجر على عتقه وما بعده، ويكون هذا هو فائدة العطف بِثُمَّ إشارةً إلى ما بين المرتبتين، كذا في "المرقاة" (١/ ١٥٤).
- قوله: (مؤمن أهل الكتاب) قال ابن المنير: مؤمن أهل الكتاب لا بد أن يكون مؤمنًا بنبينا -ﷺ- لما أخذ الله عليهم العهد والميثاق، فإذا بُعِث فإيمانه مستمرّ فكيف يتعدد إيمانه حتى يتعدد أجره؟ ثم أجاب بأن الإيمان الأول بأن الموصوف بكذا رسول الله، والثاني بأن محمدًا هو الموصوف، فظهر التغاير فثبت التعدد، انتهى. ويحتمل أن يكون تعدد أجره لكونه لم يعاند كما عاند غيره ممن أضله الله على علم، فحصل له الأجر الثاني لمجاهدته نفسَه على مخالفة أنظاره، "فتح" (٦/ ١٤٦).
- قوله: (وينصح) أي: يريد خيره في حضوره وغيبته في جميع أموره.
- خير خواهي كند، [باللغة الفارسية].
- "الشعبي" يخاطب صالحًا.
- قوله: (وأعطيتكها) بواو العطف أي: المسألة أو المقالة، وللحموي والمستملي: "أعطيكها" بضم الهمزة بلفظ المستقبل من غير واو ولا فوقية، "قسطلاني" (٦/ ٥٤٠).